خَوَاضِعُ في كُلِّ دَيْمُومَةٍ * يَكَادُ الظَّلِيمُ بِهَا يَنْحَل
وقَالَ جَرِيرٌ :
ولَقَدْ ذَكْرْتُكِ والمَطِيُّ خَوَاضِعٌ * وكَأَنَّهُنَّ قَطَاً فَلاةٍ مَجْهَلِ
والخُضَعَة ، كهُمَزة : مَنْ يَخْضَع لكل أَحَدٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيّ .
وقال أَبو عَمْروٍ : الخُضَعَةُ : نَخْلَة تَنْبُتُ من النَّواةِ ، لُغَةُ بَنِي حَنِيفَةَ .
والخُضَعَةُ : مَنْ يَقْهَرُ أَقْرَانَه ويُخْضِعُهُمْ ويُذِلُّهُمْ .
والخَضُوعُ ، كصَبُورٍ : الخاضِع ، ج : خُضُعٌ ككُتُبٍ وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِلْفَرَزْدَقِ يَمْدَح يَزِيدَ بنَ المُهَلَّبِ :
وإِذا الرِّجَالُ رَأَوْا يَزِيدَ رَأَيْتَهُمْ * خَضُعَ الرِّقَابِ نَوَاكِسَ الأَبْصَارِ
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الخَضُوعُ : المَرْأَةُ الَّتِي لخَوَاصِرِهَا صَوْتٌ . وقَالَ ابنُ فارِسٍ : كخَضَيعَةِ الفَرَسِ ، وأَنْشَدَ لِجَنْدَلٍ :
لَيْسَتْ بِسَوْدَاءَ خَضُوعِ الأَعْفَاجْ * سِرْدَاحَةٍ ذَاتِ إِهَابٍ مَوَّاجْ ( 1 )
قال الصّاغَانِيّ : لَمْ أَجِدِ المَشْطُورَيْنِ في جِيمِيَّةِ جَنْدِلٍ المُقَيَّدَةِ .
والخَضِيعَةُ كسَفِينةَ : صَوْتٌ يُسْمعُ مِن بَطْنِ الفَرَسَ إِذا جَرَى . وقالَ ثَعْلَبٌ : هو صَوْتُ قُنْبِ الفَرَسِ الجَوَادِ ، وأَنْشَدَ لامْرِئ القَيْسِ :
كَأَنَّ خَضِيعَةَ بَطْنِ الجَوَا * دِ وَعْوَعَةُ الذِّئْبِ بِالفَدْفَدِ
قال الجَوْهَرِيّ : ولا يُبْنَى مِنْهُ فِعْلٌ . وقَال غَيْرُهُ : هو صَوْتُ الأَجْوَفِ مِنْهَا . وقَال أَبُو زَيْدٍ : هو صَوْتٌ يَخْرُجُ مِن قُنْبِ الفَرَسِ الحِصَانِ ، وهو الوَقِيبُ . وقالَ ابنُ بَرِّيّ : الخَضِيعَةُ والوَقِيبُ : الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ مِنْ بَطْنِ الفَرَسِ ولا يُعْلَمُ ما هُوَ . ويُقَالُ : هو تَقَلْقُلُ مِقْلَمِ الفَرَسِ في قُنْبِه ، ويُقَالُ لِهذَا الصَّوْتِ أَيْضاً الذُّعَاقُ ، وهُوَ غَرِيبٌ .
أَو الخَضِيعَتانِ : لَحْمَتَانِ مُجَوَّفَتَانِ في بَطْنِ الفَرَسِ يُسْمَعُ الصَّوْتُ مِنْهُمَا . نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ .
قالَ : والخَضِيعَةُ : صَوْتُ السَّيْلِ .
وقالَ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ : الخَيْضَعَةُ ، كحَيْدَرَة : اخْتِلافُ ، كَذَا في النُّسَخِ ، وفي بَعْضِهَا : الْتِفَافُ ، وفي بَعْضِهَا : اخْتِلاطُ الأَصْوَاتِ في الحَرْبِ ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ لَبِيدٍ رَضِيَ الله عَنْهُ :
نَحْنُ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَرْبَعَهْ * ونَحْنُ خَيْرُ عامِرِ بنِ صَعْصَعَهْ
المُطْعِمُون الجَفْنَة المُدَعْدَعَهْ * والضارِبُونَ الهامَ تَحْتَ الخَيْضَعَهْ
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ الشَّطْرَ الأَخِيرَ من الرَّجَزِ ، وقالَ : إِنّ أَبَا عُبَيْدٍ حَكَى عَن الفَرّاءِ أَنَّهَا البَيْضَة .
وَحَكَى سَلَمَةُ عَن الفَرّاءِ أَنّهُ الصَّوْتُ في الحَرْبِ . انْتَهَى .
قُلْتُ : وقالَ أَبُو حاتِمٍ : إِنَّمَا قالَ لَبِيدُ : تَحْتَ الخَضَعَة . فزَادُوا الياءِ فِرَاراً من الزِّحافِ ( 2 ) .
وقيلَ الخَيْضَعةُ : الغُبَارُ في الحَرْبِ . وقِيلَ : المَعْرَكَةُ نَفْسُهَا حَيْثُ يَخْضَع الأَقْرانُ بَعْضُهُم لِبَعْضٍ . وقَال كُرَاع : لأَنَّ الكُمَاةَ يَخْضَعُ بَعضُهَمُ لبَعْضٍ ، وأَنْكَرَ عَلِيُّ ابنُ حَمْزَةَ أَنَ يَكُونَ المُرَادُ بالخَيْضَعَةِ في قُوْلِ لَبِيدٍ - البَيْضَة .
والأَخْضَعُ : الرّاضِي بالذُّلِّ ، وهي خَضْعَاءُ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وأَنْشَدَ لِلْعَجّاجِ :
وصِرْتُ عَبْداً للْبَعُوضِ أَخْضَعَاً * تَمَصُّنِي مَصَّ الصَّبِيِّ المُرْضِعَا
وكذلِكَ أَنْشَدَهُ الأَزْهَرِيُّ في التَّهْذِيب وابنُ فارِسٍ في المَقَايِيسِ .
قال الصّاغَانِيّ : وللْعَجَّاجِ أُرْجُوزَة عَيْنِيَّةٌ أَوْلُهَا :
* أَمْسَى حُمَانٌ كالرَّهِينِ مُشْرَعَاً *
وهِيَ اثْنَا عَشَرَ مَشْطُوراً ، ولَيْسَ ما ذَكَرَهُ اللَّيْثُ فِيها ، ولا فِي عَيْنِيَّةِ رُؤْبَةَ الَّتِي أَوْلُهَا :
هامش
( 1 ) بالأصل مراح والمثبت عن المقاييس 2 / 192 .
( 2 ) الأصل والتكملة ، وفي اللسان : الطي .