عَقَبٍ ، وقال ابنُ سِيدَه : يُطَارَقُ بَعْضُها بِبَعْضٍ ، وكذلك الدَّرَقُ ، وأَنشد ابنُ فَارِسِ :
أَيَمْنَعُنَا الْقَوْمُ ماءَ الْفُرَاتِ * وفِينَا السُّيُوفُ وفِينَا الْحَجَفْ ؟
وقال أَبو العَمَيْثَلِ : الحَجَفُ : الصُّدُورُ ، على التَّشْبِيهِ بِالتُّرُوسِ ، وَاحِدَتُهُما حَجَفَةٌ بالتَّحْرِيكِ أَيضاً ، ومنه الحَدِيثُ : ) أَنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُتِىَ بِسَارِقٍ سَرَقَ حَجَفَةً ، فَقَطَعَهُ ( وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرَّاجِزِ وهو سُؤْرُ الذِّئْبِ :
* مَا بَالُ عَيْنٍ عَنْ كَرَاهَا قد جَفَتْ *
* مُسْبَلَةً تَسْتَنُّ لَمَّا عَرَفَتْ *
* دَاراً لِلَيْلَي بَعْدَ حَوْلٍ قد عَفَتْ *
* بَلْ جَوْزِ تَيْهَاءِ كَظَهْرِ الحَجَفَتْ *
يُرِيدُ : رُبَّ جَوْزِ تَيْهَاءَ ، قال : ومِنَ العربِ مَن إِذا سَكَتَ علَى الْهَاءِ جَعَلَهَا تاءً ، فقَال : هذا طَلْحَتْ ، وخُبْزُ الذُّرَتْ ، قال الصَّاغَانيُّ : وهُم طَيِّئُ .
قلتُ : والرَّجَزُ المذكورُ مُدَاخَلٌ ، وقد أَنْشدَه صاحِبُ اللِّسَانِ ( 1 ) علَى الصَّوابِ ، فانْظُرْهُ .
وقال بعضُهم : الحُجَافُ ، كُغَرابٍ : مَشْىُ الْبَطْنَ عَن تُخَمَةٍ ، أَو مِنْ شَيْءٍ لا يُلاَئِمُ لُغَةٌ في تَقْدِيمِ الْجِيمِ .
وقال ابنُ الأعْرَابِيِّ : الْمَجْحُوفُ ، والمَجْحُوفُ وَاحِدٌ ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
* بل أَيُّهَا ( 2 ) الدَّارِئُ كَالْمَنْكُوفِ *
* والمُتَشَكِّي مَغْلَةَ الْمَحْجُوفِ *
قلتُ : والرَّجَزُ لِرُؤْبَةَ ، والدَّارِئُ : الذي دَرأَتْ غُدَّتُه : أَي خَرَجَتْ .
قال ابنُ الأعْرَابِيِّ ، والمَنْكُوفُ : الْمُشْتَكِي نَكَفَتَهُ ، وهي أَصْل اللَّهْزِمَةِ ، نَقَلَهُ الأًزْهَرِيُّ هكذا ، وقيل : النِّكَفَتَانِ ( 3 ) اللَّتَانِ في رَأْدَي اللَّحْيَيْنِ ، كما سيأْتي ، وعَلَى كلِّ حالٍ فكلامُ المُصَنِّفِ لا يَخْلُو
عن نَظَرٍ ، فإِنَّ الذي ذكَره إِنَّمَا هو تَفْسِيرُ المَنْكُوفِ ، لا المَحْجُوفِ ، وإِنَّمَا المَحْجُوفُ : مَن بهِ مَغَسٌ في بَطِنِهِ شَدِيدٌ ، فتَأَمَّلْ .
الْحَجِيفُ ، كأَمِيرٍ : صَوْتٌ يَخْرُجُ مِن الْجَوْفِ كالجَحِيفِ .
واجْتَحَفَهُ : اسْتَخْلَصَهُ .
اجْتَحَفَ الشَّيْءِ : حَازَهُ .
اجْتَحَفَ نَفْسَهُ عَن كَذَا : أَي ظَلَفَهَا ، وكذلك اجْتَحَفَهَا ( 4 ) .
والْمُحَاجِفُ : صَاحِبُ الْحَجَفَةِ المُقَاتِلُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
المُحَاجف : الْمُعارِضُ يُقَالُ : حَاجَفْتُ فُلاناً : إذا عَارَضْتَهُ ودَافَعْتَهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وانْحَجَفُ : تَضَرَّعَ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ .
* ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
جَحَفَةُ : مُحَرَّكةً : مِن أَسْمَائِهم .
وأَبو ذَروْةَ بنُ حَجَفَةَ ، مِن شُعَرائِهم ، قالَهُ ثَعْلَبٌ ، كذا في اللِّسَانِ .
[ حذرف ] : الْمُحذْرَفُ ، بفَتْحِ الرَّاءِ ، أَي علَى صِيغَةِ اسْمِ المَفْعُول ، أَهْلَمَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصاحبُ اللِّسَانِ ، وقال ابنُ عَبَّاد : هو الشَّيْءِ الْمُسَوَّي ، نَحْوُ الْحَافِرِ والظِّلْفِ .
قال : والمُحَذْرَفُ : الْمَمْلُوءُ مِنَ الأَوْانِي .
قال : وأُمُّ حِذْرِفٍ ، كزِبْرِجٍ : كُنْيَةُ ( 5 ) الضَّبُع .
وقال أَبو حاتمٍ : مَالَه حَذْرَفُوتٌ ، كَعْنْكَبُوتِ : أَي مَالَه فَسِيطٌ ، كما يُقَالُ : مَالَهُ قُلامَةُ الظُّفْر ، أو الْحَذْرَفُوتُ : قُلامَةُ الظُّفْرِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : زَعَمَه قَوْمٌ ، وليس بثَبْتٍ .
[ حذف ] : حَذَفَهُ ، يَحْذِفُهُ ، حَذْفاً : أَسْقَطَهُ ، وحَذَفَهُ مِن شَعَرِهِ : إِذا أَخَذَهُ ، وكذا مِن ذَنَبِ الدَّّابَّةِ ، كما في الصِّحاحِ ، وقال غيرُه : حَذَفَهُ حَذْفاً : قَطَعَهُ مِن طَرَفِهِ ، والحَجَّامُ يَحْذِفُ الشَّعَرَ ، من ذلِكَ .
حَذَفَهُ بِالعَصَا : ضَرَبَهُ ، ورَمَاهُ بِها ، ويُقَال : هم ما بَيْنَ حاَذِفٍ وقَاذِفٍ : الحَاذِفُ بالعَصَا ، والقَاذِفُ بالْحَجَرِ ،
هامش
( 1 ) بالأصل أهمان .
( 2 ) في التهذيب واللسان والتكملة : يا أيها .
( 3 ) اللسان : هما العذتان اللتان . . .
( 4 ) في اللسان والتهذيب : واحتجنها .
( 5 ) التكملة : وأم حذرف : الضبع .