تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والجَحْفُ أَيضاً الضَّرْبُ بالسَّيْفِ ، ومنه قَوْلُ الشاعر : ولاَ يَسْتَوِي الْجَحْفَانِ جَحْفُ ثَرِيدَةٍ * وجَحْفُ حَرُورِيٍّ بِأَبْيَضَ صَارِمِ قال أَبو عَمْروٍ ، والجِحَافُ بالكَسْرِ : المُزَاحَمَةُ في الحَرْاِب ، والمُزَاوَلَةُ في الأَمْرِ . وَجَاحَفَ عنه كجَاحَشَ . وأَْجْحَفَ بالأَمْرِ : قارَبَ الإِخْلالَ به . وأَجْحَفَ بهم فُلانٌ : كَلَّفَهُم مَا لا يُطِيقُونَ . وسَنَةٌ مُجْحِفَةٌ : مُضِرَّةٌ بالْمَالِ . وأَجْحَفَ بهم الدَّهْرُ : اسْتَأْصَلَهُم . وقيلَ : السَّنَةُ : المُجْحِفَةُ : التي تُجْحِفُ بالقَوْمِ قَتْلاً وإِفْسَاداً لِلأَمْوَالِ ، وأَجْحَفَ العدُوُّ بِهِمْ ، والسماءُ والسَّيْلُ ، أو الغَيْثُ : دَنَا منهم : وأَخْطَأَهُم ، وسَيْلٌ جَاحِفٌ ، كجُحَافٍ . وجَحَّافٌ ، كشَدَّادٍ : اسمُ رجلٍ من العَرَبِ مَعروفٌ ، ويقال : الجَحَّافُ بالَّلامِ . والقاضي أَبو أَحمد جَعْفَرُ بنُ عبد اللهِ الجَحَّافِيُّ ، قُتِلَ بِبَلَنْسِيَةَ سنة 341 ذَكَرَه الرُّشَاطِيُّ . قلتُ : وهو نِسْبةٌ إِلَى الجَدِّ ، أَو إِلَى مَوْضِع بالغَرْبِ ، ويبُعد أن يكونَ مَنْسُوباً إِلَى مَحَلٍّ بنَيْسَابُورَ بِالضَّمِّ ، والتَّخْفيفِ ، محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ( 1 ) بن أَبي الوَزِيرِ التَّاجِرُ الجُحَافِيُّ ( 2 ) سَمع أَبا حاتمٍ الرَّازِيَّ ، وعنه الحاكمُ وغيرُه ، مات سمة 341 ، وهو ابنُ إِحْدَى وتِسْعِين سَنَةً . والجَحَّافُ ، كشَدَّادٍ : لَقَبُ محمدِ بِن جعفرِ بن القاسِمِ بن عليِّ بنِ عبدِ الله بنِ محمدِ بن القاسم الرَّسِّيِّ الْحَسَنِيِّ ، ومن وَلَدِه إِبراهيمُ بن المَهْدِيِّ بن أَحمدَ بنُ يحيى بنِ القاسِمِ بنِ يحيى بن عليان بن الحسن بن محمد بن الحَسَنِ بن مُحَمَّدٍ ابنِ حَيّانَ بنِ محمد الجَحَّافُ ، عَقِبُهُ بالْيَمَنِ سَادَةٌ عُلَمَاء بُلَغاءُ شُعَرَاءُ وُوَزَرَاءُ أُمَرَاءُ .
[ جخدف ] : الجَخْدَفُ ، كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ، والصَّاغَانيُّ في العُبَابِ ، وأَوْرَدَهُ في التَّكْمِلَةِ مِن غيرِ عَزْوٍ ، فقال : هو النَّبِيلُ الضَّخْمُ أَي : مِن الرِّجالِ . قلتُ : وكذلك الجُحَافُ ، بِالضَّمِّ .
[ جخف ] : الْجَخِيفُ ، كأَمِيرٍ : الْغَطِيْطُ في النَّوْمِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، ومنه حديثُ ابنِ عمرَ : ) أَنَّه نَامَ وهو جَالِسٌ حتى سُمِع جَخِيفُه ، ثمّ قام فصَلَّى ولم يَتَوَضَّأْ ( قال الجَوْهَرِيُّ . قال أَبو عُبَيْدٍ : ولم أَسمَعْهُ في الصَّوُتِ إِلا في هذا الحديثِ ، أَو هو صَوُتٌ مِن الجَوْفِ أَشَدُّ مِنْه ، أَي مِن الغَطِيطِ . والجَخِيفُ : الطَّيْشُ مع الخِفَّةِ ، كالجَخف فِيهِمَا ، أَي بالفَتْح ، يقال : جَخَفَ الرَّجلُ جَخْفاً وجَخِيفاً : إِذا غَطَّ وطَاشَ . الجَخِيفُ : النَّفْسُ عن أَبي عَمُروٍ ، قال أَبو زَيُدٍ : مِنْ أَسماءِ النَّفْسِ : الرُّوحُ ، هكذا في النُّسَخِ وصَوَابُه الرُّوعُ ، والخَلَدُ ، والجَخِيفُ ، يقال : ضَعْهُ في جَخِيفِك ، أَي : في تَامُورِكَ ورُوعِكَ . وقال أَبو عمروٍ : الجَخِيفُ : الْجَيشُ الكَثِيرُ ، كذا في التَّكْلِمَةِ وفي العُبَابِ : الشَّيْءُ الكثيرُ ، وفي اللِّسَانِ : الكثيرُ : وكُلُّهم نَقَلُوا عن أَبي عمروٍ ، فتَأَمَّلْ ذلك . الجَخِيفُ : الْقَصِيرُ ، ج : جُخُفٌ ، ككُتُبٍ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ ، الجَخِيفُ : الْمُتَكَبِّرُ ، هكذا في النُّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، والصَّواب : التَّكَبُّرُ ، كما هو في سائرِ الأُصُولِ هكذا ؛ فإِنَّه مَصُدَرٌ كما سيَأْتِي . والجَخِيفُ : صَوْتُ بَطْنِ الإِنْسَانِ ، نَقَلَهُ الصَّاغَانيُّ . وجَخَفَ ، كنَصَرَ ، وضَرَبَ ، وسَمِعَ ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ علَى الثانِي ، جَخْفاً ، بالفَتْحِ ، وجَخِيفاً ، كأَمِيرٍ : أَي تَكبَّرُ ، وكذلِكَ جَفَخَ ، علَى القَلْبِ ، كما في الصّحاحِ ، وقيل : جَخَفَ جَخِيفَا : افْتَخَرَ بأَكْثَرَ مِمَّا عِنْدَهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ ، وأَنْشَدَ لِعَدِيِّ بن زَيْدٍ العِبَادِيِّ : أَرَاهُمْ بِحَمْدِ اللهِ بَعْدَ جَخِيفِهِمْ * غُرَابُهُمُ إِذْ مَسَّه الْفَتْرُ واقِعَا ( 3 )
هامش
( 1 ) في اللباب : محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير . ( 2 ) ضبطت في اللباب نصا بفتح الجيم . . . نسبة إلى جحاف سكة بنيسابور ، وتقدم ضبطها بتشديد الحاء . ( 3 ) في الصحاح المطبوع : الفتر واقع قال أبو عبيد : وقوله بعد جخيفهم يعني بعد سوادهم وكثرتهم .