وفي المَثَلِ : " إِيَّايَ وأَنْ يَحْذِفَ أَحَدُكُمُ الأَرْنَبَ " حَكَاهُ سِيبَوَيْه عن العَرَبِ ، أَي : وأَن يَرْمِيَهَا أَحَدٌ ، وذلِكَ لأَنَّهَا مَشْؤُومَةٌ يُتَطَيَّرُ بالتَّعَرُّضِ لها ، فالحَذْف يُسْتَعْمَلُ في الضَّرْبِ والرَّمْيِ معاً ، وقال اللَّيْثُ : الحَذْفُ : الرَّمْيِ عَن جانبٍ ، والضَّرْبُ عَن جانبٍ .
وحَذَفَ في مِشْيَتِهِ : إِذا حَرَّكَ جَنْبَهُ وعَجُزَهُ ، قالَهُ النَّضْرُ . أَو حَذَفَ : إِذَا تَدَانَى خَطْوُهُ ، عنه أَيضاً .
ومن المَجَازِ : حَذَفَ فُلانَاً بِجَائِزَةٍ : إِذا وَصَلَهُ بِهَا ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ ، وحذف السَّلاَمَ ، حَذَفاً : خَفَّفَهُ ، ولم يُطِلِ الْقَوْمَ بهِ ، وهو مَجَازٌ أَيضاً ، ومنه الحديثُ : " حَذْفُ السَّلامِ في الصَّلاَةِ سُنَّةٌ " ، ويَدُلُّ عليه حديثُ النَّخَعِيِّ : ) التَّكْبِيرُ ، جَزْمٌ والسَّلامُ جَزْمٌ ( فإِنَّه إِذا جَزَمَ السَّلامَ وقَطَعَهُ ، فقد خَفَّفَهُ وحَذَفَهُ .
الحُذَافَةُ ، ككُنَاسَةِ : ما حَذَفْتَهُ مِن الأَدِيم وغَيْرِهِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصَّاغَانيُّ ، هكذا خَصَّ اللِّحْيَانِيُّ به حُذَافَةَ الأَدِيمِ ، وقيل : هو ما حُذِفَ مِن شَيْءٍ فطُرِحَ ، ويُقَال أَيضاً : مَا فِي رَحْلِهِ حُذَافَةٌ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، ولم يُفَسِّرْهُ ، وقال الصَّاغَانيُّ : أَي شَيْءٌ مِن الطَّعَامِ ، وقال الزَّمَخْشَرِيُّ : أَي شَيْءٌ قليلٌ مِن الطَّعَامِ وغيرِه ، وهي ما حُذِفَ من وَشَائِظِ الأَدِيمِ ونَحْوِه .
وتقول أَكَلَ فما أَبْقَي حُذَافَةً ، وشَرِبَ فما تَرَكَ شُفافَةً وهو مَجَازٌ ، وقال ابنُ السِّكِّيتِ : يُقَال : أَكَلَ الطَّعَامَ فما تَرَكَ منه حُذَافَةً ، واحْتَمَلَ رَحْلَهُ فما تَرَكَ منه حُذَافَةً ، قال الأًزْهَرِيُّ ، وأَصحابُ أَبي عُبَيْدٍ رَوَوْا هذا الحَرْفَ في باب النَّفْيِ : حُذَافَةً ، بالقاف ، وأَنْكَرَه شَمِرٌ ، والصوابُ ما قَالَهُ ابنٌ السِّكِّيتِ ، ونَحْو ذلك قَالَهُ اللِّحْيَانِيُّ بالفَاءِ ، في نَوَادِرِه .
وحَذْفَُ ، بِالْفَتْحِ : فَرَسُ : خَالدِ بن جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ ، وفيها يقول :
فمَنْ يَكُ سَائِلاً عَنِّي فَإِنِّي * وحَذْفَهَ كالشَّجَا تَحْتَ الْوَرِيدِ
والحُذاَفَةُ ، كُهَمزَةٍ : الْمَرْأَةُ الْقَصِيرَةُ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ ( 1 ) .
حُذَافَةُ ، كثُمَامَةٍ : أَو بَطْنٍ مِن قُضَاعةَ ، منهم مُحَمَّدٌٌ ، وإِسْحَاقُ ابْنَا يُوسُفَ الْحُذَافِيَّانِ ( 2 ) ، الصَّنْعَانِيَّانِ ( 3 ) ، رَوَى عنهما عُبَيْدُ بنُ محمدِ الكَشْوَرِيُّ ( 4 ) ، وروى محمد ( 5 ) عن عبد الرزَّاقِ الصَّنْعَانِي ، قال الحافظُ ، وذكَر الدَّارَقُطْنِيُّ ، أَنَّ الذي مِن قُضَاعَة نُسِبَ إِلَى جُشَمَ والْحَارِثِ اْبنَي بَكْرٍ يٌقَالٌ لُهم : بَنُو الْحُذَاقِيَّةِ ، بالقافِ : قال : ومنهم مَن قالَ بالْفَاءِ .
وكجُهَيْنَةَ : حُذَيْفَةُ بنُ أَسِيدِ ابن خالدِ ، أَبو سُرَيْجَةَ الغِفَارِيُّ ، بَايَعَ تحتَ الشَّجَرَةِ ، وتُوُفِّيَ بالكُوَفةِ .
وحُذَيْفَةُ بنُ أَوْسٍ له نُسْخَةٌ عندَ أَوْلاَدِهِ ، قال النِّسَائِيُّ وَحْدَه .
وحُذَيْفَةُ بنُ عُبَيْدٍ المُرَادِيُّ أَدْرَكَ الجاهِليَّة ، وشَهِد فَتْح مِصْرَ .
حُذَيْفَةُ بنُ الْيَمَانِ ، واسمُ أَبِيهِ حِسْل ، وقيل : حُسَيْل ، تبن جِابِرِ بنِ عَمْروٍ ، وأَبو عبد اللهِ العَبْسِيُّ ، وقيل : اليَمَانُ لَقَبُ جدِّهم جَرْوَةَ بنِ الْحَارِثِ ، كما سيأْتي ، تُوُفِّي سنة 36 .
حُذَيْفَةُ : رَجُلان آخَرَانِ أَزْدِيٌّ رَوَى عنه جُنَادَةُ الأَزْدِيُّ في صَوْمِ الجُمُعة ، وذلِك غَلَطٌ وَبَارِقِيٌّ يٌحَدِّث عنه أَبوُ الخَيْرِ مَرْثِدٌ الْيَزَنِيُّ ، وهو الأَزْدِيُّ بعَيْنِه ، وفيه نِزَاعٌ ، غَيْرُ مَنْسُوبَيْنِ صَحَابِيُّونَ ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عنهم .
والْمَحْذُوفُ : الزِّقُّ ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ ، زَادَ الزَّمَخْشَرِيُّ : المَقْطُوعُ ( 6 ) ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ قَوْلَ الأَعْشَى :
قَاعِداً حَوْلَهُ النَّدَامَى فَمَا يَنْ * فَكُّ يُؤْتَى بِمُوكَرٍ مَحْذُوفِ ( 7 )
وَرَوَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ : مَجْذُوف ، بالجِيمِ ، وبالدَّالِ ، والذَّالِ ، ومِثْلُه ورَوَى أَبو
هامش
( 1 ) في التكملة : المرأة القصيرة جدا .
( 2 ) كذا بالأصل ، ونقل ابن الأثير في اللباب عن ابن الكلبي قال : جشم والحارث ابنا بكر بن عامر الأكبر بن عوف أمهما هند بنت أنمار بن عمرو بن إياد بن حذاقة يقال لهم بنو الحذاقية ، بها يعرفون ومن أهل صنعاء أخوان وهما محمد وإسحاق ابنا يوسف الحذاقي .
( 3 ) عن اللباب وبالأصل الصغانيان .
( 4 ) عن اللباب وبالأصل الكشودي .
( 5 ) في اللباب رويا أي محمد وإسحاق .
( 6 ) في الأساس : وزق محذوف : مقطوع القوائم .
( 7 ) ديوانه برواية مجدوف ، وقد تقدم عن اللسان أن الليث وحده رواه محذوف انظر مادة جدف .