تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وخَوْتَعَةُ بنُ صَبِرَة ( 1 ) : جَدٌّ لرَقَبَةَ ابنِ مَصْقَلَةَ .
[ ختلع ] : خَتْلَعَ الرَّجُلُ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ . وقالَ ابنُ دُريْدٍ : أَيْ ظَهَرَ وخَرَجَ إِلَى البَدْوِ . قالَ : أَخْبَرَنا أَبُو حاتِمٍ قالَ : قُلْتُ لأُمِّ الهَيْثَم - وكانَتْ أَعْرَابِيَّةً فَصِيحَةً - : ما فَعَلَتْ فُلانَةُ ؟ لأَعْرَابِيَّةٍ كُنْتُ أَراهَا مَعَهَا ، فقالَتْ : خَتْلَعَتْ واللهِ طَالِعَةً ، فقُلْتُ : ما خَتْلَعَتْ ؟ فقالَتْ : ظَهَرَتْ . تُرِيدُ أَنَّهَا خَرَجَتْ إِلَى البَدْوِ ، كَذا في الجَمْهَرَةِ ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، ثُمَّ إِنَّ ظَاهِرَ كَلامِهم أَنَّ التاءَ في الخَتْلَعَةِ أَصْلِيَّةٌ ، ونَقَلَ شَيْخُنا عَنْ أَبِي حَيّانَ أَنَّهَا زَائدَةٌ ، وأَصْلُ خَتْلَعَ خَلَعَ ، فَتَأَمَّلْ .
[ خثع ] : الخُوْثَعُ ، كجَوْهَرٍ ، والشّاءُ مُثَلَّثَةٌ ، أَهْمَلَه الجَوْهِرِيُّ والصّاغَانِيُّ . وقال ثَعْلَبٌ : هو اللَّئِيمُ . كَمَا في اللِّسَانِ .
[ خدرع ] : خَدْرَعَ ، بالمُهْمَلَةِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَيْ أَسْرَعَ ، وضَبَطَهُ صاحِبُ اللِّسَان بالذَّالِ والمُعْجَمَةِ .
[ خدع ] : خَدَعَهُ ، كمَنَعَهُ ، يَخْدَعُهُ خَدْعاً ، بالفَتْحِ ، ويُكْسَرُ ، مِثَالُ : سَحَرَهُ سَحْراً ، كذَا في الصّحاحِ . قُلْتُ : والكَسْرُ عن أَبِي زَيْدٍ ، وأَجاز غَيْرُه الفَتْحَ ، قالَ رُؤْبَة : * وقَدْ أُدَاهِي خِدْعَ مَنْ تَخَدَّعا * خَتَلَهُ وأَرادَ به المَكْرُوهَ مِن حَيْثُ لا يَعْلَمُ ، كاخْتَدَعَهُ ، فانْخَدَعَ ، كما في الصّحاح . وقالَ غَيْرُهُ : الخَدْعُ : إِظْهَارُ خِلافِ ما تُخْفِيهِ . وفي المُفْرَداتِ ، والبَصَائرِ : الخِدَاعُ : إِنْزَالُ الغَيْرِ عَمّا هو بصَدَدِهِ بأَمْرٍ يُبْدِيهِ علَى خِلافِ ما يُخْفِيهِ . والاسْمُ الخَدِيعَةُ ، وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيّ والصّاغَانِيّ . زادَ غَيْرُهُمَا : والخَدْعَة ، وقِيلَ : الخَدْعُ والخَدِيعَةُ المَصْدر ، والخِدْعُ والخِدَاعُ الاسْمُ . وفي الحَدِيثِ عَن النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ أَنَّه قَالَ : الحَرْبُ خدْعَةٌ ، مُثَلَّثَة ، وكهُمَزَةٍ ، ورُوِيَ بِهِنّ جَمِيعاً ، والفَتْحُ أَفْصَحُ ، كما في الصّحاح . وقالَ ثَعْلَبٌ : بَلَغَنَا أَنَّها لُغَةُ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ . ونَسَبَ الخَطّابِيُّ الضَّمَّ إِلَى العامَّةِ . قالَ : ورَوَاهُ الكِسَاِئي وأَبُو زَيْدٍ كهُمَزَةٍ ، كَذا في إِصْلاحِ الأَلْفَاظِ للخَطّابيّ ، أَيْ تَنْقَضِي أَيْ يَنْقَضي أَمْرُها بِخُدْعَةٍ ( 2 ) وَاحِدَةٍ ، كما في العُبَاب . وقال ثَعْلَبٌ : مَنْ قال : خَدْعَةً فَمَعْنَاهُ : مَنْ خُدِعَ فِيها خَدْعَةً ، فَزَلَّتْ قَدَمُه وعَطِبَ ، فَلَيْسَ لَهَا إِقَالَةٌ . قالَ ابنُ الأَثِيرُ : وهُوَ أَفْصَحُ الرِّوَايَاتِ وأَصَحُّهَا . ومن قالَ : خُدْعَةُ ، أَرادَ هي تَخْدَع ، كَمَا يُقَال : رَجُلٌ لُعْنَةٌ : يُلَعْن كَثِيراً ، وإِذا خَدَعَ أَحَدُ الفَريقَيْنِ صاحِبَهُ في الحَرْبِ ، فكأَنِّمَا خُدِعَتْ هي . ومَنْ قالَ : خُدَعَة ، أَرادَ أَنَّهَا تَخْدَعُ أَهْلَهَا ( 3 ) ، كَمَا قالَ عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِبَ : الحَرْبُ أَوّلُ ما تَكُونُ فَتِيَّة * تَسْعَى ببِزَّتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ وفي المُعْجَمِ في أج أ ، أَوّلُ مَنْ قالَ هذا عَمْرُو بنُ الغَوْثِ بنِ طَيِّئٍ ، في قِصَّة ذَكَرَهَا عِنْدَ نُزُولِ بَنِي طَيِّئٍ الجَبَلَيْن . وخَدْعَةُ : ماءَةٌ ( 4 ) لغَنِيّ بنِ أَعْصُر ، ثُمَّ لِبَني عِتْرِيفِ بنِ سَعْدِ بنِ جِلاّنَ ( 5 ) بنِ غَنْمِ ( 6 ) بنِ غَنِيّ . وخَدْعَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ، وقِيلَ : اسْمُ نَاقَةٍ . وبِهِمَا فُسِّرَ ما أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيّ : أَسِيرُ بشَكْوَتَي وأَحُلُّ وَحْدِي * وأَرْفَعُ ذِكْرَ خَدْعَةَ فِي السَّمَاعِ وخَدَعَ الضَّبُّ في جُحْرِه يَخْدع خَدْعاً : دَخَلَ . وقالَ أَبُو العَمَيْثِلِ : خَدَعَ الضَّبُّ ، إِذا دَخَلَ فِي وِجَارِهِ مُلْتَوِياً ، وكذلِكَ الظَّبْيُ في كِنَاسِهِ ، وهو في الضَّبِّ أَكْثَرُ . وفي حَدِيثِ القَحْطِ : خَدَعَتِ الضِّبابُ ، وجَاعَتِ الأَعْرَابُ أَيْ امْتَنَعَتْ في جِحَرَتِهَا ، لأَنَّهُمْ طَلَبُوهَا ، ومَالُوا عَلَيْهَا لِلْجَدْبِ الَّذِي أَصابَهِمْ . وقَالَ اللَّيْثُ : خَدَعَ الضَّبُّ : إِذا دَخَلَ جُحْرَهُ ، وكذلِكَ غَيْرُهُ . وأَنْشَدَ لِلطِّرِمّاح : يُلاوِذْنَ من حَرٍّ يَكَادُ أُوارُهُ * يُذِيبُ دِمَاغَ الضَّبِّ وهْوَ خَدُوعُ
هامش
( 1 ) عن جمهرة انساب العرب ص 297 وبالأصل حبرة وفي ابن حزم : خوتعة بن عبد الله بن صبرة . ( 2 ) ضبطت في التهذيب ، ضبط حركة ، بالفتح ثم السكون . ( 3 ) قال الأزهري وأجودها - أي لغات خدعة ، ما قال الكسائي وأبو زيد خدعة أي كهمزة . ( 4 ) في معجم البلدان : ماء . ( 5 ) ضبطت عن جمهرة ابن حزم ، وفي الإصابة : حلان بالحاء . ( 6 ) عن جمهرة ابن حزم ص 247 وبالأصل غنيم .