والخَرِيعُ ، كأَمِيرٍ : المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ . وقِيلَ : هي الشّابَّةُ الناعِمَةُ . وقِيلَ : هي الماجِنَةُ المِرِحَةُ .
والجَمْعُ خُرُوعٌ وخَرَائِعُ ، حَكَاهُمَا ابنُ الأَعْرَابِيّ . وقِيلَ : الخَرِيع والخَرِيعَةُ : الَّتِي لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِس ، كأَنَّهَا تَتَخَرَّعُ لَهُ . قالَ يَصِفُ رَاحِلَتَهُ :
تَمْشِي أَمامَ العِيسِ وهْي فيهَا * مَشْىَ الخَرِيعِ تَرَكَتْ بَنِيهَا
وكُلُّ سَرِيعِ الإِنْكِسَارِ : خَرِيعٌ ، وقال كُثَيِّرٌ :
وفِيهِنَّ أَشْبَاهُ المَهَا رَعِتِ المَلاَ * نَوَاعِمُ بِيضٌ في الهَوَى غَيْرُ خُرَّعِ
أَرَادَ غَيْرَ فَوَاجِرَ ، لأَنِّهُ إِنَّمَا نَفَى عَنْهَا المَقَابِحَ لا المَحَاسِنَ . وفِي هذا القَوْلِ رَدٌّ عَلَى الأَصْمَعِيّ ( 1 ) .
وتَخَرَّع الرّجُلُ : اسْتَرْخَى وضَعُفَ ولاَنَ .
وفي فُلاَنٍ خَرَعٌ ، مُحَرَّكَةً ، أَي جُبْنٌ وخَوَرٌ ، وهو مَجاز . وشَفَةٌ خَرِيعٌ ، كأَمِيرٍ : لَيِّنَةٌ .
ونْخَرَعَتْ أَعْضَاءُ البَعِيرِ ، وتَخَرَّعَتْ : زالَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا . قالَ العَجّاج :
* ومَنْ هَمَزْنا عِزَّةُ تَخَرَّعاً *
والخَرِع ، ككَتِفٍ : الفَصِيل الضَّعِيف . وقِيلَ : هو الصَّغِيرُ الَّذِي يَرْضَعُ .
وانْخَرَعْتُ لَهُ : لِنْتُ .
والخَرِيعُ : الغُصْنُ ، في بَعْضِ اللُّغَاتِ لِنَعْمَتِهِ وتَثَنِّيهِ .
وغُصْنٌ خَرِعٌ : نَاعِمٌ لَيِّنٌ . قال الرّاعِي يَذْكُرُ ماءً :
* مُعَانِقاً ساقَ رَيَّا سَاقُهَا خَرِعُ ( 2 ) *
والخَرَاوِيعُ مِن النِّسَاءِ : الحِسَانُ . وامْرَأَةُ خِرْوَعَةٌ : حَسَنَةٌ رَخْصَةٌ لَيِّنَةٌ .
وعَيْشٌ خِرْوَعٌ ، وشَبَابٌ خِرْوَعٌ : أَي نَاعِمٌ . وهو مَجَازٌ . وقالَ أَبو النَّجْمِ :
* فَهْيَ تَمَطَّي فِي شَبَابٍ خِرْوَعِ *
والخَرِيعُ : المُرِيبُ ، لأَنَّ المُرِيبَ خائِفٌ ، فكَأَنَّهُ خَوّارٌ . قال :
خَرِيعٌ مَتَى يَمْشِ الخَبِيثُ بِأَرْضِهِ * فإِنَّ الحَلاَلَ لا مَحَالَةَ ذَائِقُهْ
والخَرَاعَةُ : لُغَةٌ في الخَلاَعَةِ ، وهي الدَّعارَةُ ، قالَ ابنُ بَرِّيّ : شَاهِدُهُ قَوْلُ ثَعْلَبَةَ بنِ أَوْسِ الكِلابِيّ : إِنْ تَشْبِهِينِي تُشْبِهِي مُخَرَّعَاً * خَرَاعَةً مِنِّي ودِيناً أَخْضَعَاً * لاَ تَصْلُحُ الخَوْدُ عَلَيْهِنَّ مَعَاً
ورَجُلٌ مُخَرَّعُ ، كمُعَظَّمٍ : ذاهِبٌ في الباطِلِ .
ويُقَالُ : اخْتَرَعَ عُوداً من الشَّجَرَةِ ، إِذا كَسَرَهَا .
واخَتَرَعَ الشَّيْءَ : ارْتَجَلَهُ ، والاسْمُ الخِرْعَةُ ، بالكَسْرِ .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ : خَرِعَ الرَّجُلُ ، كفَرِحَ : إِذا اسْتَرَخَى رَأْيُه بَعْدَ قُوَّةٍ ، وضَعُفَ جِسْمُه بَعْدَ صَلاَبَةٍ .
وخُرِعَ الرَّجُلُ والبَعِيرُ ، كعُنِيَ : إِذا وَقَعَ أَوْ جُنَّ . ونَاقَةٌ مَخْرُوعَةُ : أَصابَهَا الخُرَاعُ ، وهُوَ مَرَضٌ يُفَاجِئُها .
وثَوْبٌ مُخَرَّعٌ ، كمُعَظَّمٍ : مَصْبُوغٌ بالعُصْفُرِ .
[ خرفع ] : الخُرْفُعُ ، كقُنْفُذ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ اللَّيْثُ : هو القُطْنُ الفاسِدُ في بَرَاعِيمهِ ، وهي الأَكِمَّةُ قَبْلَ أَنْ تَتَفّتَّقَ . وقالَ غَيْرُهُ : هو القُطْنُ عامَّةً .
وقال أَبُو عَمْروٍ : الخَرْفُع : مَا يَكُونُ فِي جِرَاءِ العُشَرِ ، وهو حُرَّاقُ الأَعْرَابِ ، وقالَ ابنُ جَزْلَةَ : هو ثَمَرُ العُشَرِ ، ولَهُ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ إِذا انْشَقَّتْ عَنْهُ ظَهَرَ منه مِثْلُ القُطْنِ . قال ابنُ مُقْبِلِ :
يَعْتَادُ خَيْشُومَهَا مِنْ قُرْطِها زَبَدٌ * كَأَنَّ بالأَنْفِ مِنْهَا خُرْفُعاً خَشِفَاً
هكَذَا أَوْرَدَهُ سِيدَه .
وقالَ الدِّينَوَرِيّ : الخُرْفُع : جَنَى العُشَرِ . قالَ : وقالَ أَبُو زِيَادٍ : يَخْرُجُ للْعُشَرِ نُفَّاخٌ ، كَأَنَّه شَقَاشِقُ الجِمَالِ الَّتِي تَهْدِرُ فيها ، ويَخْرجُ في جَوْفِ ذلِكَ النَّفّاخِ حِرَاق لَمْ يَقْتَدِح النَّاسُ في أَجْوَدَ مِنْهُ ، ويحْشُونَهُ المَخادَّ والوَسائدَ .
هامش
( 1 ) تقدم ان الأصمعي كان يكره أن تكون الخريع الفاجرة ، وقال : هي التي تتثنى من اللين .
( 2 ) ديوانه ص 158 وصدره فيه :
باكرته وفضول الريح تنسجه