وتَجَوَّعَ : تَعَمَّدَ الجُوعَ . ويُقَالُ : تَوَحَّشَ لِلدَّوَاءِ ، وتَجَوَّعْ للدَّوَاءِ ، أَيْ لا تَسْتَوْفِ الطَّعَامَ .
والمُسْتَجِيعُ : مَنْ لا تَرَاه أَبَداً إِلاَّ وهو جائعٌ ، كما في الصّحاح والأَسَاس والعُبَاب .
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ : هو الَّذِي يَأْكُلُ كُلَّ سَاعَةٍ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانَ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الجَوْعَةُ : المَرَّةُ الوَاحِدَةُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وقالُوا : إِنَّ للْعِلْمِ إِضَاعَةً وهُجْنَةً وآفَةً ونَكَداً واسْتِجَاعَةً . فإِضَاعَتُهُ وَضْعُكَ إِيّاه في غَيْرِ أَهُلِهِ ، واسْتِجَاعَتُهُ أَنْ لا تَشْبَعَ مِنْهُ ، وَنَكَدُهُ الكَذِبُ فِيهِ ، وآفَتُهُ النِّسْيَانُ ، وهُجْنتُهُ إِضاعَتُه .
وفي الدُّعاءِ : جُوعاً لَهُ ونُوعاً ، ولا يُقَدَّمُ الآخِرُ قَبْلَ الأَوَّلِ ، لأَنَّهُ تَأْكِيدٌ لَهُ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : هو مِنَ المَصَادِرِ المَنْصُوبَةِ عَلَى إِضْمَارِ الفِعْلِ المَتْرُوكِ إِظْهَارُه .
وجَائِعٌ نائِعٌ : إِتْبَاعٌ مِثْلُه .
وفُلانٌ جَائِعُ القِدْرِ ، إِذا لَمْ تَكُنْ قِدْرُهُ مَلأَى ، وهو مَجازٌ .
والجَوْعَةُ ، بالفَتْحِ : إِقْفَارُ الحَيِّ .
ومَجَاعُ الشَّبْعانِ : اسْمُ قَبِيلَةٍ سُمُّوا بجَبَلٍ لِهَمْدَانَ ( 1 ) ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِي .
وجَوْعَى ، كسَكْرَى : مَوْضِعٌ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة ، وسَيَأْتِي للْمُصَنِّف في الخَاءِ المُعْجَمَةِ .
فصل الخاءِ مع العين
أسقطه الأئمة من كتبهم ، فإن الأزهري قال ، العين والحاء لا يأتلفان في كلمة واحدة .
قال صاحب اللسان ( 2 ) : ورأيت في حاشية النسخة التي نقلت منها - يعني نسخة التهذيب - ما نصه : ذكر أبو الحسن الحضرمي ( 3 ) أن أبا عمرو قال : الحعحعة : زجر بالكبش ، مثل الحأحأة ، وهذا صح عنه ، قال : وأحسبه التبس عليه لقرب مخرج الهمزة من العين في قولهم : حأحأ ، فظنها عينا ، وهذا شاق على اللسان ، ولذلك لم تجتمع الحاء مع العين في كلمة . قال الجرجاني : وهذا الذي حكاه لست أعرفه لأبي عمرو ، وإنما قال في كتاب النوادر : الحأحأة - وزن الحعحعة - : أيقول للكبش : حأحأ ، زجر ، ومن رسم أبي عمرو في هذا الكتاب أن يمثل الهمزة بالعين أبدا .
فصل الخاء مع العين
[ خبتع ] : خُبْتُعٌ ، كقُطْرُبٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ . وقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو ع ، وسَيَأْتِي أَيْضاً خُنْتُعٌ بالنُّونِ : اسْمُ مَوْضِعٍ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا تَصْحِيفاً عَن الآخَرِ ( 4 ) .
[ خبدع ] : الخُبْدُعُ ، كقُطْرُبٍ والدّال مُهْمَلَة ، أَهملَهُ الجَوهَرِيّ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : هو الضِّفْدَع في بَعْضِ اللُّغَاتِ ، وضَبَطَهُ صاحِبُ اللِّسَان بالذّالِ المُعْجَمَةِ .
[ خبذع ] : خَبْذَعٌ ، كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ ( 5 ) . وقَالَ ابنُ حَبِيبَ : هو أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ هَمْدانَ ، وهو خَبْذَعُ بنُ مالِكِ بنِ ذِي بارِقٍ واسْمُه جَعْوَنَةُ بنُ مالِكِ بنِ جُشَمَ بنِ حاشِدِ بنِ جُشَمَ بنِ خَيْرَانَ بنِ نُونِ بنِ هَمْدانَ ، كذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ .
[ خبرع ] : الخُبْرُوعُ ، كعصْفُورٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ . وقالَ
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، والعبارة في الأساس : وفي الحديث : حتى إذا كان من ديار شبام على قدر مجاع الشبعان هو اسم قبيلة سموا بجبل لهمدان . يريد بالقبيلة شبام ، وقد اشتبه على الشارح حيث ذكر ان مجاع الشبعان اسم قبيلة ، وقد ورد في معجم البلدان شبام وشبام جبل . سكته عبد الله وهو شبام وهو من ولد أسعد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان ، وقالب الحازمي : شبام جبل باليمن نزله أو بطن من همدان فنسب اليه .
( 2 ) انظر اللسان جعل .
( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : أبو الحسن الحضرمي ، الذي في اللسان : أبو إسحاق النجيرمي .
( 4 ) قيدها ياقوت في الخاء والباء وتاء منقطة باثنين من فوقها عن العمراني وقال هو بوزن طحلب ، ولم ترد الفظة في الخاء والنون .
( 5 ) كذا ، وفي اللسان : خبذع : الخبذع الضفدع في بعض اللغات . انظر الترجمة السابقة .