واخَتَزَعْتُهُ عَن القوْمِ : قَطَعْتُهُ عَنْهُمُ .
وَخَزَّعنِي ظَلَعٌ في رِجْلِي تَخْزِيعاً ، أَي قَطَعَنِي عَنِ المَشْيِ ، وهكَذَا في نُسَخَ الصّحاح كُلِّهَا ، ومِثْلُه في العُبَابِ . ورَأَيْتُ بِهَامِش ( 1 ) بخَطِّ بَعْضِ الفُضلاُءِ أَنَّ صَوَابَهُ خَزَعَنِي ، بالتَّخْفِيفِ ، فتأَمَّلْ .
واخْتَزَعَ فُلاناً عِرْقُ سَوْءٍ ، واخْتَزَلَهُ أَي اقْتَطَعَهُ دُونَ المَكارِمِ وقَعَدَ به ( 2 ) . وقال أَبو عِيسى : يبلغُ الرَّجُلَ عَنْ مَمْلُوكِهِ بَعْضُ ما يَكْرَهُ فيقُولُ : ما يَزَالُ خُزَعَةٌ خَزَعَهُ ، أَيْ شَيْءٌ سَنَحَهُ ( 3 ) ، أَيْ عَدَلَهُ وصَرَفَهُ .
وخَزَعَ مِنْهُ شَيْئاً ، واخْتَزَعَهُ ، وتَخَزَّعَهُ : أَخَذَهُ .
والمُخَزَّعُ ، كمُعَظَّمٍ : الكَثِيرُ الاخْتِلاَفِ في أَخْلاَقِهِ . قالَ ثَعْلَبَةُ بن أَوْسٍ الكِلابِيّ :
قد راهَقَتْ بِنْتِيَ أَنْ تَرَعْرَعَا * إِنْ تُشْبِهِينِي تُشْبِهِي مُخَزَّعَاً ( 4 ) * خَرَاعَةً مِنِّي ودِيناً أَخْضَعَاً
وهكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ هُنَا . وقَدْ تَقَدَّم ذلِكَ عَن ابنِ فارِسٍ في خ ر ع ، مع نَظَرٍ فيهِ ، فَرَاجِعْهُ . ويقَال : فُلانٌ خَزَع منْه ، كما تَقُولُ : نال منَه ، ووضَع منه .
وقَالَ ابنُ عَبّادٍ : خَزَّعْتُ الشَّيْءَ بَيْنَهُمْ تَخْزِيعاً : قَسَّمْتُه .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ أَيْضاً : الخُزَاع ، بالضَّمِّ : مِن أَدْوَاءِ الإِبِلِ ، يَأْخُذُ في العُنُقِ . ونَاقَةٌ مَخْزُوعَةٌ . قُلْتُ : وهو تَصْحِيفٌ ، صَوابُه الخُراعُ ، بالرَّاءِ . وقد ذُكِرَ قَريباً ، نَبَّهَ عَلَيْهِ الصّاغَانِيّ .
وَثَعْلَبَةُ بنُ صُعَيْرِ بنِ خَزَاعِيِّ بن مازِنِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمِ بنِ مُرِّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ : شاعِرٌ .
[ خسع ] : خُسِعَ عَنْهُ كَذَا ، كعُنِيَ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ . وقال الخَارْزَنْجِيّ : أَيْ نُفِيَ .
قالَ : وخَسِيعَةُ القَوْمِ وخَاسِعُهُمْ : أَخَسُّهُمْ ، كما في العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ .
[ خشع ] : الخُشُوعُ : الخُضُوعُ : كالاخِتْشاعِ ، والفِعْلُ كمَنَعَ ، يُقَالُ : خَشَعَ يَخْشَعُ خُشُوعاً ، واخْتَشَعَ . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، وقَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ : اخْتَشَع فُلانٌ ولا يُقَالُ . اخْتَشَعَ ببَصَرِهِ . أَوْ الخُشُوعُ : قَرِيب المَعْنَى مِن الخُضُوعِ ، قالَهُ اللَّيْثُ . أَوْ هو ونَصُّ العَيْنِ : إِلاَّ أَنَّ الخُضُوعَ في البَدَنِ ، وهو الإِقْرَارُ بالاسْتِخْذاءِ ، والخُشُوع في الصَّوْتِ والبَصَرِ . قالَ اللهُ تَعَالَى : " خاشِعَةً أَبْصَارُهُم " ( 5 ) وقُرِئِ : " خَاشِعاً أَبْصَارُهُمْ " . قالَ الزّجّاجُ : هو مَنْصُوبٌ على الحالِ . وخَشَعَ ببَصَرِه ، أَيْ غَضَّهُ ، وهو مَجَازٌ . وفي النِّهَايَة : الخُشُوعُ في الصَّوْتِ والبَصَرِ كالخُضُوعِ في البَدَنِ . ومِنْهُ حَدِيثُ جابِرٍ : أَنَّهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا ، فقالَ : أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللهُ عَنْهَ ؟ قَالَ : فخَشَعْنَا ، أَي خَشِينَا وخَضَعْنا . قالَ : وهكَذَا جَاءَ في كِتَابِ أَبِي مُوسَى ، والَّذِي جاءَ في كِتَابِ مُسْلِمٍ : فجَشِعْنَا بالجِيمِ ، وشَرَحَه الحُمَيْدِيّ في غَريبِه فقالَ : الجَشَعُ : الفَزَعُ والخَوْفُ .
والخُشُوعُ : السُّكُونُ والتَّذَلُّلُ . ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعَاَلَى : " وخَشَعَتِ الأَصْوَاتُ لِلرَّحْمنِ " ( 6 ) أَي انْخَفَضَتْ . وقِيلَ : سَكَنَتْ . وكُلُّ سَاكِنٍ خَاضِعٌ وخَاشِعٌ .
والخُشُوعُ في الكَوْكَبِ : دُنُوُّهِ مِن الغُرُوبِ ، كما في العُبَابِ ، وهو قَوْلُ أَبِي عَدْنَان وأَبِي صالِحٍ الكِلابيّ . أَمّا نَصُّ أَبِي عَدْنَانَ : خَشَعَتِ الكَوَاكَبُ ، إِذا دَنتْ من المَغِيْب ، وخضَعَت أَيْدِي الكَواكب : أَي مالَتْ لتَغِيبَ . ونَصُّ أَبِي صالِحٍ : خُشُوعُ الكَوَاكِبِ ، إِذا غارَتْ وكَادَتْ أَن تَغِيبَ ( 7 ) في مَغِيبِهَا ، وأَنْشَدَ :
* بَدْرٌ تَكَادُ لَهُ الكَوَاكِبُ تَخْشَعُ *
وهو مَجَازٌ .
ومِنَ المَجَازِ أَيْضاً : الخَاشِعُ : المَكَانُ المُغْبَرُّ لا مَنْزِلَ به .
وفي الصّحاح : بَلْدَةٌ خَاشِعَةٌ : مُغْبَرَّةٌ لا مَنْزِلَ بها ، ومَكَانٌ خَاشِعٌ . وأَنْشَدَ الصّاغَانِيّ لِجَرِيرٍ :
هامش
( 1 ) كذا بالأصل .
( 2 ) هو قول خليفة الحصيني ، كما في التهذيب .
( 3 ) في التهذيب : أي شيء سنحه عن الطريق .
( 4 ) ورد في مادة خرع مخرعا ، بالراء .
( 5 ) سورة القلم الآية 43 .
( 6 ) سورة طه الآية 108 .
( 7 ) في التهذيب : إذا غارت فكادت تغيب .