تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وقال ضَابِئُ بنُ الحارثِ الْبُرْجُمِيُّ ، يَصِفُ ثَوْراً : شَدِيدُ بَرِيقِ الْحَاجبَيْنِ كَأَنَّمَا * أُسِفَّ صَلَى نَارٍ فَأَصْبَحَ أَكْحَلا قال ابنُ عَبَّادٍ : مَا أَسَفَّ منه بِتَافِهٍ : أي مَا ظَفَرَ منه بشَيْءٍ . وفي الحَدِيثِ : أَنَّه " أُتِىَ برَجُلٍ ، وقيل : إِنَّ هذا سَرَقَ ، فكأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُهُ " صَلَّى اللهُ عليْه وسلَّم ، بِالضَّمِّ : أَي تَغَيَّرَ ، وسَهَمَ ، واكْمَدَّ لَوْنُهُ ، حتَّى عادَ كالبَشَرَةِ المَفْعُولِ بها ( 1 ) . وسَفْسَفَ ، سَفْسَفَةً : انْتَخَلَ الدَّقِيقَ ، ونَحْوَهُ ، كما هو في الصِّحاحِ ، وفي اللِّسَان : بالمُنْخُلِ ، ونَحْوِه ، قال رُؤْبَةُ ، * إِذَا مَسَاحِيجُ الرِّيَاحِ السُّفَّنِ * * سَفْسَفن ، َ في أَرْجَاءِ خَاوٍ مُزْمِنِ * ويُقَالُ ، سَمِعَتُ سَفْسَفَةَ المُنْخل . وقال ابنُ دُرَيْدٍ : سَفْسَفَ عَمَلَهُ : إِذا لَمْ يُبَالغْ في إِحْكَامِهِ ، وهو مَجازٌ ، ومنه قَوْلُهم : تَحَفَّظُ مِن العَمَلِ السَّفْسَافِ ، ولا تُسِفَّ له بعضَ الإِسْفَاف . * ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه : السَّفُوفُ ، كصَبُورٍ : سَوَادُ اللِّثَةِ . والسَّفِيفَةُ : الدَّوْخَلَةُ مِن الخُوصِ قَبْلِ أَنْ تُرْمَلَ ، أَي : تُنْسَجَ . وأَسْفَفْتُ الشَّيْءَ إِسْفَافاً : أَلْصَقْتُ بَعْضَه ببَعْضٍ ، قَالَه اليَزِيدِيُّ . والمُسَفْسِفُ : لَئيمُ الْعَطِيَّةِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وفي بَعْضِ نُسَخِ الصِّحاحِ : مُسَفِّفٌ . وكُلُّ شَيْءٍ لَزِمَ شَيْئاً ، ولَصِقَ به فَهُو مُسِفٌّ . ، قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ . وسَفِيفُ أُذُنَيِ الذِّئْبِ ، كأَمِيرٍ . حِدَّتُهُمَا ، ومنه قَوْلُ أَبي الْعَارِمِ في صِفَةِ الذِّئْبِ : فرأَيْتُ سَفِيفَ أُذُنَيْهِ ، ولم يُفَسِّرْه ابنُ الأَعْرَابِيِّ . والسَّفْسَافَةُ : الريحُ تَجْرِي فُوَيقَ الأَرْضِ . وجَمْعُ السَّفِيفَةِ : سَفائِفُ . وسَفْسَافُ الأَخْلاقِ : رَدِيئُهَا . والسَّفْسَفُ ، كجَعْفَرٍ : ضَرْبٌ مِن النَّبْتِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ، وهو الذي يُسَمَّيهِ أَهْلُ نَجْدٍ العَنْقَرَ ، والعَنْقَزَ ، والمَرْزَنْجُوشَ ، كما تقدَّم في مَوْضِعِه . والسَّفْسَفُ أَيضاً : مِن أَسْمَاءِ إبْلِيسِ . ويُقَال : سَفْ تَفْعَلُ ، ساكنةَ الْفَاءِ ، أَي : سَوْفَ تَفْعَلُ ، قال ابنُ سِيدَه : حَكَاهَا ثَعْلَبٌ . وقال ابنُ عَبَّادٍ : يُقَال : لا تَزال تَتَسَفْسَفُ في هذا الأمْرِ ، أي تُهْلِكُه . وفي الأَساسِ : حِلْفٌ سَفْسَافٌ : كَاذِبٌ لا عَقْدَ فيه ، ولا مَجازٌ .
[ سقف ] : السَّقْفُ لِلْبَيْتِ : مَعْرُوفٌ ، كَالسَّقِيفِ ، كأَمِيرٍ ، سُمِّىَ به لِعُلُوِّه وطُولِ جِدَارِهِ . ج : سُقُوفٌ ، وسُقُفٌ ، بِضَمَّتَيْنِ ، وهذه عن الأَخْفَشِ ، مِثْل رَهْنٍ ، ورُهُنٍ ، كذا في الصِّحاحِ ، وقرأَ أَبو جَعْفَرٍ : " سَقْفاً مِنْ فِضَّةٍ " ( 2 ) ، بالفَتْحِ ، والبَاقُونَ بضَمَّتَيْنِ . قلتُ : وعلَى قراءَةِ الفَتْحِ ، فهو وَاحِدٌ يدُلُّ علَى الجَمْعِ ، أَي : لَجَعَلْنَا لِبَيْتِ كُلُّ واحدٍ منهم سَقْفاً مِن فِضَّةٍ ، وقال الفَرَّاءُ : سُقُفٌ إِنَّمَا هو جَمْعُ سَقِيفٍ ، كما تقول : كَثِيبٌ وكُثُبٌ ، قال : وإِن شِئْتَ جَعَلْتَه لا جَمْعَ الجَمْعِ ، فقلتَ : سَقْفٌ ، وسُقُوفٌ ، وسُقُفٌ . وسَقَفَهُ ، كَمَنَعَهُ ، يَسْقَفُهُ ، سَقْفاً : جعَل له سَقْفاً ، كذا سَقَّفَهُ ، تَسْقِيفاً . والسَّمَاءُ سَقْفُ الأَرْضِ ، مُذَكَّرٌ ، قال اللهُ تَعَالَى ( والسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ) ( 3 ) " وجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً " ( 4 ) . والسَّقْفُ : اللَّحْىُ الطَّوِيلُ الْمُسْتَرْخِي ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، قال :
هامش
( 1 ) في المطبوعة الكويتية ، عن العباب ، " المفعول بها الوشم " وفي النهاية : أي تغير واكمد كأنما ذر عليه شيء غيره ، من قولهم أسففت الوشم ، وهو أن يغرز الجلد بإبرة ثم تحشى المغارز كحلا . ( 2 ) سورة الزخرف الآية 33 . ( 3 ) سورة الطور الآية 5 . ( 4 ) سورة الأنبياء الآية 32 .