فصل السين المهملة
مع الفاءِ
[ سأف ] : سَئِفَتْ يَدُهُ ، كَفَرِحَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، عن أَبي زَيْدٍ ، وسَأَفَتْ ، مِثْل مَنَعَ ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه ، سَأْفاً ، بالفَتْحِ ، ويحَرَّكُ ، وفيه لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ : تَشَقَّقَتْ ، وتَشَعَّثَ مَا حَوْلَ الأَظْفَارِ ، مِثْل سَعِفَتْ ، كما في الصِّحاحِ ، وهو قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ ، وهي سَئِفَةٌ ، أَو هي كذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ : أَو هو تَشَقُّقُ الأَظْفَارِ نَفْسِهَا ، قَالَهُ ابنُ السَّكِّيتِ .
وسَئِفَتْ شَفَتُهُ : تَقَشَّرَتْ .
وسَئِفَ لِيفُ النَّخْلِ : إِذا تَشَعَّثَ ، وانْقَشَرَ ، كَانْسَأَفَ ، وقال اللَّيْثُ : سِيفُ اللِّيفِ ، وهو ما كان مُلْتَزِقاً بأُصُولِ السَّعَفِ مِن خِلاَلِ اللِّيفِ ، وهو أَرْدَؤْهُ ، وأَخْشَنُه ، لأَنَّه يُسْأَفُ مِن جَوَانِبِ السَّعَفِ ، فيصيرُ كأَنَّه لِيفٌ وليس به ، ولُيِّنَتْ هَمْزَتُهُ .
وَسَؤُفُ مَالُهُ ، كَكَرُمَ : وَقَعَ فيه السُّؤَافُ ، كغُرَابٍ ، وهو لُغَةٌ في السُّوَافِ ، بِالْوَاوِ ، كما سَيَأْتي قريباً . والسَّأَفُ ، مُحَرَّكَةً : سَعَفُ النَّخْلِ عن ابن عَبَّادٍ .
وقال أَبو عُبَيْدَةَ : هو شَعَرُ الذَّنَبِ ، والْهُلْبُ .
وقال أَيضاً : السَّائِفَةُ : مَا اسْتَرَقَّ مِن أَسَافِلِ الرَّمْلِ : ج سَوَائِفُ
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
سُئِفْتُ منه ، بالضَّمِّ : أَي فَزِعْتُ ، ن هكذا جاءُ في حديثِ المَبْعَثِ ( 1 ) في بعْضِ الرِّوَايَاتِ .
[ سجف ] : السَّجْفُ ، بالفِتْحِ ، ويُكْسَرُ نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ ، وكذلك السِّجَافُ ، كَكِتَابٍ ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وليس بجَمْعِ سَجْفٍ : السِّتْرُ ، ج : سُجُوفٌ ، وأَسْجَافٌ ، وجَمْعُ السِّجَافِ : سُجُفٌ ، ككُتُبٍ ، هذا هو الأَصْلُ ، ثم اسْتُعِيرَ لِمَا يُرَكَّبُ علَى حَوَاشِي الثُّوْبِ .
أو السَّجْفُ : السِّتْرَانِ الْمَقْرُونَان بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
أَو كُلُّ بَابٍ سُتِرَ بِسِتْرَيْنِ مَقْرُونَيْنِ ، مَشْقُوقٍ بَيْنَهما ، فَكُلُّ شِقٍّ منهما سَجْفٌ ، قَالَهُ اللَّيْثُ ، وسِجَافٌ أَيضاً ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، قال اللَّيْثُ : وكذلك سَجْفَا الخِبَاءِ ، ويُسَمَّى خَلْفُ البابِ سَجْفاً قال النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ :
خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِيٍّ كان يَحْبِسُهُ * ورَفَّعَتْهُ إِلَى السَّجْفَيْنِ فَالنَّضَدِ ( 2 )
قال الجَوْهَرِيُّ ، هُمَا مِصْرَاعَا السِّتْرِ ، يكُونَانِ فِي مُقَدَّمِ البَيْتِ .
وأَسْجَفَ السِّتْرَ : أَرْسَلَهُ ، وأَسْبَلَهُ .
أَسْجَفَ اللَّيْلُ ، مِثْل : أَسْدَفَ : أَي أَظْلَمَ ، وهو مَجازٌ .
قال ابنُ عَبَّادٍ : السَّجَفُ ، مُحَرَّكَةً ، دِقَّةُ الْخَصْرِ ، وخَمَاصَةُ الْبَطْنِ ، يُقَال : في خَصْرِهِ سَجَفٌ ، وفي بَطْنِهِ سَجَفٌ .
ومِن المَجَازِ : السُّجْفَةُ ، بِالضَّمِّ : سَاعَةٌ مِن اللَّيْلِ ، كالسُّدْفَةِ .
وسَجَفَ الْبَيْتَ وأَسْجَفَهُ ، وسَجَّفَهُ ، تَسْجِيفاً : أَرْسَلَ عليه السَّجْفَ ، وسَتَرَهُ .
وقال الأَصْمَعِيُّ : بَيْتٌ مُسَجَّفٌ : على بَابِهِ سَجْفانِ .
وفي التَّهْذِيبِ : التَّسْجِيفُ : إِرْخَاءُ السَّجْفَيْنِ ، وفي المُحْكَمِ : إِرْخَاءُ السِّتْر ، ومنه قول الفَرَزْدَقِ :
إِذا الْقُنْبُضَاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بِالضُّحَى * رَقَدْنَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَالُ الْمُسَجَّفُ
نَعَتَ الحِجَالَ بنَعْتِ المُذَكَّرِ المُفْرَدِ ، علَى تَذْكِيرِ اللَّفْظِ .
وحَنَتَفُ بنُ السِّجْفِ ، بِالْكَسْرِ : تَابِعِيٌّ ، وحُنَيْفُ بنُ السجف شاعر هكذا هو في النُّسَخِ ، الأُوْلَ : حَنْتَفٌ ، كجَعْفَرٍ ، والثانية : حُنَيْفٌ ، كزُبَيْرٍ ، بالنُّونِ ، وهو تَصْحِيفٌ ، صَوَابُه : حُتَيْفٌ ، بالتَّاءِ الفَوْقِيَّةِ في الثَّانِي ، والسِّجْفُ : والدُ الشاعِر لَقَبٌ ، واسْمُهُ عُمَر بنُ عبد الحارثِ ( 3 ) الضَّبِّيُّ ،
هامش
( 1 ) ونصه في النهاية : في حديث المبعث : فإذا الملك الذي جاءني بحراء فسئفت منه .
( 2 ) ديوانه صنعة ابن السكيت ص 4 .
( 3 ) انظر المؤتلف للآمدي ص 107 .