* تَرَى له حِينَ سَمَا فَاحْرَنْجَمَا *
* لَحْيَيْنِ سَقْفَيْنِ وخَطْماً سَلْجَمَا *
وسُقْفُ ، بِالضَّمِّ ، ويُفْتَحُ : ع ، وفي العُبَابِ : مَوْضِعانِ ، قال الشَّمَّاخُ
كَأَنَّ الشَّبَابَ كان رَوْاَحَة رَاكِبٍ * قَضَى وَطَراً مِن أَهْل سُقْفٍ لِغَضْوَرا ( 1 )
والسَّقَفُ ، بِالتَّحْرِيكِ : طُولٌ في انْحِنَاءٍ ، يُقَال : رَجُلٌ أَسْقَفُ بَيِّنُ السَّقَفِ ، كذا في الصِّحاحِ ، والمُجْمَلِ ، يُوصَفُ به النَّعَامُ وغَيْرُهُ ، وهو أَسْقَفُ وقد سَقِفَ ، سَقَفاً ، قال بِشْرُ بنُ أبي خَازِمٍ :
يَبْرِي لها ضَرْبَ المُشَاشِ مُصَلَّمٌ * صَعْلٌ هِبِلٌّ ذُو مَنَاسِمَ أَسْقفُ
ويُضَمُّ فيُقَال : أَسْقُفُ ، وهي ، أي : الأُنْثَى مِن النَّعَامِ ، وغيرِه ، سَقْفَاءُ ، وحكَى ابنُ بَرِّي : والسَّقْفَاءُ من ( 2 ) صِفَةِ النَّعامَةِ ، وأَنْشَدَ :
والْبَهْوُ بَهْوُ نَعَامَةٍ سَقْفَاءَ
وقال ابنُ حِلِّزَةَ :
بِزَفُوفٍ كأَنَّهَا هِقْلَةٌ أُمْ * مُ رِئالٍ دَوِّيَّةٌ سَقْفَاءُ
قال ابنُ السِّكِّيتِ : ومِنْهُ اشْتُقَّ أُسْقُفُّ النَّصَارَى ، زَادَ غيرُه : وسُقْفُهُمْ ، كَأُرْدُنٍّ ، أَي بضَمِّ الأَوَّلِ وتَشْدِيدِ الآخِرِ ، وعليه اقْتَصَرَ ابنُ السِّكِّيتِ ، فيما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . ولا نَظِيرَ له سِوَى : أُسْرُبٍّ ،
يُقَال : أُسْقُفٌ ، بتَخْفِيفِ الفاءِ ، مثال قُطْرُبٍ ، والأَخِيرُ مِثْلُ قُفْلٍ ، وهذا الذي ذَهَبْنَا إليه هو ما اسْتَظْهَرَه شَيْخُنَا ، فإنَّه قال : الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَشار بالمِثالَيْنِ الأَوَّلَيْنِ لِضَبْطِ المَزِيدِ ، الذي هو أَسْقُف ، وأنه يُقَال بتَشْدِيدِ الفاءِ كأُرْدُنٍّ ، وبِتَخْفِيفَها كقُطْربٍ ، وقوله : وقُفْلٍ ، مِثَالٌ لِسُقْفٍ المُجَرَّدِ ، قال : والقَوْلُ بأَنَّهُ أشَارَ لِزِيَادَةِ الْهَمْزةِ وأصَالَتِها بَعِيدٌ جِداًّ : اسٍمٌ لِرَئِيسٍ لهم في الدِّينِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، عن ابنِ السِّكِّيتِ ، وهو أَعْجَمِيٌّ تكُلُّمتٍ به العربُ ، وقيل : سُمِّيَ به لُِخُضوعِهِ ، وانْحِنَائِهِ في عِبَادَتَهَ ، أو الْمَلِكُ الْمُتَخَاشِعُ في مشيته أو هو العالم في دِينِهم ، أَو هو فَوْقَ الْقِسِّيسِ ودُونَ الْمَطْرَانِ : ج : أَسَاقِفَةُ ، وأساقِفُ ، والسِّقِّيفَي ، كَخِلِّيفَي : مَصْدَرٌ مِنْهُ ، ومنه الحَدِيثُ في مُصَادَرَةِ أَهْلِ نَجْرَانَ : " وعَلَى أنْ لاَ يُغَيِّرُوا أَسْقُفَّا مِن سِقِّيفَاهُ ، ولاَ وَاقِفاً من وِقِّيفَاهُ " ( 3 ) .
وأسْقُفَّةٌ أَيْضاً ، أي بضَمِّ الأَوَّلِ وتَشْدِيدِ الفاءِ ( 4 ) : رُسْتَاقٌ بِالأَنْدَلُسِ ، نَزِهٌ نَضِرٌ شَجِرٌ ، وقَصَبَتَهُ غَافِقٌ .
والسَّقِيفَةُ ، كَسَفِينَةٍ : الصُّفَّةُ أو شِبْهُهَا مِمَّا يكونُ بَارِزاً ، ومنها سَقِيفَةُ بَنِي سَاعِدَةَ ، بالمدينةِ المُشْرَّفةِ ، وهي صُفَّةٌ لها سَقْفٌ ، فَعِيلَةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ ، جاءَ ذِكْرُهَا في حديثِ اجْتِمَاعِ المُهَاجِرِينَ والأنْصَارِ .
ومِن المَجَازِ : السَّقِيفَةُ : الْجِبَارَةُ مِن عِيدَانِ الْمُجَبِّرِ ، جَمْعُهُ : سَقَائِفُ ، وقال الفَرَزْدَقُ :
وكنتُ كَذِي سَاقٍ تَهَيَّضَ كَسْرُهَا * إذَا انْقَطَعَتْ عنها سُيُورُ السَّقَائِفِ
ومِن المَجَازِ أيضاً : السَّقِيفَةُ : كَالْقَبِيلَةِ مِن رَأْسِ الْبَعِيرِ ، وهي سَقَائِفُ الرَّأْسِ ، قَالَهُ ابنُ عَبَّادٍ ، ومنه قولُهُم : رَأْسٌ عَظِيمُ ( 5 ) السَّقَائِفِ ، كما في الأسَاسِ .
ومِن المَجَازِ : السَّقِيفَةُ : لَوْح السَّفِينَةِ ، يُقَال : سَفِينَةٌ مُحْكَمَةٌ السَّقَائِفِ ( 6 ) ، أَي : الأَلْوَاحِ ، قال بِشْرٌ ، يَصِفُ السَّفِينَةَ :
مُعَبَّدَةِ السَّقَائِفِ ذَاتِ دُسْرٍ * مُضَبَّرَةٍ جَوَانِبُهَا رَدَاحِ
أو كُلُّ خَشَبَةٍ عَرِيضَةٍ كَاللَّوْح ، أو حَجَرٌ عَرِيضٌ يُسْتَطَاعُ أَنْ يُسَقَّفَ بِهِ نَامُوسُ الصَّائِدِ ، وغيرُه ، فهي سَقِيفَةٌ ، قال أوْسُ بنُ حَجَرٍ :
فَلاَقَى عَلَيْهَا مِنْ صُبَاحَ مُدَمِّراً * لِنَامُوسِهِ من الصَّفِيحِ سَقَائِفُ
هامش
( 1 ) بالأصل " لغفورا " والمثبت عن الديوان .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل " في " .
( 3 ) انظر الفائق 1 / 161 فالحديث من كتاب النبي ص لأهل نجران حين صالحهم .
( 4 ) كذا وضبطت بالقلم في معجم البلدان بفتحة فوق الفاء دون تشديد ، والأصل كالتكملة .
( 5 ) في الأساس : ورأس عريض السقائف وهي قبائله .
( 6 ) عن الأساس وبالأصل " السقاف " .