أَخْبَرَ ( 1 ) القَومَ مِن أَمْرِهِ بِأَمْرٍ لا يَدْرُونَ أَحَقٌّ هو أَم بَاطِلٌ .
وازْدَهَفَ إِليه حَدِيثاً : أَسْنَدَ ما ليس بحَسَنٍ ، وازْدَهَفَ في الخَبْرِ : زَادَ فيه .
والإِزْهَافُ : الإِفْسَادُ .
والإزْهافُ : الاسْتِقْدَامُ ، ومنه قَوْلُ صَعْصَعَةَ لِمُعَاوِيَةَ : إِنِّي لأَتْرُكُ الكلامَ فمَا أُزْهِفُ به ، ويُرْوَى بالرَّاءِ .
والإزْهَافُ : التَّزْيِينُ ، قال الحُطَيْئَةُ :
أَشَاقَتْكَ لَيْلَى في اللِّمَامِ ومَا جَرَتْ * بِمَا أَزْهَفَتْ يَوْمَ الْتَقَيْنَا وبَزَّتِ
أَرَادَ ( 2 ) : الإزْهافَ ، فأَقَام الاسْمَ مُقَامَ المَصْدَرِ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : أَزْهَفَتْهُ الطَّعْنةُ ، وأَزْهَقَتْهُ : أَي هَجَمَتْ به عَلَى المَوْتِ .
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : أَزْهَفَ له بالسَّيْفِ ، إِزْهَافاً ، وهو : بداهَتُه ، وعَجَلَتُه ، وسَوْقُه [ إليه ] ( 3 ) وكذلك : ازْدَهَفَ له بالسَّيْفِ .
وفي الصِّحَاحِ : يُقَال : أَزْهَفَتْهُ الدَّابَّةُ ، أَي : صَرَعَتْهُ ، وأَنْشَدَ :
* وقَدْ أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطَالَهَا *
قلتُ : البيتُ لِمَيَّةَ بنتِ ضِرَارٍ الضَّبِّيَّةِ ، تَرْثِي أَخَاها ، وأَوَّلُه .
* وخِلْتُ وُعُولاً أَشَارَى بِهَا ( 4 ) *
وفَسَّرَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ ، فقال : أَزْهَفَه ، أَيْ : قَتَلَهُ .
وأَزْهَفَ العَدَاوَةَ ، اكْتَسَبَهَا .
وما ازْدَهَفَ منه شَيْئاً : أَي مَا أَخَذَ وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عن أَبي سَعِيدٍ ، الازْدِهَافُ : الشِّدَّةُ والأَذَى ، قال : وحَقِيقَتُهُ اسْتِطَارَةُ القَلْبِ من جَزَعٍ أَو حُزْنٍ ، قال الشاعِرُ :
تَرْتَاعُ مِنْ نَقْرَتِي حَتَّى تَخَيَّلَهَا * جَوْنَ السَّرَاةِ تَوَلَّى وهْوَ مُزْدَهِفُ
وقالت امْرَأَةٌ :
هَلْ مَنْ أَحَسَّن بِرَيْمَيَّ اللَّذَيْنِ هَمَا * قَلْبِي وعَقْلِي فَعَقْلِي الْيَومَ مُزْدَهَفُ
قلتُ : البيتُ لأُمِّ حَكِيمٍ بنتِ قَارِظِ بنِ خالِدٍ الكِنَانِيَّةِ ، قالتْه لمَّا قَتَلَ بُسْرُ بنُ أَرْطَاةَ ابْنَيْهَا من عُبَيْدِ اللهِ بنِ العَبّاسِ ، رَضِيَ اللهُ عنهما ، وقيل : هي عائشةُ بنتُ عَبْدِ المَدَانِ .
ويقال : ازْدُهِفَ به ، بالضَّمِّ : أَي ذُهِبَ به ، وفي الصِّحاحِ : أُزْهِفَ الشَّيْءُ ، وازْدُهِفَ ، أَي : ذُهِبَ به ، فهو مُزْهَفٌ ، ومُزْدَهَفٌ .
وقال أَبو عمرٍو : أَزْهَفْتُ الشَّيْءَ : أَرْخَيْتُهُ ( 5 ) .
وقال غيرُه : التَّزَهُّفُ : الصُّدُودُ .
وأَزْهَفَهُ : أَعْجَلَهُ ، واسْتَخَفَّهُ .
[ زهلف ] : زَهْلَفَ الشَّئَ زَهْلَفَةً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، وصاحبُ اللِّسَانِ ، وقال ابنُ عَبَّادٍ : أَي نَفَّذَهُ ، وجَوَّزَهُ ، كما في العُبَابِ ، والتَّكْمِلَةِ .
[ زيف ] : زَافَ البَعِيرُ ، والرَّجُلُ ، وغيرُهما ، يَزِيفُ زَيْفَاً ، وزَيَفَاناً ، بالتَّحْرِيكِ ، وزُيُوفاً ، بالضَّمِّ : إِذا تَبَخْتَرَ في مِشْيَتِهِ ، فهو زَائِفٌ ، وزَيْفٌ ، الأَخِيرَةُ علَى الصِّفَةِ بالمَصْدَرِ ، وقيل : أَسْرَعَ في تَمَايَلٍ .
وكذلك : زَافَ الْحَمَامُ عندَ الحَمَامةِ : إِذا جَرَّ الذُّنَابَي ، ودَفَعَ مُقَدَّمَهُ بِمُؤَخَّرِهِ ، واسْتَدَارَ عَلَيْهَا ، هذا نَصُّ الصِّحاحِ والعُبَابِ ، واللِّسَانِ ، فقَوْلُ شيخِنَا : الصَّوابُ ، أَو الظَّاهِرُ : الأَذْنَابَ ، وإِن جازَ إِيقَاعُ المُفْرَدِ مَوْقِعَ الجَمْعِ ، إِلى آخِرِ ما قالَ ، مُعْتَرِضاً علَى المُصَنِّف ، مَحَلُّ تَأَمُّلٍ .
وشَاهِدُ الزَّيَفانِ ، حديثُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه : بَعْدَ زَيَفَانِ وَثَبَاتِهِ ويُقَال : الحَمَامَةُ تَزِيفُ بينَ يَدَي الحَمَامِ الذَّكَرِ ، أَي : تَمْشِي مُدِلَّةً ، قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ .
وزَافَتِ المَرْأَةُ في مِشْيَتِها ، تَزِيفُ : إِذا رَأَيْتَهَا كأَنَّهَا تَسْتَدِيرُ .
هامش
( 1 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : ذكر للقوم .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أراد الإزهاف الخ هكذا في النسخ وفيه سقط ، ففي اللسان بعد هذا البيت ( يريد بيت الحطيئة ) ما نصه : والزهوف : الهلكة ، وأزهفه أهلكه وأوقعه قال المرار : وقد كنت أزهفهن الزهوفا
أراد الإزهاف الخ ا ه " وصدره في اللسان : وجدت العواذل ينهينه
( 3 ) زيادة عن التهذيب .
( 4 ) صدره في الصحاح : وخيل تكدس بالدارعين
ونسب البيت في إحدى نسخ الصحاح للخنساء ، عن هامش الصحاح .
( 5 ) الأصل واللسان وفي التهذيب : أزجيته .