[ جرشع ] : الجُرْشُع ، كقُنْفُذٍ : العَظِيمُ من الإِبِلِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ ، زادَ الصّاغَانِيّ : ومِن الخَيْلِ ، أَوْ هو العَظِيمُ الصَّدْرِ ، وقِيل : الطَّوِيلُ ، وزادَ الجَوْهَرِيُّ : المُنْتَفِخُ الجَنْبَيْنِ ، وأَنْشَدَ لأَبِي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الحُمُرَ :
فنَكِرْنَهُ فنَفَرْنَ وامْتَرَسَتْ به * هَوْجَاءُ هَادِيَةٌ وهادٍ جُرْشُعُ
أَي فنَكِرْنَ الصائِدَ . وامْتَرَسَت الأَتَانُ بالفَحْلِ ، والهَادِيَةُ : المُتَقَدِّمَةً . قال الصّاغَانِيّ : ويُرْوَى : عَوْجَاءُ ويُرْوَى : سَطْعاءُ ( 1 ) .
والجَرَاشِعُ : الأَوْدِيَةُ العِظَامُ الأَجْوَافِ . قالَ أَبُو سَهْمٍ الهُذَلِيّ :
كأَنَّ أَتِيَّ السَّيْلِ مَدَّ عَلَيْهِمُ * إِذا دَفَعَتْهُ فِي البَدَاحِ ، الجَرَاشِعُ ( 2 )
وقالَ ابنُ عَبْادٍ : الجَرَاشِعُ : الجِبَالُ الصِّغَارُ الغِلاظُ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ ولَمْ يَذْكُرْ لَهَا وَاحِداً ، والظّاهِرُ أَنَّهُ جُرْشُعٌ ، كقُنْفُذٍ ، عَلَى التَّشْبِيهِ بالمُنْتَفِخ الجَنْبَيْنِ مِن الإِبِلِ ، فتَأَمّلْ .
[ جرع ] : الجَرْعَةُ ، بالفَتْحِ ، ويُحَرَّكُ : الرَّمْلَةُ العَذَاةُ الطَّيِّبَةُ المُنْبِتِ ، الَّتِي لا وُعُوثَةَ فيهَا ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ . أَوْ هي الأَرْضُ ذَاتُ الحُزُونَةِ تُشَاكِلُ الرَّمْلَ ، كَما في اللِّسان . وقِيلَ : هي الرَّمْلَةُ السَّهْلَةُ المُسْتَوِيَةُ ، أَو الدِّعْصُ لا يُنْبِتُ شَيْئاً ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ ، واقْتَصَرَ عَلَى التَّحْرِيكِ ، وزادَ غَيْرُه : ولا تُمْسِكُ مَاءً . قُلْتُ : وهي مُشَبَّهَةٌ بِجَرْعَةِ الماءِ ، وذلِكَ لأَنَّ الشُّرْب لا يَنْفَعُهَا ، فكأَنَّهَا لَمْ تَرْوَ . أَو الكَثِيبُ جانِبُ مِنْهُ وحْلٌ ( 3 ) ، وَجانِبٌ حِجَارَةٌ ، كالأَجْرَعِ ، والجَرْعَاءِ ، في الكُلِّ .
نَقَلَ الجَوْهَرِيّ مِنْهَا الجَرَعَةُ - مُحَرَّكَةً - والجَرْعَاءُ . وقِيلَ : الجَرْعَاءُ والأَجْرَعُ أَكْبَرُ مِن الجَرْعَةِ . وقَالَ ذُو الرُّمَّةِ في الأَجْرَعِ ، فجَعَله يُنْبِتُ النَّبَاتَ :
ومَا يَوْمُ حُزْوَى إِنْ بَكَيْتُ صَبَابَةً * لعِرْفانِ رَبْعٍ أَو لعِرْفَانِ مَنْزِلِ
بأَوَّلَ ما هَاجَتْ لَكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ * بأَجْرَعَ مِقْفَارٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ
ويُرْوَى : مِرْبَاعٍ ، ولا يَكُونُ مَرَبّاً مُحَلَّلاً ، إِلاَّ وهو يُنْبِتُ النّبَات . وقال أَيْضاً :
أَمَا اسْتَحْلَبَتْ عَيْنَيْكَ إِلاَّ مَحَلَّةٌ * بجُمْهُورِ حُزْوَى ، أَوْ بَجْراءِ مَالِكِ
وقَالَ أَيْضاً يُخَاطِبُ رَسْمَ الدارِ :
ولَمْ تَمْشِ مَشْيَ الأُدْمِ في رَوْنَقِ الضُّحَى * بِجَرعَائكِ البِيضُ الحِسَانُ الخَرَائدُ
وقالَ أَيْضاً :
أَلا يَا اسْلَمِي ، يا دارَ مَيَّ ، عَلَى البِلَى * ولا زَالَ مُنْهَلاًّ بجَرْعَائكِ القَطْرُ
وقِيلَ : الجَرْعاءُ : رَمْلٌ يَرْتَفِعُ وَسَطُهُ ، وتَرِقُّ نَوَاحِيهِ . وقالَ ابْنُ الأَثِيرِ : الأَجْرَعُ : المَكَانُ الوَاسِعُ الَّذِي فيه حُزُونَةٌ وخُشُونَةٌ .
والجَرَعُ ، مُحَرَّكَةً : الجَمْعُ ، أَيْ جَمْعُ جَرَعَةٍ ، بحَذْفِ الهاءِ ، وقِيلَ الجَرَعُ مُفْرَدٌ مِثْلُ الأَجْرَعِ ، وجَمْعُهُ أَجْرَاعٌ وجِرَاعٌ . وجَمْعُ الجَرْعَةِ ، بالفَتْحِ ، جِرَاعٌ ، بالكَسْرِ . وجَمْعُ الجَرْعَاءِ جَرْعَاوَاتٌ . وجَمْعُ الأَجْرَعِ أَجَارِعُ . وجَمْعِ الجَرَعَةِ ، مُحَرَّكَة ، جِرْعَانٌ ، بالكَسْرِ . ومِنْهُ حَدِيثُ قُسٍّ : بَيْنَ صُدُورِ جِرْعَانٍ ، كما ضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ ، وكُلُّ ذلِكَ قَدْ أَغْفَلَهُ المُصَنِّفُ .
والجَرَعُ أَيْضاً : الْتِوَاءٌ في قُوَّةٍ مِن قُوَى الحَبْلِ ، كما في الصّحاح ، زَادَ غَيْرُهُ : أَو الوَتَرِ . قالَ الجَوْهَرِيُّ : ظَاهِرَةٍ عَلَى سَائِرِ القُوَى ، وذلِكَ الحَبْلُ أَوِ الوَتَرُ مُجَرَّعٌ ، كمُعَظَّمٍ ، وجَرِعٌ كَكَتِفٍ ، يُقَالُ : وَتَرٌ جَرِعٌ ، أَي مُسْتَقِيمٌ ، إِلاَّ أَنَّ في مَوْضِعٍ مِنْهُ نُتُوءاً فيُمْسَحُ ويُمْشَقُ بقِطْعَةِ كِسَاءٍ حَتّى يَذْهَبَ ذلِكَ النُّتُوءُ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ .
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ ( 4 ) : من الأَوْتَارِ : المُجَرَّعُ : وهو الَّذِي اخْتَلَفَ فَتْلُهُ ، وفيه عُجَرٌ ، ولَمْ يُجَدْ فَتْلُهُ ، ولا إِغَارَتُهُ ، فظَهَرَ بَعْضُ قُوَاهُ علَى بَعْضٍ ، يُقَالُ : وَتَرٌ مُجَرَّعٌ ومُعَجَّرٌ ، وكَذلِكَ المُعَرَّدُ .
هامش
( 1 ) وهي رواية ديوان الهذليين 1 / 8 .
( 2 ) ديوان الهذليين 2 / 201 في شعر أسامة بن الحارث الهذلي .
( 3 ) في اللسان : رمل .
( 4 ) في اللسان : في الأصل كالتهذيب والتكملة .