المِسْحَفَةُ : كَمِكْنَسَةٍ : التي يُقْشَرُ بها اللَّحْمُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ .
قال : ومَسْحَفُ الحَيَّةِ ، بالْفَتْحِ : أَثَرُهَا في الأَرْضِ ، وهو المَزْحَفُ ، وفي بعضِ النُّسَخِ : وكمَقْعَدٍ ( 1 ) : مَسْحَفُ الحَيَّةِ ، فحِينَئذٍ لا يَحْتَاجُ إِلى قَوْلِهِ : بالفَتْحِ .
وقال أَبو سعيدٍ : السَّحْفَتَانِ : جَانِبَا الْعَنْقَةِ ، وحكَى : " هؤُلاءِ : قَوْمٌ قد أَحْفَوْا شَوَارِبَهم ، وسَحْفَاتِ عَنَافِقِهِم ، وشَمَّرُوا ذُيُولَهم ، وعَظَّمُوا اللُّقَمَ عِنْدَ إِخْوَانِهم " .
والسَّحْفَةُ : الشَّحْمَةُ عَامَّةً ، وقيل : هي التي علَى الظَّهْرِ المُلْتَزِقَةُ بالجِلْدِ فِيما بينَ الكَتِفَيْن إِلى الوَرِكَيْنِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ ، وقيل : هي التي علَى الجَنْبَيْن والظَّهْرِ ، ولا يكونُ ذلك إلاَّ مِن السِّمَنِ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : أَسْحَفَ الرَّجُلُ : إِذا بَاعَهَا ، أَي : السَّحْفَةَ ، وهي الشَّحْمَةُ .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
رَجُلٌ سُحَفَةٌ ، كهُمَزَةٍ : مَحْلُوقُ الرَّأْسِ ، نَقَلَهُ ابنُ بَرِّيّ .
قال : والسُّحَفْنِيَةُ ، كبُلَهْنِيَةٍ : ما حُلِقَتْ ، وهو أَيضاً مَحْلُوقُ الرَّأْسِ ، وقد ذَكَرَه المُصَنِّفُ ، قال : فهو مَرَّةً اسْمٌ ، ومَرَّةً صِفَةٌ .
والسُّحَفْنِيَةُ أَيضاً : دَابَّةٌ ، عن السِّيَرَافِيِّ ، قال : وأَظُنُّهَا السُّلَحْفِيَةَ ، والنُّونُ في كُلِّ ذلك زَائِدَةٌ . وسَحَفَ الشَّيْءَ ، يَسْحَفُه ، سَحْفاً : قَشَرَهُ .
والسَّحِيفَةُ : ما قَشَرْتَهُ من الشَّحْمِ مِن ظَهْرِ الشَّاةِ .
والسَّحُوفُ : النَّاقَةُ التي ذهَب شَحْمُهَا ، قال ابنُ سِيدَه : وكأَنَّه علَى السَّلْبِ .
وشَاةٌ سَحُوفُ ، وأُسْحُوفٌ : لها سَحْفَةٌ أَو سَحْفَتَانِ .
وأَرْضٌ مَسْحَفَةٌ ، بالفَتْحِ : رَقِيقَةُ الكَلإِ ، وذكَرَه المُصَنِّف في التي بَعَْدَا ، وضَبَطَهَا كمُحْسِنَةٍ ( 2 ) .
[ سخف ] : السَّخْفُ ، بالفَتْحِ : رِقَّةُ الْعَيْشِ ، عن أَبي عَمْروٍ .
السُّخْفُ ، بِالضَّمِّ ، عنه أَيضاً ، والْفَتْحِ ، عن غيرِه .
والسُّخْفَةُ : كَقُرْصَةٍ ، والسَّخَافَةُ ، مِثْلُ سَحَابَةٍ : رِقَّةُ العَقْلِ ، وغَيْرِهِ ، وقيل : هي الخِفَّةُ التي تَعْتَرِي الإنْسَانَ إذا جاع .
وقد سَخُفَ الرَّجُلُ ، كَكَرُمَ ، سَخَافَةً : فهو سَخِيفٌ ، ويقال : السُّخْفَةُ : ضَعْفُ العَقْلِ ، وقيل : نُقْصَانُه .
وسَخْفَةُ الْجُوعِ ، بالفَتْحِ ، ويُضَمُّ : رِقَّتُهُ وهُزَالُهُ ، يُقَال : به سَخْفَةٌ مِن جُوعٍ ، وبه فُسِّرَ حديثُ [ إسلام ] ( 3 ) أَبي ذَرٍّ الغِفًارٍيِّ ، رَضِي اللهُ عَنْه ، أنه قال : " دَخَلْتُ بينَ الكَعْبَةِ وأسْتَارِهَا ، فلَبِثْتُ بها ثَلاثِينَ من بين يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ، ومَالِي بها طَعَامٌ إلاَّ ماءُ زَمْزَمَ ، فسَمِنْتُ حتى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِي ، وما وَجَدْتُ على كَبِدِي سَخْفَةَ جُوعٍ " .
وثَوْب سَخِيفٌ : قَلِيلُ الْغَزْلِ وقيل : رَقِيقُ النَّسْجِ ، بَيِّنُ السَّخافَةِ .
ورَجُلٌ سَخِيُف العَقْلِ : نَزِقٌ خَفِيفٌ ، قال المُغِيرَةُ بنُ جَبْناءَ يَهْجُو أَخاه صَخْراً :
وأُمُّكَ حِينَ تُنْسَبُ أُمُّ صِدْقٍ * ولكنَّ ابْنَهَا طَبِعٌ سَخِيفُ ( 4 )
أو كُلُّ مارَقَّ فقد سَخُفَ ، ولا يَكادُون يَسْتَعْمِلُون السُّخْف بالضَّمِّ ( 5 ) ، إلاَّ في رِقَّةِ العَقْلِ خَاصَّةَ والسَّخَافَة في كُلِّ شَيءٍ ، كالسَّحَابِ ، والسِّقاءِ ، والعُشْبِ ، والثَّوْبِ ، وغيرِهَا ، قال ابَنُ شُمَيْلٍ : أرْضٌ مُسْخِفَةٌ ، كَمُحْسِنَةٍ ( 6 ) : قَلِيلَةُ الْكَلإِ ، أُخِذَ مِن الثَّوْبِ السَّخِيفِ .
وسَاخَفَهُ ، مُساخَفَةً : مِثْل حَامَقَهُ .
والسَّخْفُ : ع ، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وقد صَحَّفَه المُصَنِّفُ ، فذكَره في الجيمِ أَيضاً ( 7 ) .
وسَخُفَ السِّقاءُ ، ككَرُمَ ، سُخفاً ، بالضَّمِّ : إِذَا وَهَي وتَغَيَّرَ
هامش
( 1 ) نبه عليها بهامش القاموس على أنها في نسخة أخرى منه .
( 2 ) انظر مادة سخف ، وفيها : قليلة الكلإ .
( 3 ) زيادة عن النهاية واللسان .
( 4 ) الأساس برواية : حين تذكر .
( 5 ) كذا بالأصل واللسان والتهذيب ، وفيهما ضبطت بالقلم ، وفي القاموس .
( 6 ) كذا بالأصل والقاموس والتهذيب وضبطت في اللسان بفتح الميم .
( 7 ) وضبطت في معجم البلدان بضمتين .