الصّاغَانِيّ : وبالتَّشْديدِ قَرَأَ غَيْرُ المَكِّيّ والبَصْرِيّين ونافعٍ وعاصِمٍ .
والتَّجْمِيعُ : أَنْ تَجْمَعَ الدَّجَاجَةُ بَيْضَهَا فِي بَطْنِهَا ، وقَدْ جَمَّعَتْ .
واجْتَمَعَ : ضِدُّ تَفَرَّقَ ، وقَدْ جَمَعَهُ يَجْمَعُه جَمْعاً ، وجَمَّعَهُ ، وأَجْمَعَهُ فاجْتَمَعَ ، كاجْدَمَعَ ، بالدّالِ ، وهي مُضَارَعَةٌ ، وكَذلِكَ تَجَمَّعَ واسْتَجْمَعَ .
واجْتَمَعَ الرَّجُلُ : إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ ، أَيْ غايَةَ شَبَابِهِ واسْتَوَتْ لِحْيَتُهُ ، فهُو مُجْتَمِعٌ ، ولا يُقَالُ ذلِكَ للنِّسَاءِ ، قالَ سُحَيْمُ بنُ وَثِيل الرِّيَاحِيّ :
أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمْعٌ أَشُدِّي * ونَجَّذَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ
وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ :
قَدْ سادَ وهُوَ فَتىً حَتَّى إِذا بَلَغَتْ * أَشُدُّهُ وَعلا في الأَمْرِ وَاجْتَمَعَا
واسْتَجْمَعَ السَّيْلُ : اجْتَمَعَ مِن كُلِّ مَوْضِعِ . ويُقَالُ : اسّتَجْمَعَ الوَادِي ، إِذا لِمْ يَبْقَ مِنْهُ مَوْضِعٌ إِلاّ سالَ .
واسْتَجْمَعَت لَهُ أُمُورُهُ : إِذا اجْتَمَعَ لَهُ كُلُّ ما يَسُرُّهُ مِن أُمُورِهِ . قالَهُ اللَّيْثُ ، وأَنْشَدَ :
إِذا اسْتَجْمَعَتْ لِلْمَرْءِ فِيهَا أُمُورُهُ * كَبَا كَبْوَةً لِلْوَجْهِ لا يَسْتَقِيلُهَا
واسْتَجْمَعَ الفَرَسُ جَرْياً : تَكَمَّشَ لَهُ وبالَغَ . قالَ الشاعِرُ يَصِفُ سَرَابَاً :
ومُسْتَجْمِعٍ جَرْياً ولَيْسَ ببَارِحٍ * تُبَارِيهِ في ضَاحِي المِتَانِ سَوَاعِدُهُ
كَمَا في الصّحاح ، يَعْنِي السّرَابَ . وسَوَاعِدُه : مَجَارِي الماءِ .
وتَجَمَّعُوا ، إِذا اجْتَمَعُوا مِنْ ها هُنَا وها هُنَا .
والمُجَامَعَةُ : المُبَاضَعَةُ ، جَامَعَهَا مُجَامَعَةً وجِمَاعاً : نَكَحَهَا ، وهوَ كِنايَةٌ .
وجَامَعَهُ علَى أَمْرِ كَذا : ما لأَهُ عَلَيْهِ ، واجْتَمَعَ مَعَهُ ، والمَصْدَرُ كالمَصْدَرِ .
وفي صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ : كَانَ إِذا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعاً أَيْ مُسْرِعاً شَدِيدَ الحَرَكَةِ ، قَوِيَّ
الأَعْضَاءِ ، غَيْرَ مُسْتَرْخٍ في مَشْيِهِ .
* وممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْه :
مُتَجَمَّعُ البَيْدَاءِ : مُعْظَمُهَا ومُحْتَفَلُهَا . قالَ مُحْمَّدُ بنُ أَبي شِحَاذ الضَّبِّيُّ ( 1 ) :
فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمْعَتِ البَيْ * دَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا ولَمْ يَخِمُوا ( 2 )
ورَجُلٌ مِجْمَعٌ وجَمّاعٌ ، كمِنْبَرٍ وشَدّادٍ ، وقَوْمٌ جَمِيعٌ : مُجْتَمِعُونَ .
والجَمْعُ : يُكُونُ اسْماً لِلنَّاسِ ، وللمَوْضِع الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فيه .
ويُقَالُ : هذَا الكَلامُ أَوْلَجُ في المسامع ، وأَجْوَلُ في المَجَامِع .
وأَمْرٌ جَامِعٌ : يَجْمَعُ النّاسَ . قالَ الرّاغِبُ : أَمْرٌ جامِعٌ ، أَي أَمْرٌ لَهُ خَطَرٌ اجْتَمَعَ لأَجْلِهِ النَّاسُ ، فكَأَنَّ الأَمْرَ نَفْسَهُ جَمَعَهُمْ .
والجَوَامِعُ مِن الدُّعَاءِ : الَّتِي تَجْمَعُ الأَغْرَاضَ الصّالِحَةَ ، والمَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ ، وتَجْمَعُ الثَّناءَ عَلَى اللهِ تَعَالَى وآدَابَ المَسْأَلَةِ .
وفِي أَسْمَاءِ اللهِ تَعالَى الحُسْنَى : الجامِعُ ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ : هو الَّذِي يَجْمَعَ الخَلائقَ ليَوْمِ الحِسَابِ ، وقِيلَ : هو المُؤَلِّفُ بَيْنَ المُتَماثِلاتِ والمُتَضادّاتِ في الوُجُودِ .
وقَوْلُ امْرِئِ الٌقَيْسِ :
فَلَوْ أَنَّهَا نَفْسٌ تَموتُ جَمِيعَةً * ولكِنَّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أَنْفُسَاً
إِنَّمَا أَرادَ جَمِيعاً ، فبالَغَ بإِلْحاقِ الهاءِ ، وحَذَفَ الجَوَابَ للْعِلْمِ بهِ ، كأَنَّهُ قالَ : لَفَنِيَتْ واسْتَراحَتْ .
هامش
( 1 ) كذا بالأصل واللسان وضبطتا شحاذ بفتح وتشديد الحاء المفتوحة .
وفي معجم المرزباني ص 413 حميد بن بن أبي شحاذ الضبي قال : واسمه محمد وهو اسلامي .
( 2 ) أراد ولم يخيموا ، فحذف ولم يحفل بالحركة التي من شأنها أن ترد المحذوف ههنا ، وهذا لا يوجبه القياس وإنما هو شاذ ، عن اللسان .