الشَّاةِ هذا الحَدَّ قيل : شَاةٌ سَحُوفٌ ، ونَاقَةٌ سَحُوفٌ .
وقوله : والْمَطْرَةُ إِلى آخرِه ، هكذا في سائرِ النُّسَخِ المَوْجُودة ، والصَّوابُ أَنَّهُ سَقط من هنا قَوْلُه : وكسَفينَةٍ : المَطْرَةُ التي تَجْرُفُ مَا مَرَّتُ به كما هو نَصُّ الصَّحاحِ والعُبَابِ ، واللِّسَانِ ، وسَائرِ الأُصُولِ ، وتَجْرُفُ : أَي تَقْشرُ ، وقال الأَصْمَعِيُّ : السَّحيفَةُ ، بالفاءِ : المَطْرَةُ الحَديدَةُ ، التي تجرُفُ كلَّ شَيْءٍ ، والسَّحيقَةُ ، بالْقَافِ : المَطْرَةُ العَظيمَةُ القَطْرِ ، الشَّديدَةُ الوَقْعُ ، القَليلَةُ العَرْضِ وجَمْعُهَا : السَّحَائف ، والسَّحَائق ، وأَنْشَدَ ابن بَرِّيّ ، لجِرَانِ العَوْدِ ، يَصفُ مَطَراً :
ومِنْهُ علَى قَصْرَيْ عُمَانَ سَحِيفَةٌ * وبِالْخَطِّ نَضَّاخُ العَثَانِينِ وَاسِعُ
ومِنَ الرَّحَى ، هكذا في النُّسَخِ ، والصَّوابُ أَن يُقَال : " وبلاَ هاءٍ مِن الرَّحَى " يُقَال : سَمِعْتُ حَفِيفَ الرَّحَى ، وسَحِيفَ الرَّحَى ، قال ابنُ السِّكِّيتِ : هو صَوْتُهَا إِذا طَحَنَتْ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، والصَّاغَانِيُّ . قال ابنُ بَرِّيّ : وشاهدُ السَّحِيفِ لِلصَّوْتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
عَلَوْنِي بِمعْصُوبٍ كأَنَّ سَحِيفَهُ * سَحِيفُ قَطَامِيٍّ حَمَاماً تُطَايِرُهْ
السَّحِيفُ : صَوْتُ الشَّخْبِ ، كما في العُبَابِ .
والسُّحَافُ : كَغَرابٍ : السُّلُّ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
قال : وهو مَسْحُوفٌ : أَي مَسْلُولٌ ، وقد سَحَفَهُ اللهُ تَعَالَى .
ونَاقَةٌ أُسْحُوفُ الأَحَاليِلِ ، بِالضَّمِّ : قال ابنُ شُمَيْلٍ : قال أَبو أَسْلَمَ ، ومَرَّ بنَاقَةٍٍ فقال : هي واللهِ لأُسْحُوفُ الأَحَالِيلِ ، قال : فقال الخَليلُ : هذا غَرِيبٌ ، رَوَاهُ سِيبَوَيْهِ : إِسْحَوْفُ الأَحَالِيلِ ، كَإِدْرَوْنٍ ، بكَسْرٍ فسُكُونٍ فَفَتْحٍ : وَاسِعَتُهَا ، هكذا فَسَّرُه أَبُو أَسْلَمَ ، أَو غَزِيرَةٌ ، أَي : كَثِيرُة اللَّبَنِ ، يُسْمَعُ لِصَوْتِ شَخْبِهَا سَحْفَةٌ ، وهي سَحِيفُها ، قَالَهُ أَبو مالكٍ ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ :
* حَسِبْتُ سَحْفَ شُخْبِهَا وسَحْفَهْ *
* أفْعَى وأفْعَى طافِئاً بنَشْفَهْ *
النَّشْقَةُ : الحِجَارَةُ المُحْرَقَةُ مِن حِجَارَةِ الحَرَّةِ .
والأُسْحُفَانُ ، بِالضَّمِّ : نَبْتٌ ، يَمْتَدُّ حِبَلاً على وَجْهِ الأَرْضِ ، له وَرَقٌ كوَرَقِ الحَنْظَلِ إِلاَّ أَنَّه أَرَقُّ ، وله قُرُونٌ كَاللُّوبِيَاءِ أَو أَقْصَرَ مِن قُرُونِه ، فيها حَبٌّ مُدَوَّرٌ أَخْضَرُ ( 1 ) ، لا يُؤْكَلُ ، ولا يَرْعَى الأُسْحُفَانَ شَيْءٌ ، ولكنْ يُتَدَاوَى به مِن النَّسَا ، نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ .
والسَّيْحَفُ ، كصَيْقَلٍ هكذا ضَبَطَه الخَلِيلُ ، قال غيرُه : هو السِّحَيْفُ ، مثل دِرَفْسٍ ، بكَسْرٍ فَفَتْحٍ فسُكونٍ ، قيل : هو مِثْل حِنْفِسٍ ، بالكَسْرِ ، كما سبَق له هكذا في السِّينِ ، ولو قال : كَزِبْرِجٍ لأَصابَ المِحَزَّ ، والذي في العُبَابِ : وقالوا : سِيَحْفٌ ، مِثالُ حِيَفْسٍ ، وسبق للمصنف ضبط حيفس كهِزَبْرٍ ، فهو ودِرَفْسٌ في الضَّبْط واحدٌ ، وما ذكَره المُصَنِّفُ مِن قَوْلِه : حِنْفِس ، تَصْحِيفٌ عنه ، فتَأَمَّلْ ذلك ، وبين سِيَحْفٍ وحِيَفْسٍ جِناسُ اشْتِقَاقٍ : النَّصْلُ الْعَرِيضُ ، قَالَهُ الخليلُ ، قال : وجَمْعُه : السَّيَاحِفُ ، وأَنْشَدَ :
سَيَاحِفَ في الشِّريَانِ يَأْمُلُ نَفْعَهَا * صِحَابِي وأولِى حَدَّهَا مَنْ تَعَرَّمَا
أَو الطَّوِيلُ النَّصْلِ مِن السِّهَامِ ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وقالَ الشَّنْفَرَي :
لَهَا وَفْضَةٌ فيها ثَلاَثُونَ سَيْحَفاً * إذَا آنَسَتْ أُولَي الْعَدِىِّ اقْشَعَرَّتِ ( 2 )
وكذلك الرَّجُلُ الطَّوِيلُ ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ أَيضاً ، ولو قال : والسَّيْحَفُ مِن الرِّجَالِ ، والسِّهَامِ ، والنِّصالِ : الطَّوِيلُ ، أَو العَرِيضُ لَكَان أَخْصَرَ .
ورَجُلٌ سَيْحَفِيُّ اللِّسَانِ : أَي لَسِنٌ ، نَقَلَهُ أبو سَعِيدٍ السِّيرَافِيُّ ، قال :
وسَيْحَفِيُّ اللِّحْيَةِ : أَي طَوِيلُهَا ، كَسَيْحَفَانِيِّهَا .
قال ودَلْوٌ سَحُوفٌ : تَجْحَفُ ما في الْبِئْرِ مِن الْمَاءِ ، قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : قال : أَعْرَابِيٌّ : أَتَوْنَا بِصِحَاف فيها لِحَامٌ ، وسِحَافٌ ، بكَسْرِهِمَا : أَي لُحُومٌ ، وشُحُومٌ ، وَاحِدُهَا سَحْفٌ ، ولَحْمٌ .
هامش
( 1 ) الأصل والتكملة ، وفي اللسان : أحمر .
( 2 ) المفضلية 20 بيت رقم 23 وفسر السيحف بالسهم العريض النصل . وقوله اقشعرت : أي تهيأت للقتال .