وقال اللَّيْثُ : الحَذْفُ : قَطْعُ الشَّيْءِ مِن الطَّرَفِ ، كما يُحْذَفُ ذَنَبُ الدَّابَّةِ .
والحُذَافِيُّ ، بِالضَّمِّ : الجَحْشُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، قال الصَّاغَانيُّ : وهو تَصْحِيفُ ، صوابُه بالقافِ ، وقد جاءَ ذِكْرُه في الحَدِيثِ ( 1 ) .
ورجلٌ مُحَذَّفُ الكلام ، كمُعَظَّم : مُهَذَّبٌ حَسَنٌ خَالٍ مِن كُلِّ عَيْبٍ ، وهو مَجَازٌ ، وقيل لابْنَةِ الخُسِّ : أَيُّ الصِّبْيَانِ شَرٌّ ؟ قالت : المحَذَّفَةُ الكَلامِ ، الذي يُطِيعُ أُمَّهُ ويَعْصِي عَمَّهُ ، والتاءُ للمُبَالَغَةِ .
وكُثَمامَةٍ : حُذَافَةُ بنُ نصرِ بنِ غانمٍ العَدَوِيُّ ، أَدْرَكَ النبيَّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم ، قال الزُّبَيْرُ : تُوُفِّيَ في طَاعُونِ عِمْواسَ .
وحُذَافِيُّ بن حُمِيْدِ بنِ المُسْتَنِير ( 2 ) ابنِ حُذَافِيٍّ العَمِّيٌّ ، عن آبائِه ، وعنه الطَّبَرَانِيُّ .
وحُذَافَةُ بن جُمَحَ : بَطْنٌ من قُرَيْشِ ، منهم عثمانُ بنُ مَظْعُونِ الحُذَافِيُّ ، رَضِيَ اللهُ عنه ، ذكَره ابنُ السَّمْعَانيِّ ( 3 ) وآل بَيْتهِ ، ومنهم عبدُ اللهِ بن حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ ، وفيه يقولُ حَسَّانُ بنُ ثابت ، لَمَّا أَرْسَلَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم بكتابِه :
قُلْ لُرسْلِ النَّبِيِّ - صاح إِلَى الناس * شُجَاع ودِحْيَةَ بنِ خَلِيفَهْ ( 4 )
والحُذَافِيِّ مِن عُمارَةِ سَهْمٍ * اتَّقُوا الله في أَدَاءِ الوَظِيفَهْ
[ حرجف ] : الْحَرْجَفُ . كجَعْفَرٍ : الرِّيحُ الْبَارِدَةُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وزاد أَبو حنيفَة : الشدَّيدَةُ الْهُبُوبِ من يُبْسِ ، قال الفَرَزْدَقُ :
إِذَا اغْبَرَّ آفاقُ السَّمَاءِ وهَتَّكَتْ * سُتُورَ بُيُوتِ الْحَيِّ نَكْبَاءُ حَرْجفُ
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
ليلةٌ حَرْجَفٌ : باردةُ الرِّيح ، عن أَبي عليٍّ في التَّذْكِرَةِ .
[ حرشف ] : الحَرْشَفُ ، كجَعْفَرٍ : فُلُوسُ السَّمَكِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وهو قَوْلَ اللَّيْثُ ، وغَلِط ابنُ دُرَيْد حيث قال : ويُقَال لضَرْبٍ مِن السَّمَكِ : حَرْشَفٌ ، والصوابُ ما ذَكَرَه اللَّيْثُ ، نَبَّهَ عليه الصَّاغَانيُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدِ : الحَرْشَفُ : صِغارُ الطَّيْرِ والنَّعَامِ ، وصِغارُ كُلِّ شَيْءٍ : حَرْشَفَةٌ ( 5 ) ،
والحَرْشَفُ ، من الدَّرْع : حُبُكُهُ ، نَقَلَهُ الأًزْهَرِيُّ ، شُبِّهَ بحَرْشَفِ السَّمَكِ التي على ظَهْرِهَا ، وهي فُلُوسُهَا ، يُقَال : ثَمَّ غيرُ حَرْشَفِ رِجالٍ ، وهم الضُّعَفَاءُ ، والشُّيُوخ ، الحَرْشَفُ : الرَّجَالَةُ ، وبه فُسَّرَ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ :
كَأَنَّهُمْ حَرْشَفٌ مَبْثُوثٌ * بِالْجَوِّ إِذْ تَبْرُقُ النِّعَالُ ( 6 )
وكذا قَوْلُ الفَرَزْدَقِ :
لِزَحْفِ أَلُوفٍ مِنَ رِجَالٍ ومِنْ قَناً * وخَيْلٌ كَرَيْعَانِ الْجَرَادِ وحَرْشَفُ
قال الجَوْهَرِيُّ : الحَرْشَفُ : ما يُزَيَّنُ به السِّلاحُ ، وهي فُلُوسٌ مِن فِضَّةٍ ، وهو بِعَيْنِهِ حُبُكُ الدِّرْعِ الذِي ذكَره قريباً ، فهو تَكْرارٌ .
الحَرْشَفُ : نَبْتٌ شَائِكٌ خَشِنٌ قاله أَبو نَصْرٍ ، وقيل : نبْتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ، وقال أَبو حَنِيفَةَ : هو أَخْضَرُ مِثْلُ الحَرْشاءِ ، غيرَ أَنه أَخْشَنُ منها وأَعْرَضُ ، وله زَهْرَةٌ حَمْرَاءُ ، وقال الأًزْهَرِيُّ : رأَيْتُه بالْبَادِيَةِ ، وفي الصِّحاحُ : فَارِسِيَّتُهُ كَنْكَرْ كجَعْفَر ، الكافُ الثانِيَةُ مُعْجَمَةُ .
قلتُ : وهو قَوْل أَبِي نَصْرٍ .
حكى أَبو عمرو : الْحَرْشَفَةُ : الأَرْضُ الغَلِيظَةُ ، قال الجَوْهَرِيُّ : نَقَلَهُ من كِتَابِ الاعْتِقَاب ، من غيرِ سَماعٍ ، كالحُرْشُفِ ، بِالضَّمِّ ، وهذِه عن ابنِ عَبَّادٍ .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الحَرْشَفُ : جَرَادٌ كثير ، وبه فُسِّر قَوْلُ امرئِ القَيْسِ ،
هامش
( 1 ) نصه كما في اللسان حذق أنه خرج على صعدة يتبعها حذاقي ، هو الجحش ، والصعدة الأتان .
( 2 ) بالأصل وحذافى بن حميدى السر بن حذافى والمثبت عن المطبوعة الكويتية ، وانظر
حاشيتها .
( 3 ) الذي في اللباب عن ابن السمعاني الحذاقي بالقاف . ولم يرد فيه بالفاء .
( 4 ) عجزه بالأصل : من شجاع ووقته ابن خليفة والتصحيح عن المطبوعة الكويتية .
( 5 ) في اللسان والتكملة : حرشفه .
( 6 ) النعال جمع فعل وهو ما استطال على وجه الأرض من الحرة .