ومِن المَجَاِز : السَّقِيفَةُ : ضِلَعُ الْبَعِيرِ ، يُقَال : هَدَمَ السَّفَرُ سَقَائِفَ البَعِيرِ ، أي : أضْلاعَهُ ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ، والأَزْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لطَرَفَةَ :
أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍٍ أُجْنِحَتْ * لَهَا عَضُدَاهَا في سَقِيفٍ مُنضَّدِ
والأَسْقَفُ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ ، شُبِّهَ بالسَّقْفِ في طُولِه وارْتِفاعِهِ ، أو الْغَلِيظُ الْعِظَامِ الْعَظِيمُهَا ، شُبِّهَ بجِدارِ السَّقْفِ .
الأسْقَفُ مِن الْجِمَالِ : مَا لاَ وبَرَ عليه .
الأسْقَفُ مِن الظِّلْمَانِ : الأَعْوَجُ الْعُنُقِ ، أَو الرِّجْلَيْنِ ، وهي سَقْفَاءُ ، وقد تقدَّم قريباً ، فهو تَكْرَارٌ .
وكَزُبَيْرٍ : سُقَيْفُ بنُ بِشْرٍ العِجْلِيُّ ، الْمُحَدِّثُ ، وفي بعضِ النُّسَخِ : ابنُ بشير ، وهو غَلَطٌ ، قلتُ : وهو شيخٌ ليَعْلَى بنِ عُبَيْدٍ في حكَايَةٍ ، كذا في التَّبْصِيرِ ( 1 ) .
وسُقِّفَ ، تَسْقِيفاً : صُيِّرَ أُسْقُفاًّ ، فَتَسَقَّفَ ، صَارَ أُسْقُفاًّ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
المُسَقَّفُ ، كَمُعَظَّمٍ : الطَّوِيلُ ، ومنه حديثُ مَقْتَلِ عثمانَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْه : " فأَقْبَلَ رَجُلٌ مُسَقَّفٌ " .
وشَعَرٌ مُسْقَفِفٌ ( 2 ) ، كَمُفْعَلِلٍّ ، ولو قال : كمُقْشَعِرٍّ ، كان أظْهَرَ ، ووَقَعَ في التَّكْمِلَةِ : مُسْتَقِفٌّ ، بالتاءِ بَدَلَ القافِ ، ومُسْقَفٌ ، كَمُفْعَلِلٍ ( 3 ) ، ولو قال : كمُدَحْرِجٍ ، كان أظْهَرَ : أي مُرْتَفِعٌ جافلٌ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
وأَمَّا قَوْلُ الْحَجَّاجِ : " إِيَّايَ وهذه السُّقَفَاءَ والزَّرَافَاتِ ، فإنِّي لاَ أَجِدُ أَحَداً مِن الجالِسِين في زَرَافَة إلاَّ ضَرَبْتُ عُنَقَهُ " فقال الجَوْهَرِيُّ : ما نَعْرِفُ ما هُوَ ، وقال القُتَيْبيُّ : أكْثَرْتُ السُّؤَالَ عنه ، فلم يَعْرِفْهُ أَحَدٌ ، وحكَى ابنُ الأَثِيرِ عن الزَّمَخْشَرِيُّ ، قال قيل : هو تَصْحِيفٌ ، قال : وصَوَابُهُ الشُّفَعَاءَ ، جَمْعُ شَفِيعٍ ، لأًنَّهُم كَانُوا يَجْتَمِعُونَ عِنْدَ السَّلْطَانِ ، فَيَشْفَعُونَ في الْمُرِيبِ ، أَي : المُتَّهَمِ وأصْحَابِ الجَرَائِمِ ، فَنَهاهُم عن ذلك ، لَأَّن كُلُّ واحدٍ منهمَ يشْفَعُ لِلآْخَرِ ، كما نَهاهُم في قَوْلِه : الزَّرَافَاتِ ، ونَقَلَ شيخُنَا هنا عن فائقِ الزَّمَخْشَرِيِّ ما يُخالِف نَقْلَ ابنِ الأَثِيرِ ، وكأَنَّهُ اشْتَبَهَ عليه ، وكذا إقْرَارُ الشِّهابِ في شَرْحِ الشِّفَاءِ ، والصَّحِيحُ ما نَقَلَهُ ابنُ الأَثِيرِ ، فتَأَمَّلْ ذلك .
وأسْقُفُ ، كَأَنْصُرُ على صِيغَةِ المُتَكُلُّم ، ولو قال : كأَذْرُحٍ ، كان أظْهَرَ : ع بالْبَاديةِ ، كان به يَوْمٌ مِن أَيَّامِهِم ، قال الحُطَيْئَةُ :
أرَسْمَ دِيَارٍ منْ هُنَيْدَةَ تَعْرِفُ * بأَسْقُفَ مِن عِرْفَانِهَا العَيْنُ تَذْرِفُ ؟
وقالَ عَنْتَرَةُ :
فإنْ يَكُ عِزٌّ في قُضَاعَةَ ثَابِتٌ * فإنَّ لنا في رَحْرَحَانَ وأَسْقُفِ ( 4 )
أي لنا في هذيْن في المَوْضِعَيْنَ مَجْدٌ ، وقال ابنُ مُقْبِلٍ :
وإِذا رَأَى ( 5 ) الوُرَّادَ ظَلَّ بأَسْقُفٍ * يَوْمٌ كيَوْمِ عَرُوبَةَ المُتَطاوِلِ
* ومّما يُسْتَدَركُ عَلَيْه :
السَّقَائِفُ : طَوَائِفُ نَامُوسِ الصَّائِدِ ، وكُلُّ ضَرِيبَةٍ من الذَّهَبِ والفِضَّةِ ، إِذا ضُرِبَتْ دَقِيقَةً طَوِيلَةً ،
فهي سَقِيفَةٌ ، وقال اللَّيْثُ : السَّقِيفَةُ : خَشَبةٌ عَرِيضَةٌ طَوِيلةٌ ، تُوضَعُ ، يُلَفُّ عليها البَوَارِي فَوْقَ سُطُوحِ أَهلِ البَصْرةِ .
والأَسْقَفُ : المُنْحَنِي .
والسَّقَّافُ ، كشَدَّادٍ : مَن يُعَانِي عَمَلَ السُّقُوفِ .
ولُقِّبَ به عِمَادُ الدِّينِ أَبو الغَوْثِ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ عليَّ ابن عَلَوِيٍّ الحُسَيْنِيُّ ، وُلِدَ سنة [ 948 ] ، وتُوُفِّيَ سنة [ 1011 ] ( 6 ) بتريم ، إحْدَى قُرَى ( 7 ) حَضْرَمَوْت ، وقَبْرُه تِرْياقٌ مُجَرَّبٌ ، ووالدُه الفقيهُ المُقَدَّمُ ، لَقِيَ الطَّوَاشِيَّ بحَلْيٍ ، ومِن وَلَدهِ شيخُنَا المُسْنِدُ المُعَمَّرُ عمرُ ابنُ أَحمدَ بن
هامش
( 1 ) التبصير 2 / 787 .
( 2 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : مستفف .
( 3 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى نبه إلى أن العبارة : " كمفعلل ومسقفف كمفعلل " مضروب عليها بنسخة المؤلف .
( 4 ) في معجم البلدان : برحرحان .
( 5 ) عن معجم البلدان وبالأصل " وإذا رمى " .
( 6 ) ما بين معقوفتين زيادة عن المطبوعة الكويتية ، وكان مكانه بياضا بالأصل ، وقد نبه عليه بهامش المطبوعة المصرية .
( 7 ) في معجم البلدان " تريم " : احدى مدينتي .