وقَالَ كُرَاع : الخَدْعُ : حَبْسُ المَاشِيَةِ والدَّوابِّ علَى غَيْرِ مَرْعىً ولا عَلَفٍ .
قُلْتُ : وهذا قَدْ تَقَدَّم في ج د ع .
والمُخَدَّعُ ، كمُعَظَّمٍ : المَخْدُوعُ ، قالَ الشَّاعِرُ :
سَمْحُ اليمِينِ إِذا أَرَدْتَ يَمِينَهُ * بسَفَارَةِ السُّفَراءِ غَيْر مُخَدَّعِ
أَرادَ غَيْرَ مَخْدُوعٍ . وقَدْ رُوِيَ جِدُّ مُخَدَّعِ أَيْ أَنَّهُ مُجَرَّبٌ ، والأَكْثَرُ فِي مِثْلِ هذَا أَنْ يَكُونَ بَعْدَ صِفَةٍ مِنْ لَفْظِ المُضَافِ إِلَيْه كقَوْلِهِمْ : أَنْتَ عالِمٌ جِدُّ عالِمٍ .
ورَجُلٌ شَدِيدُ الأَخْدَع ، أَيْ شَدِيدُ مَوْضِع الأَخْدَعِ ، كما في الصّحاح والعُبَاب . قالَ : ولا كذلِكَ شَدِيدُ النِّسَا . قالا : وكذلِكَ شَدِيدُ الأَبْهَرِ . وأَما قَوْلُهُم في الفَرَسِ : إِنَّهُ لَشَدِيدُ النَّسَا ، فَيُرَادُ بذلِكَ النَّسَا نَفْسُه ، لأَنَّ النَّسَا إِذا كانَ قَصِيراً كان أَشَدَّ للرِّجْلِ ، فإِذا كانَ طَوِيلاً اسْتَرْخَت رِجْلُه .
ورَجُلٌ خَادِعٌ : نَكِدٌ ، وهو مَجَازٌ . ورَجُلٌ شَدِيدُ الأَخْدَعِ : مُمتَنِعٌ أَبِيٌّ ، ولَيِّنُ الأَخْدَع بخِلاف ذلِكَ .
ويُقَالُ : لَوَى فُلانٌ أَخْدَعَهُ ، إِذا أَعْرَضَ وتَكَبَّرَ . وسَوَّى أَخْدَعَهُ ، إِذا تَرَكَ التَّكَبُّرَ ، وهو مَجازٌ .
والخَيْدَعُ ، كحَيْدَرٍ : السِّنَّوْرُ ، عن ابنِ بَرِّيّ . واسْمُ امْرَأَةٍ ، وهي أُمُّ يَرْبُوعٍ ، ومِنْهُ المَثَلُ : لَقَدْ خَلَّى ابنُ خَيْدَعَ ثُلْمَةً حَكَاهُ يُعْقُوبُ ، وقَدْ مَرَّ ذِكْرُه في ر أَ ب , فرَاجِعْهُ .
وخَدْعَةُ ، بالفَتْح : اسْمُ رَجُلٍ لأَنَّهُ كانَ يُكْثِرُ ذِكْرَ خَدْعَةَ - وهي ناقَةٌ أَو امْرَأَةٌ - فسُمِّيَ بهِ .
وابْنُ خِدَاعٍ : مَشْهُورٌ مِنْ أَئمَّةِ النَّسَبِ .
[ خذع ] : خَذَعَ اللَّحْمَ والشَّحْمَ وما لا صَلاَبَةَ فيه ، مِثْل القَرْعَةِ ونَحْوِهَا ، كَمَنَعَ ، يَخْذَعُه خَذْعاً : حَزَّزَهُ وقَطَعَهُ ، كالتَّشْرِيح مِنْ غَيْرِ بَيْنُونَةٍ فِي مَوَاضِعَ منه ، كما يُفْعَلُ بالجَنْبِ عَنْدَ الشِّواءِ . ومنه الخَذِيعَةٌ : اسْمٌ لطَعَامٍ بالشَّامِ يُتَّخَذُ مِن اللَّحْمِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . قال الصّاغَانِيّ : ويُقَالُ : الخَدِيعَة ، والإِعْجامُ أَصِحُّ ، وقَدْ تَقَدَّم .
والمِخْذَعَةُ ، كمِكْنَسَةٍ : السِّكِّينُ ، لأَنَّهُ يُخْذَعُ بها اللَّحْمُ .
والخَيْذَعُ ، كصَيْقَلٍ : العَيْبُ بالإِنْسَانِ نَقَلَهُ الصّاغانّي .
وقالَ ابْنُ عَبّادٍ : يُقَالُ : ذَهَبُوا خِذَعَ مِذَعَ ، كعِنَب مَبْنِيَّيْنِ بالفَتْحِ ، أَي مُتَفَرِّقِينَ ، والجِيمُ لُغَةٌ فيه كما تَقَدَّمَ .
والمُخّذَّعُ : كمُعَظَّمٍ : الشِّواءُ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ ، وكذلِكَ المُغَلَّسُ ( 1 ) والوَزِيمُ .
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : المُخَذَّعُ من النَّبَاتِ : ما أُكِلَ أَعْلاهُ ، ومِثْلُه في المُحِيطِ . أَوْ المُخَذَّع : ما قُطِعَ أَعْلاهُ مِن الشَّجَرِ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ : أَوْ ما قُطِعَ مِن أَطْرَافِهِ ، وهذا قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيّ .
والتَّخْذِيعُ : التَّقْطِيعُ . يُقَالُ : خَذَّعْتُه بالسَّيْفِ تَخْذِيعاً : إِذا قَطَّعْتَهُ ، ومِنْهُ المُخذَّعُ وهو المُقَطَّعُ ، كَما في الصّحاح أَو هو تَقطيعٌ مِن غَيْرِ إِبانَة ، كالتَّشْرِيحِ . قال الجَوْهَرِيُّ : وكانَ أَبُو عَمْروٍ يَرْوِي قَوْلَ أِبِي ذُؤَيْبٍ :
* وكِلاَهُمَا بَطَلُ اللِّقَاءِ مُخَذَّع ( 2 ) *
بالذَّالِ ، أَي مَضْرُوبٌ بالسَّيْفِ ، يُرَادُ به كَثْرَةُ ما جُرِحَ في الحُرُوبِ . وفي اللِّسَانِ : أَرادَ أَنَّهُ قد قُطِعَ في مَوَاضِعَ مِنْهُ ، لِطُولِ اعْتِيَادِهِ الحَرْبَ ومُعَاوِدَتِهِ لها قد جُرِحَ فيها جَرْحاً بَعْدَ جَرْحٍ ، كأَنَّهُ مُشَطَّبٌ بالسُّيُوفِ .
والتَّخْذِيعُ : الضَّرْبُ بالسَّيْفِ لا يَنْفُذُ ولا يَحِيكُ ، عن ابْنِ عَبّادٍ . ويُرْوَى بالدالِ أَيْضاً وقد تَقَدَّمَ .
* ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
تَخَذَّعَ الشَّيْءُ : تَقَطَّعَ .
والخَذْعَةُ ، بالفَتْح ، والخُذْعُونَةُ ، بالضَّمِّ : القِطْعَةُ من القَرْعِ ونَحْوِهِ . وقَوْلُ رُؤْبَةَ يَصِفُ ثَوْراً :
كأَنَّهُ حامِلُ جَنْبٍ أَخْذَعَا * مِنْ بَغْيِهِ والرِّفْقِ حَتَّى أَكْنَعَا
فَقَدْ قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ : مَعْنَاهُ قد خُذِعَ لَحْمُه فتَدَلَّى عَنْهُ . وأَكْنَعَ : دَنَا مِنْهُنَّ . والخَذَعُ : المَيْلُ .
والمُخَذَّع ، كمُعَظَّمٍ : لَقَبُ مالِكِ ابنِ عَمْرِو بنِ غَنْمٍ الكَلْبِيّ ، نَقَلَه الحافِظُ .
هامش
( 1 ) في التهذيب والمعلس .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 18 برواية مخدع بالدال المهملة ، وصدره :
فتناديا وتواقفت خيلاهما
ويروي : فتناذرا ويروي فتنازلا .