حَفَّتِ الشَّجَرَةُ حَفِيفاً : إِذَا صَوَّتَتْ بمُرُورِ الرِّيحِ علَى أَغْصَانِهَا ، وقولُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ :
* أَبْلِغْ أَبَا قَيْسٍ حَفِيفَ الأَثْأَبَهْ *
فَسَّرَه فقال : إِنَّهُ ضَعِيفُ العَقْلِ ، كأَنَّهُ حَفِيفُ أَثْأَبَةٍ تُحَرِّكُهَا الرِّيحُ ، وقيل : مَعْنَاه أُوعِدُه وأُحَرِّكُه كما تُحَرِّك الرِّيحُ هذِه الشَّجَرَةَ ، قال ابنُ سِيدَه : وهذا ليس بشَيْءٍ .
حَفَّتِ الْمَرْأَةُ تَحِفُّ ( 1 ) وَجْههَا مِن الشَّعَر ، تَحِفُّ ، حِفَافاً بِالْكَسْرِ ، وحَفًّا : أَزالتْ عنه الشَّعرَ بالمُوسَى ، وقَشَرَتْهُ ، كاحْتَفَّتْ ، ويُقَالُ : هي تَحْتَفُّ : تَأْمُرُ مَن يَحِفُّ شَعْرَ وَجْهِها نَتَفاً بخَيْطَيْنِ ، وهو مِن القَشْرِ ، كما سيأْتِي عن اللَّيْثِ .
يُقَال : الْحَفَّةُ : الْكَرَامَةُ التَّامّةُ نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ ، وصاحبُ اللِّسَانِ .
والحَفَّةُ : كُورَةٌ غَرْبِيَّ حَلَبَ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ .
والحَفَّةُ : الْمِنْوَالُ ، وهو الذي يُلَفُّ عليه الثَّوْبُ ، والذي يُقَالُ له : الْحَفُّ هو الْمَنْسَجُ ، قَالَهُ الأَصْمَعِيُّ ، قال أَبو سَعِيدٍ : الحَفَّةُ : المِنْوَالُ ، ولا يُقَالُ له : حَفٌّ ، وإِنما الحَفُّ المِنْسَجُ ، كما في الصِّحاح والعُبَابِ ، وفي اللِّسَانِ : حَفَّةُ الحائِكِ ( 2 ) : خَشَبَتُه العَرِيضَةُ ، يُنَسِّقُ بها اللُّحْمَةَ بينَ السَّدَى ، ويُقَالُ : الحَفَّةُ : القَصَباتُ الثَّلاثُ ، وقيل : الحِفَّةُ ، بالكَسْرِ ، وقيل : هي التي يَضْربُ بها الحائِكُ كالسَّيْفِ ، والحَفُّ : القَصَبَةُ التي تَجِيءُ وتَذْهَبُ ، قال الأَزْهَرِيُّ ، كذا هو عند الأَعْرَابِ ، وجَمْعُهَا : حَفُوفٌ ، ويُقَال ما أَنْتَ بحَفَّةٍ ولا نِيرَةٍ ( 3 ) الحَفَّةُ : ما تَقَدَّم ، والنِّيرَةُ : الخَشَبَةُ المُعْتَرِضةُ ، يُضْرَبُ هذا لِمَن لا يَنْفَعُ ولا يَضُرُّ ، معناهُ : لا يَصْلُحُ لِشَيْءٍ .
الحَفُّ : سَمَكَةٌ بَيْضَاءُ شَاكَةٌ ، عن ابنِ عَبَّادٍ . والْحَفَّانُ : فِرَاخُ النَّعَامِ وصِغَارُها ، لِلْذَّكَرِ والأُنْثَى ، قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وخَصَّهُ ابنُ السِّيدِ بالإِنَاثِ فقط ، ونَقَلَهُ شيخُنَا في شَرْح الكِفَايَةِ ، والْوَاحِدَةُ حَفَّانَةٌ ، وقد خالَف هنا قَاعِدَتَه ، ولم يَقُلْ : بهاءٍ ، قال الجَوْهَرِيُّ : وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لأُسامَةَ الهُذَلِيِّ :
وإِلاَّ النَّعَامَ وحَفَّانَهُ * وَطَغْيَا مِنَ اللَّهِقِ النَّاشِطِ ( 4 )
ورَوَى أَبو عمرٍو وأَبو عبدِ اللهِ : وطَغْياً بالتَّنْوين ، أَي : صَوْتاً ، يُقَال : طَغَى الثَّوْرُ طَغْياً ، ورَوَاه غيرُهما : وطُغْيَا ، بالضَّمِّ : الصَغِيرُ مِن بَقَر الوَحْشِ ، وقال ثَعْلَبٌ : هو الطَّغْيَا ، بالفَتْحِ .
الحَفَّانُ : الْخَدَمُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ : وكأَنَّهُ تَشْبِيهاً بصِغَارِ النَّعَامِ .
الحَفَّانُ : الْمَلآنُ من الأَواني قَرِيبَةِ المَلْءِ مِن حِفَافِهَا ، أَوْ مَا بَلَغَ الْمَكِيلُ حِفَافَيْهِ ، كما في الصِّحاحِ ، أَي : جانِبَيْهِ .
الحِفافُ ، ككِتابٍ : الْجَانِبُ ، قال طَرَفَةُ يَصِفُ ناحِيَتَيْ عَسِيبِ ذَنَبِ النَّاقَةِ :
كَأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَا * حِفَافَيْهِ شُكَّا في الْعَسِيبِ بِمِسْرَدِ
الحِفَافُ : الأَثَرُ ويُقَال : قد جَاءَ علَى حِفَافِهِ ، وحَفَفِهِ ، وحَفِّهِ ، مَفْتُوحَتَيْنِ ، أَي : أَثَرِهِ ، كما في العُبَاب ، وفي اللِّسَانِ : جاءَ على حَفِّ ذلك ، وحَفَفِهِ ، وحِفَافِهِ : أَي : حِينِهِ وإِبَّانِهِ .
الحِفَافُ : الطُّرَّةُ مِن الشَّعَر حَوْلَ رَأْسِ الأَصْلَعِ ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ ، وكان عمرُ رَضِيَ اللهُ عنه أَصْلَعَ له حِفَافٌ ، ج : أَحِفَّةٌ ، قال ذُو الرُّمَّةِ يذكُر الجِفَانَ :
فمَا مُرْتَعُ الْجِيرَان إِلاَّ جِفَانُكُمْ * تبَارُونَ أَنْتُمْ والرِّيَاحُ تَبَارِيَا
لَهُنَّ إِذَا أًصْبَحْنَ مِنْهُمْ أَحِفَّةٌ * وحِينَ يَرَوْنَ اللَّيْلَ أَقْبَلَ جَائِيا
أَحِفَّةٌ : أَي قَوْمٌ اسْتَدَارُوا حَوْلَهَا .
وقَوْلُه تعالَى : ( وتَرضى الْمَلاَئِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ
هامش
( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : تحف ، لعل الأولى أسقاطه ، اكتفاء بذكر المصنف له .
( 2 ) في التهذيب : حف الحائك خشبته .
( 3 ) في التهذيب : ما أنت بنيرة ولا حقة .
( 4 ) ديوان الهذليين 2 / 196 في شعر أسامة بن الحارث الهذلي ، وفسر شارحه الحفان بصفار النعام ، وطغيا من اللهق هو نبذ من البقر . وقد ورد البيت أيضا في اللسان طغى شاهدا على أن طغيا مقصورة غير مصروفة ، ونسبه فيها إلى أمية بن أبي عائذ الهذلي . والذي بالأصل مع اللهق والتصحيح من الديوان .