تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
عُبَيْدٍ : " مَنْدُوفُ " وأَمّا : مَحْذُوفُ ، فما رَوَاهُ غيرُ اللَّيْثُ . قلتُ : وتَبِعَه الزَّمَخْشَرِيُّ ( 1 ) . والمَحْذُوفُ في الْعَرُوضِ : ما سَقَطَ مِن آخِرهِ سَبَبٌَ خَفِيفٌ ، مِثْلُ قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ : دِيَارٌ لِهِنْدٍ الرَّبَابِ وفَرْتَنَي * لَيَالِيَنَا بالنَّعْفِ مِنْ بَدَلاَنِ ( 2 ) فالضَّرْبُ مَحْذُوفٌ . وكتُؤَدَةٍ : الْقَصِيرَةُ ، هكذا وُجِدَ في سائِرِ النُّسَخِ ، وهو مُكَرَّرٌ ، ولعلَّه سَقَطَ مِن هنا قَوْلُه : مِن النِّعاجِ ، كما هو في العُبَابِ ، فالأُولَى تكونُ للَمرْأةِ ، والثَّانِيَةُ للنِّعاجِ ، وهو الصوابُ إِن شاءَ الله تعالَى ، ولو جَمَعها في مَوْضِعٍ كما فَعَلَهُ الصَّاغَانيُّ لأَصابَ ( 3 ) . والْحَذَفُ ، مُحَرَّكَة : طَائِرٌ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ ، أَو : بَطٌّ صِغَارٌ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : وليس بعَرَبِيٍّ مَحْضٍ ، وهو شَبِيهٌ بحَذَفِ الغَنَمِ ، وقال الجَوْهَرِيُّ : غَنَمٌ سُودٌ صِغَارٌ حِجَازِيَّةٌ أَي مِن غَنَمِ الحِجَاز ، الوَاحِدَةُ حَذَفَةٌ وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ : " تَرَاصُّوا بَيْنَكُمْ في الصَّلاَةِ ، لا تَتَخَلَّلْكُمُ الشَّيَاطِينُ كأَنَّهَا بَنَات حَذَفٍ " ، وفي روايَةٍ : " كَأَوْلاَدِ الْحَذَفِ " ويَزْعُمَونَ أَنَّهَا علَى صُورِة هذِه الغَنَمِ ، وقال الشّاعِر : فَأَضْحَتِ الدَّارُ فَقْراً لاَ أَنِيسَ بِهَا * إِلاَّ الْقِهَادُ مَعَ القَهْبِيِّ والْحَذَفُ اسْتَعَارَةُ للظِّباءِ ، وقيل الحَذَفُ : أَولادُ الغَنَمِ عَامَّةً . أَو جُرَشِيَّةٌ يُجَاءُ بِها مِن جُرَشِ اليَمَنِ ، وهي صِغَارٌ جُرْدٌ بِلا أَذْنَابٍ ، ولا آذَانٍ قَالَهُ ابنُ شُمْيَلٍ ( 4 ) . وقال اللَّيْثُ : الحَذَفُ : الزَّاغُ الصَّغِيرُ الذِي يُؤْكَلُ . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الأَبْقَعُ : الغُرَابُ الأَبيضُ الجَنَاحِ ، والحَذَفُ : الصِّغارُ السُّودُ ، والواحِدَةُ حَذَفَةٌ ، وهي الزِّيغَانُ التي تُؤْكَلُ . الحَذَفُ مِن الْحَبِّ وَرَقُهُ ، كذا في العُبَابِ ، ونَصُّ اللِّسَانِ : وحَذَف الزرع : وَرَقُهُ . وقالُوا : هُم علَى حُذَفاءِ أَبِيهم ، كشُرَكَاءَ ، هكذا نَقَلَهُ أَبو عمرٍو في كِتَاب الحُرُوفِ ، ولم يُفَسَّرْ ، ونَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ هكذا ، ولم يُفَسِّرْهُ أَيضاًَ ، كأَنَّهُمْ أَرادُوا : علَى سِيرَتِهِ وطَرِيقَتِهِ . والْحُذَافَةُ ، بِالْفَتْح مُشَدَّدَةً : الاسْتُ ، وقد حَذَفَ بها : إِذا خَرَجَتْ منه رِيحٌ ، قاله ابنُ عَبّادٍ ؟ أُذُنٌ حَذْفَاءُ ، كأَنَّهَا حُذِفَتْ ، أَي : قُطِعَتْ . وحَذَّفَهُ تَحْذِيفاً : هَيَّأَهُ وصَنَعَهُ ، قال الجَوْهَرِيُّ ، وهو مَجَاز ، وأَنْشَدَ لامْرِئِ القَيْسِ يَصِفُ فَرَساً : لَهَا جَبْهَةٌ كَسَرَاةِ الْمِجَنِّ * حَذَّفَهُ الصَّانِعُ الْمُقْتَدِرْ ( 5 ) وقال الأًزْهَرِيُّ : تَحْذِيفُ الشَّعَرِ : تَطْرِيرُه وتَسَوِيَتُه ، وإِذا أَخَذْتَ مِن نَوَاحِيهِ ما تَسْوِيَه به فقد حَذَّفْتَهُ ، وأَنْشَدَ قَوْلَ امْرِئِ القَيْسِ . وقال النَّضْرُ : التَّحْذِيفُ في الطُّرَّةِ : أَن تُجْعَلَ سُكَيْنِيَّةً ، كما تَفْعَلُ النَّصارَى . وفي الأَساسِ : حَذَّفَ الصَّانِعُ الشَّيْءِ : سَوَّاهُ تَسْوِيَةً حَسَنَةً ، كأَنَّهُ حَذَفَ كُلَّ ما يجبُ حَذْفُه حتى خَلا مِن كُلِّ عَيْبٍ وتَهَذَّبَ . * ومّما يُسْتَدْرَكُ عليه : الحَذْفَةُ : القِطْعةُ مِن الثَّوْبِ ، وقد احْتَذَفَهُ . وحَذَفَ رَأْسَه بالسَّيْفٍ حَذْفاً ضَرَبَهُ فقَطَعَ منه قِطْعةً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وحذَفَهُ حَذْفاً : ضَرَبَهُ عن جانبٍ ، أَو رَماهُ عنه .
هامش
( 1 ) أي أن الزمخشري تبع أبا عبيد ، وقد ذكره في الأساس ( ندف ) برواية : مندوف . ( 2 ) بالأصل ورد صدره : ديار نهر والرباب وفرلى وبهامش المطبوعة المصرية : قوله : ديار نهر . . . الخ الشاهد في آخر الشطر الثاني حيث صير مفاعلين إلى فعولن . بحذف السبب الخفيف ، إلا أن بالشطر الأول سقطا وما أثبت عن معجم البلدان بدلان . ( 3 ) اقتصر في التكملة على القول الحذفة كهمزة المرأة القصيرة جدا . ( 4 ) قال أبو عبيد : وأحب التفسيرين إلى هو أن الحذف هي ضأن سود جرد صغار تكون في اليمن . ( 5 ) ديوانه برواية : حدقه بالقاف ، والمثبت كرواية الصحاح واللسان والتهذيب .