الحفافُ : اللَّحْمُ الذِي في أَسْفَلِ الحَنَك إِلى اللَّهاةِ .
والحُفَافةُ ، ككُنَاسَةٍ : بَقيَّةُ التِّبْنِ والْقَتِّ ، وهي بَقِيَّتُهما ( 1 ) ، قَالَهُ ابنُ عَبَّادٍ .
ومِن المَجَازِ : حَفَّتْهُمُ الْحَاجَةُ تَحُفُّهُم حَفًّا شَدِيداً : أَيْ هم مَحَاوِيجُ ، وقَوْمٌ مَحْفُوفُونَ ، هكذا في النُّسَخِ ، والصوابُ في السِّيَاقِ : أَي مَحَاوِيجُ ، وهم قَوْمٌ مَحْفُوفُونَ ، كما هو نَصُّ الصِّحاحِ .
قال ابنُ عَبَّادٍ : حَفْ حَفْ : زَجْرٌ لِلدِّيكِ والدَّجَاجِ .
قال : وأَحْفَفْتُهُ : ذَكَرْتُهُ بِالْقَبِيحِ وهو مَجَازٌ ، أَحْفَفْتُ رَأْسِي : أَبْعَدْتُ عَهْدَهُ بِالدُّهْنِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وهو قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ .
أَحْفَفْتُ الفَرَسَ : حَمَلْتُه على الحُضْرِ الشَّدِيدِ ، إِلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ حَفِيفٌ ، وهو دَوِيُّ جَوْفِهِ ، هكذا النُّسَخِ ، ومِثْلُه في العُبَابِ ، والذي في الصِّحاحِ ، واللِّسَانِ : دَوِيُّ جَرْيِهِ ، ولعَلَّه الصَّوَابُ .
أَحْفَفْتُ الثَّوْبَ : نَسَجْتُهُ بِالْحَفِّ ، أَي : المِنْسِجِ ، كحَفَّفْتُهُ تَحْفِيفاً ، مِن الْحَفِّ .
ومِن المَجَازِ : حَفَّفَ الرَّجُلُ تَحْفِيفاً : إِذا جُهِدَ ، وقَلَّ مَالُهُ ، مِن حَفَّتِ الأَرْضُ : أَي يَبِسَتْ ، وفي حَدِيثِ مُعاويَةَ رضِيَ اللهُ عنه أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عبدَ اللهِ بن جَعْفَرٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، حَفَّفَ وجَهِدَ من بذَلْهِ وإِعْطَائِهِ ، فكَتَبَ إِلَيْهِ يأْمُرُهُ بالقصْدِ ، ويَنْهَاهُ عن السَّرْفِ ، وكَتَبَ إِليه بَيْتَيْنِ مِن شِعْرِ الشَّمَّاخِ :
لَمَالُ الْمَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيَغْنِي * مَفَاقِرَهُ أَعَزُّ مِنَ الْقُنُوعِ
يَسُدُّ بِهِ نَوَائِبَ تَعْتَرِيهِ * مِنَ الأَيَّامِ كَالنَّهْلِ الشُّرُوعِ
حَفَّفَ حَوْلَهُ : أَحْدَقَ بِه ، مِثْلُ حَفَّ حَفًّا ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ :
كَبَيْضَةِ أُدْحِىٍّ بِمَيْثِ خَمِيلَةٍ * يُحَفِّفُهَا جَوْنٌ بِجُؤْجُئهِ صَعْلُ
كاحْتَفَّ احْتِفَافاً : أَي اسْتَدَارَ حَوْلَه .
واحْتَفَّ النَّبْتَ : جَزَّهُ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ ، وفي بعضِ النُّسَخِ : حَزَّزَهُ ، وفي نُسْخَةٍ أُخْرَى : جَزّرَهُ ، وهذا غَلَطٌ ، قال اللَّيْثُ : واحْتَفَّتِ الْمَرْأَةُ : أَمَرَتْ مَن يَحُفُّ شَعَرَ وَجْهِهَا يُنْقّى بِخَيْطَيْنِ كذا في العُبَابِ ، والصَّوابُ : نَتْفاً بخَيْطَيْنِ ، وهو مِن الحَفِّ ، بمعنَى القَشْرِ .
واسْتَحَفَّ أَمْوَالَهُمْ في الغَارَةِ : أَي أَخَذَهَا بِأَسْرِهَا .
قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : حَفْحَفَ الرجلُ : ضَاقَتْ مَعِيشَتُهُ ، وهو مَجازٌ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : حَفْحَفَ جَنَاحُ الطَّائِرِ ، وكذا الضَّبُع : إِذا سُمِعَ لَهُمَا صَوْتٌ ، وكذلك خَفْخَفَ الضَّبُعُ ، بالخاءِ المُعْجَمَةِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
المُحَفَّفُ ، كمُعَظَّمٍ : الضَّرْعُ المُمْتَلِئُ ، الذي له جَوَانِبُ ، كأَنَّ جَوَانِبَهُ حَفَّتْهُ ، أَي : حَفَّتْ بِهِ ، ورَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ بالجِيمِ ، وقد تقدَّم شَاهِدُه هناك .
والحِفَافُ ، ككِتَابٍ : الإِحْدَاقُ بالشيءِ ، والإِطافَةُ به .
والحَفَفُ ، مُحَرَّكةً : الجَمْعُ ، والقِلَّةُ ( 2 ) ، يُقال : ما عندَ فُلانٍ إِلاَّ حَفَفٌ مِن المَتَاعِ ، وهو القُوتُ القليلُ ( 3 ) ، وهذِه حَفَّةٌ مِن مَالٍ أَو مَتَاعٍ ، أَي : قُوتٌ قليلٌ ، ليس فيه فَضْلٌ مِن أَهْلِهِ .
وهو حَافُّ المَطْعَمِ : أَي يَابِسُه وقَحِلُهُ ، وكان الطَّعَامُ حِفَافَ ما أَكَلُوا : أَي قَدْرَهُ .
ووُلِدَ له حَفَفٍ : أَي علَى حَاجةٍ إِليهِ . هذِه عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ، ويُرْوَى بالجِيمِ ، وقد تقدَّم .
وقال الفَرَّاءُ : ما يَحُفُّهم إِلى ذلك إِلاّ الْحَاجَةُ : يُرِيدُ ما يَدْعُوهم ، وما يُحْوِجُهم .
والاحْتِفَافُ : أَكْلُ جَمِيعِ ما في القِدْرِ ، والاشْتِفافُ : شُرْبُ جَمِيعِ ما في الإِناءِ .
والحُفُوفُ ، بالضَّمِّ : اليُبْسُ مِن غيرِ دَسَمٍ .
وحَفَّ بَطْنُ الرَّجُلِ : لم يَأْكُلْ دَسَماً ولا لَحْماً ، فيَبِسَ .
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وهي بقيتهما ، الأولى حذفة كما لا يخفي .
( 2 ) في اللسان : الحفف : الجمع ، وقيل : قلة المأكول وكثرة الأكلة .
( 3 ) هذا قول أبي زيد كما في التهذيب .