* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليه :
رَجُلٌ حَصِفٌ ، ككَتِفٍ : مُحْكَمُ العَقْلِ ، مَتِينُ الرَّأْيِ ، علَى النَّسَبِ .
وكُلُّ مُحْكَمٍ لاَ خَلَلَ فيه : حَصِيفٌ .
والمُحْصَفُ : الكَثِيفُ الْقَوِيُّ .
وثَوْبُ حَصِيفٌ : مُحْكَمُ النَّسْجِ صَفِيقُهُ ، وفي الكِفَايَةِ : ثَوْبٌ حَصِيفٌ : كَثِيفٌ سَاتِرٌ .
وأَحْصَفَ النَّاسِجُ نَسْجَُ ، واسْتَحْصَفَ الْقَوْمُ ، واسْتَحْصَدُوا : إِذَا اجْتَمَعُوا .
والمَحْصُوفَةُ : الكَتِيبَةُ المَجْمُوعةُ ، هكذا فَسَّرَ الأَزْهَرِيُّ بهِ قَوْلَ الأَعْشَى :
تَأْوِي طَوَائِفُهَا إِلَى مَحْصُوفَةٍ * مَكْرُوهَةٍ يَخْشَى الْكُمَاةُ نِزَالَهَا ( 1 )
واسْتَحْصَفَ الْحَبْلُ : شُدَّ فتله .
والحصيفة الحية طَائِيَّةٌ .
وأَحْصَفَهُ الحَرُّ إِحْصَافاً : أَخْرَجَ بَثْراً في جَسَدِهِ .
ويُقَال : بينما حَبْلٌ مُحْصَفٌ ، كمُكْرَمٍ : أَي إِخَاءٌ ثَابِتٌ ، وهو مَجازٌ .
[ حضف ] الْحِضْفُ ، بِالْكَسْرِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصَاحِبُ اللِّسانِ ، وقال الصَّاغَانِيُّ : الْحَيَّةُ ، كالحِضْبِ ، بالباءِ ، وأَنْشَدَ لرُوَيْشِدٍ :
وَهَدَّتْ جِبَالَ الصُّبْح هَدًّا ولم يَدَعْ * مَدَقُّهُمْ أَفْعَى تَدِبُّ ولا حَضْفَا
كَفَاكُمْ أَدَانِينَا ومِنَّا وَراءَنا * كَبَاكِبُ لَوْ سَالَتْ أَتَى سَيْلُها كَثْفَا
[ حظف ] : الحَنْظَفُ ، بِالْمُعْجَمَةِ ، كجَنْدَلٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وقال الأَزْهَرِيُ : هو الضَّخْمُ الْبَطْنِ ، النُّونُ زَائِدَةٌ .
قلتُ : والذي في نُسَخِ التَّهْذِيبِ ، واللِّسَانِ ، والعَبَابِ ، والتَّكْمِلَةِ ، بالطّاءِ المُهْمَلَةِ ، ولم أَجِدْ أَحَداً مِن المُصَنِّفِين ضَبْطَهَا بالمُعْجَمَةِ ، غيرَ المُصَنِّف ، وليس له سَلَفٌ في ذلك ، فَتَأَمَّلْ .
[ حفف ] حَفَّ رَأْسَهُ ، يَحِفُّ ، حُفُوفاً : بَعُدَ عَهْدُهُ بالدُّهْنِ ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ ، زادَ غَيْرُه ، وشَعِثَ ، وهو مَجازٌ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْكُمَيْتِ يَصِفُ وَتِداً :
وأَشْعَثَ في الدَّارِ ذِي لِمَّةٍ * يُطِيلُ الْحُفُوف ولا يَقْمَلُ
في اللِّسَان : يعني وَتِداً .
وأَحَفَّه ( 3 ) صاحبُه ، تَرَكَ تَعَهُّدَه .
حَفَّتِ الأَرْضُ تِحِفُّ حُفُوفاً : يَبِسَ بَقْلُهَا لِفَقْدِ المَاءِ ، وكذلِكَ قَفَّتْ ، كما في الأَساسِ .
قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : حَفَّ سَمْعُهُ حُفُوفاً : ذَهَبَ كُلُّهُ فلم يَبْقَ منه شَيْءٌ ، قال الراجزُ :
* قَالَتْ سُلَيْمَى إِذ رَأَتْ حُفُوفِي *
* مَعَ اضْطِرَابِ اللَّحْمِ والشُّفُوفِ *
أَنْشَدَه الأَزْهَرِيُّ ، لرُؤْبةَ وليس له ( 4 ) ، كما في العُبَابِ .
حَفَّ شَارِبَهُ ، ورَأْسَهُ يَحِفُّ حَقًّا : أخَفَاهُمَا ، وفي المُحْكَمِ : حَفَّ اللِّحْيَةَ يَحِفُّها حَفًّا : أَخَذَ منها ، وحَفَّتْ هي بنَفْسِهَا ، تَحِفُّ حُفُوفاً : شَعِثَتْ .
حَفَّ الْفَرَسُ يَحِفُّ حَفِيفاً : سُمِعَ عِنْدَ رَكْضِهِ صَوْتٌ ، وهو دَوِيُّ جَرْيِهِ .
والأَفْعَى حَفَّ حَفِيفاً : أَي فَحَّ فَحِيحاً ، إِلاَّ أَنَّ الْحَفِيفَ مِن جِلْدِهَا ، والْفَحِيحَ مِنْ فِيهَا ، وهذا عن أَبي خَيْرَةَ ، وفي اللِّسَانِ : الأُنْثَى مِنْ الأَسَاوِدِ تَحِفُّ حَفِيفاً ، وهو صَوتُ جِلْدِهَا إِذا دَلَكَتْ بعضَ ببَعْضٍ ، وكَذلِكَ حَفِيفُ جَنَاحِ الطَّائِر ، قالَهُ الجَوْهَريُّ ، قال رُؤْبَةُ :
* وَلَّتْ حُبَارَاهُمْ لها حَفِيفُ *
ويُقَالُ : حَفَّ الجُعَلُ يَحِفُّ : إِذا طارَ .
هامش
( 1 ) ديوانه ص 154 برواية إلى مخضرة والمثبت رواية التهذيب واللسان .
( 2 ) كذا بالأصل الصبح بالباء وقيدها ياقوت جبال صبح بالباء وهي في ديار بني فزارة .
( 3 ) بالأصل حقه والمثبت عن المطبوعة الكويتية .
( 4 ) كذا ، ونسبه الأزهري لرؤية ، وهو في ديوانه ص 101 .