* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
حُسَافُ المائدةِ ، بِالضَّمِّ ما يَنْتَثِرُ فيُؤْكَلُ ، فيُرْجَي فيه الثَّوَابُ ، وحُسَافُ الصِّلِّيانِ ونَحْوِه : يَبِيسُهُ ، والجَمْعُ أَحْسَافٌ .
وقال ابنُ الأعْرَابِيِّ الحُسُوفُ : اسْتِقْصَاءُ الشَّيْءِ وتَنْقِيِتُه .
وتَحَسَّفَ الجِلْدُ : [ تَقَشَّرَ ] ( 1 ) ، عن ابنِ الأعْرَابِيِّ .
وهو مِن حُسَافَتِهِمْ : أَي مِن خُشَارَتِهم : وحُسَافَةُ النَّاسِ : رُذَالُهم .
وحَسَفَ القَرْحَةَ : قَشَرَهَا .
[ حشف ] : الحَشْفُ بالفَتْح : الْخُبْزُ الْيّابِسُ قال مُزَرِّدٌ :
وما زَوَّدُونيِ غَيْرَ حَشْفٍ مُرَمَّدٍ * نَسُوا الزَّيْتَ عنه فهْو أُغْبَزُ شَاسِفُ ( 2 )
ويروي : ) غيرَ شَسْفٍ ( وهما بِمَعْنىً . والْحَشَفُ ، بالتَّحْرِيكِ : أَرْدَأُ التَّمْرِ ، كما في الصِّحاحِ ، أَو هو الضَّعِيفُ الذي لا نَوَى لَهُ ، كالشِّيصِ ، أو الْيَابِسُ الْفَاسِدُ منه ، فإِنه إِذا يَبِسَ صَلُبَ وفَسَدَ ، لا طَعْمَ له ولا حَلاَوَة ، قال امْرُؤُ القَيْسِ يصِف عُقَاباً :
كأَنَّ قُلوبَ الطَّيْرِ رَطْباً ويَابِساً * لَدَي وَكْرِهَا الْعُنَابُ الْحَشَفُ الْبَالِي
الحَشَفُ : الضَّرْعُ الْبَالِي ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وتُكْسَرُ شِينُهُ ، وبهما رُوِىَ قَوْلُ قَوْلُ طَرَفَةَ ، يصِف نَاقَتَهُ :
فَطَوْراً به خَلْفَ الزَّمِيلِ وتَارَةً * علَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ
والْحَشَفَةُ ، مُحَرَّكَةً : الكَمَرَةُ . وفي الصِّحاحِ والتَّهْذِيبِ : مَا فَوْقَ الْخِتَانِ ، وفي حَدِيث عَلِيٍّ رَضِيَ الله عنه : ) في الْحَشَفَةِ الدِّيَةُ ( ، هي رَأْسُ الذَّكَرِ ، إِذا قَطَعَهَا إِنْسَانٌ وَجَبَتْ عليه الدِّيَةُ كَامِلَةً ، وفي حدِيثٍ آخَرَ : ) إِذا الْتَقَى الْخِتَانَانِ ، وتَوَارَتِ الْحَشَفَةُ ، وَجَبَ الْغُسْلُ ( .
والحَشَفَةُ : أُصُولُ الزَّرْعِ التي تَبْقَى بَعْدَ الْحَصَادِ ، بلُغَةِ أهلِ اليَمَنِ ، والْعَجُوزُ الكَبِيرَةُ ، يُقَال لها : الحَشَفَةُ ، الحَشَفَةُ : الْخَمِيرَةُ الْيَابِسَةُ ، والحَشَفَةُ : قَرْحَةٌ تَخْرُجْ بِحَلْقِ الانْسَانِ والْبَعِيرِ .
قال ابنُ دُرَيْدٍ : الحَشَفَةُ " صَخْرَةٌ رِخْوَةٌ حَوْلَهَا سَهْلٌ مِن الأَرْضِ ، أو هي صَخْرَةٌ تَنْبُتُ في الْبَحْرِ ، قال ابنُ هَرْمَةَ يصِفُ نَاقَةً :
كأَنَّهَا قَادِسٌ يُصَرِّفُهُ النُّو * تِيُّ تحتَ الأَمْوَاج عن حَشَفَهْ
: ج حِشَافٌ ، ككِتَابٍ .
وقال الأًزْهَرِيُّ : الحَشَفَةُ : جَزِيرَةٌ في البَحْرِ لا يَعْلُوها الماءُ إِذا كانتْ صغِيرَةً مُسْتَدِيرَةً ، وجاءَ في الحَدِيثِ : ) إِنَّ مَوْضِعَ بَيْتِ اللهِ كَانَتْ حَشَفَةً فَدَحَا اللهُ الأَرْضَ عَنْهَا .
الحُشَافَةُ ، ككُنَاسَةٍ : المَاءُ الْقَلِيلُ ، حَكَاهُ شَمِر ، والسِّينُ لُغَةٌ فيه .
والحَشِيفُ ، كأَمِيرٍ : الْخَلَقُ مِن الثِّيَابِ ، قال صَخْرُ الْغَيِّ الهُذَلِيُّ :
أُتِيحَ لَهَا أَقَيْدِرُ حَشِفٍ * إِذَا سَامَتْ علَى الْمَلَقَاتِ سَامَا
واسْتَحْشَفَ الرَّجُلُ ، هكذا في سَائِرِ النُّسَخِ ، وصَوَابُه : تحَشَّفَ ، كما نَصُّ العُبَابِ واللِّسَانِ : لَبِسَهُ ،
أَي : الحَشِيفَ ، وهو الثَّوْبُ البَالِي ، يقال : رَجُلٌ مُتَحَشِّفٌ : عَليه أَطْمارٌ رِثاثٌ ، كما في الصِّحاحِ ، ومنه حديثُ عُثْمَانَ : قال له أَبَانُ بنُ سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عنهما : ) مَالِيَ أرَاكَ مُتَحَشِّفاً ! أَسْبِلْ ، فقال : هكذا كانَتْ إِزْرَةُ صَاحِبِنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ( .
وقال ابن دُرَيْدٍ : حَشَّفَ الرَّجُلُ عَيْنَهُ تَحْشِيفاً : إِذا ضَمَّ جُفُونَه ، ونَظَرَ مِن خَلَلِ هُدْبِها .
قال : واسْتحْشَفَتِ الأُذُنُ : إِذا يَبِسَتْ فتَقَبَّضَت ، واسْتَحْشَفَ الضَّرْعُ : إِذا يَبِسَتْ فَتَقَلَّصَت ( 4 ) ، هكذا سائِرِ النُّسَخِ ، والصَّوابُ : يَبِسَ فتَقَلَّصَ ، ونَصُّ الجَمْهَرَةِ : وكذلك ضَرْعُ الأَنْثَى إِذا تَقَلَّصَ ( 5 ) وتَقَبَّضَ ، يُقَال : قد اسْتَحْشَفَ .
هامش
( 1 ) زيادة عن اللسان .
( 2 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : غير حشف مرتد ، لعله مربد فقد مر للمصنف أن المريد المولع بسواد وبياض وصححها في المطبوعة الكويتية مرمد عن العباب .
( 3 ) كذا بالأصل ، والصواب كان .
( 4 ) في القاموس : وتقلصت .
( 5 ) في التهذيب والتكملة : قلص .