أَبُوكُمْ قُصَيٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعاً * بِهِ جَمَّعَ اللهُ القبائلَ مِنْ فِهْرِ
والجُمَيْعَي كسُمَيْهَى : مَوْضعٌ . وقَدْ سَمَّوْا جُمُعَةَ ، بضَمَّتَيْن ، وجُمَيْعاً ، وجُمَيْعَةَ ، وجُمَيْعانَ : مُصَغَّرَاتٍ وجِماعاً ، ككِتَابٍ ، وجَمْعَانَ ، كسَحْبَانَ .
وابْنُ جُمَيْعٍ العِنَانِيّ ، كزُبَيْرٍ ، صاحِبُ المُعْجَمِ : مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ .
وجُمَيْعُ بنُ ثَوْبٍ الحِمْصِيّ [ رَوَى ] عَنْ خالدِ بنِ مَعْدان ، رُوِيَ كزُبَيْرٍ ، وكَأَمِيرٍ ، وكَذلِكَ الحَكَمُ بنُ جُمَيْعٍ ، شَيْخٌ لأَبِي كُرَيْبٍ ، رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ .
وبَنُو جُمَاعَةَ ، بالضَّمِّ : بَطْنٌ مِنْ خَوْلانَ ، مِنْهُمْ عَمْرُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيّ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ يُوسُفَ بنِ عَلْقَمَةَ بنِ جُمَاعَةَ الجُمَاعِيّ الخَوْلانيّ ، أَخَذََ عَنْهُ العِمْرَانِيّ - صاحِبُ البَيَانِ - عِلْمَ النَّحْوِ ، ومات سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ وإِحْدَى وخَمْسِينَ ، كَذَا في تَارِيخ اليَمَنِ لِلجَنَدِيّ . قُلْتُ : ومنهم صاحِبُنَا المُفِيدُ أَبُو القَاسِمِ بنُ عَبْدِ اللهِ الجُمَاعيّ ، صاحِبُ الدُّرَيْهمِيّ ، لِقَرْيَةٍ باليَمَنِ لَقِيتُهُ ببَلَدِهِ ، وأَخَذْتُ مِنْهُ ، وأَخَذَ مِنِّي ، وأَبُو جُمُعَةَ سَعِيدُ بنُ مَسْعُودٍ الماغُوسِيّ الصّنْهاجِيّ المَرَّاكُشِيّ ( 1 ) وُلِدَ بَعْدَ الخَمْسِينَ وتِسْعِمائَةٍ ، وجالَ في البِلادِ ، وأَخَذَ بمِصْرَ عَنْ عَلِيِّ بنِ غَانِمٍ ، والنَّاصِرِ الطَّبْلاوِيّ ، ولَقِيَهُ المَقَّرِيُّ وأَجازَهُ .
[ جندع ] : الجُنْدُعَةُ ، كقُنْفُذَة : نُفَّاخَةٌ تَرْتَفِعُ فَوْقَ الماءِ من المَطَرِ ، عن ابْنِ عَبّادٍ ، ج : الجَنَادِعُ وفِي اللِّسَانِ : جَنَادِعُ الخَمْرِ : ما تَرَاءَى ( 2 ) مِنْهَا عِنْدَ المَزْجِ .
والجُنْدُعَةُ : ما دَبَّ مِن الشَّرِّ ، نَقَلَهُ الجُوْهَرِيُّ في تَرْكِيب ج د ع ، وتَبِعَهُ الصّاغَانِيّ في التَّكْمِلَةِ ، وخَالَفَ ذلِكَ في العُبَابِ ، وكَذَا صاحِبُ اللِّسَانِ ، فَذَكَرَاهُ هُنَا عَلَى أَنَّ النُّونَ أصْلِيَّةٌ . وقالَ الجَوْهَرِيّ هُنَاكَ : الجَنَادِعُ : الأَحْنَاشُ ، قالَ : أَو هي جَنَادِبُ تَكُونُ في جِحَرَةِ اليَرَابِيعِ والضِّبَابِ ، يَخْرُجْنَ إِذا دَنَا الحَافِرُ من قَعْرِ الجُحْرِ . وفي اللِّسَان : الجُنْدُع : جُنْدَبٌ أَسْوَدُ لَهُ قَرْنانِ طَوِيلانِ ، وهو أَضْخَمُ الجَنَادِبِ ، وكُلُّ جُنْدَبٍ يُؤْكَلُ إِلاَّ الجُنْدُع .
وقال أَبُو حَنِيفَةَ : الجُنْدُعُ : جُنْدَبٌ صَغِيرٌ . وجَنَادِعُ الضَّبِّ : أَصْغَرُ من القِرْدَانِ ، تَكُونُ عِنْدَ جُحَرِهِ ، فإِذَا بَدَتْ هِيَ عُلِمَ أَنَّ الضَّبَّ خَارِجٌ ، فيُقَالُ حِيَنئذٍ بَدَتْ جَنَادِعُهُ .
والجَنادِعُ من : الشرِّ : أَوائلُه وفي الصّحاح : ومنه قيل : رَأَيْتُ جَنَادِعَ الشَّرِّ : أَي أَوائلَهُ ، الوَاحِدَةُ جُنْدُعَةٌ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : جَنَادِعُ كُلِّ شَيْءِ : أَوائلُهُ . وقالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله الأَزْدِيّ :
لا أَدْفَعُ ابْنَ العَمِّ يَمْشِي عَلَى شَفاً * وإِنْ بَلَغَتْنِي مِنْ أَذاهُ الجَنَادِعُ
وقالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ في الحَدِيثِ : أَخَافُ عَلَيْكُم الجَنَادِعَ يَعْنِي البَلاَيَا والآفَاتِ .
وقالَ ابنُ عَبّادِ : الجَنَادِعُ : ما يَسُوءُكَ من القَوْلِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
يُقَالُ لِلْشِّرِيرِ المُنْتَظَرِ هَلاَكُه : ظَهَرَتْ جَنَادِعُه ، واللهُ جَادِعُهُ . وقالَ ثَعْلَبٌ : يُضْرَبُ هذا مَثَلاً للرَّجُلِ الَّذِي يَأْتِي عنْهُ الشَّرُّ قَبْلَ أَنْ يُرى .
وقالَ الأَصْمَعِيّ : مِن أَمْثَالِهِم جَاءَتْ جَنَادعُهُ يَعْنِي حَوادِثَ الدَّهْرِ وأَوائلَ شَرِّهِ . وقالَ غَيْرُهُ : يُقَالُ : رَمَاهُ بِجَنادِعِهِ .
والجُنْدُعَةُ من الرِّجَالِ : الَّذِي لا خَيْرَ فيه ، ولا غَنَاءَ عِنْدُهُ ، عن كُرَاع .
والقَوْمُ جَنَادِعُ ، إِذا كانُوا فِرَقاً لا يَجْتَمِعُ رَأْيُهُم ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْه للرَّاعِي :
بحَيٍّ نُمَيْرِيٍّ عَلَيْهِ مَهَابَةٌ * جَمِيعٌ ، إِذَا كانَ اللِّئَامُ جَنَادِعَاً ( 3 )
وجُنْدُعٌ ، وذَاتُ الجَنَادِعِ : الداهية ، الاُخيرُ عَن الجَوْهَرِيّ .
وقَال ابنُ السِّكِّيتِ : الجُنْدُع : القَصِيرُ ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِيّ :
تَمَهْجَرُوا وأَيُّمَا تَمَهْجُرِ * وهُمْ بَنُو عَبْدِ اللّئيمِ العُنْصُرِ
مَا غَرَّهُمْ بالأَسَدِ الغَضَنْفَرِ * بَني اسْتِها والجُنْدُعِ الزّبَنْتَرِ
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل المهاكشي .
( 2 ) عن اللسان وبالأصل ما ترى .
( 3 ) في اللسان : وجنادع .
( 4 ) ديوان ص 177 وانظر تخريجه فيه .