ومَهِيعَةُ كمَعِيشَةٍ : لُغَةٌ في مَهْيَعَة كمَشْرَعَةٍ ، نَقَلَه العَيْنِيُّ وعِيَاضٌ وغَيْرهُمْ .
ورَجُلٌ هَيِّعٌ لَيِّعٌ ، ككَيِّسٍ فيهِمَا ، خِفيفٌ جَزُوعٌ ، نَقَلَه السُّكَّرِيُّ في شَرْحِ الدِّيوانِ .
والمُتَهَيِّعُ : المُتَحَيِّرُ .
فصل الياء
التحتية مع العين
[ يتع ] : اليَتُوعُ كصَبُورٍ ، أو تَنُّورٍ ، أهْمَلَه الجَمَاعَةُ كُلُّهُم ، وقالَ الحُكَمَاءُ : هُوَ كُلُّ نَباتٍ لَهُ لَبَنٌ مُسْهِلٌ محْرِقٌ مُقَطِّعٌ ، والمَشْهُورُ منْهُ سَبْعَةٌ ، وهِيَ الشَّبْرُمُ ، واللاعِيَةُ ، والعَرْطَنِيثَا ، والماهُودَانَةُ ، والمازَرْيُونُ ، والفَنْجَكَشْتُ ( 1 ) والعُشَرُ ، وكُلُّ التَيُوعاتِ إذا اسْتُعْمِلَتْ في غَيْرِ وجْهِهَا أهْلَكَتْ ومن الغَرِيبُ أنَّه قدْ تَقَدَّمَ له ذلكَ في ت - و - ع بعَيْنِه ، واقْتَصَرَ هُناك على الضَّبْطِ الثّانِي ، مع تَطْوِيلٍ فيهِ ، وذكَرَ سِتَّةً منْهَا ، وذَكَرَ السَّقَمُونْيا والحَلْتِيتُ ، وذكَرَ شَيْئاً من الخَواصِّ ، مع تَصَادُمٍ في العِبَارَتَيْنِ ، وتَقْصِيرٍ عَمّا ذَكَرَهُ الحُكَمَاءُ في كُتُبِهِمِ مُفَصَّلاً ، ولو أشارَ هُنا بقَوْلِهِ : اليَتُّوعُ : لُغَةٌ في التَّيُّوعِ ، وقد ذُكِرَ في ت - و - ع لأصَابَ في حُسْنِ الاخْتِصَارِ ، فتأمَّلْ ذلكَ .
[ يثع ] : يُثَيْعُ ، كزُبَيْرٍ ، ويُقَالُ : أُثَيْعٌ بالهَمْزِ ، وقد تَقَدَّمَ في أوَّلِ الحَرْفِ ، وقد أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ ، وهُو : اسْمُ والِدِ زَيْدٍ التابِعّي الّذِي رَوَى عنْ عليٍّ رضي الله عنه وقد تقَدَّم ذلكَ للمُصَنِّفِ .
وقالَ ابنُ حَبِيبَ : يُثَيْعُ بنُ بَكْرِ بنِ يَشْكُرُ في عَدْوانَ ويُثَيْعُ بنُ الأرْغَمِ في الأشْعَرِيِّينَ والأرْغَمُ هو ابْنُ الأشْعَر لِصُلْبِه ، كما أنَّ يَشْكُرَ بنُ عَدْوَانَ أيْضاً .
ويُثَيْعُ بنُ أزْدَةَ بنِ حُجْرِ ابنِ جَزِيلَةَ ( 2 ) في لَخْمٍ .
قالَ : ويَثْيِعُ كيَضْرِبُ أي : بفَتْحِ الياءِ وسُكُونِ المُثَلَّثَةِ وكَسْرِ الياءِ الثّانِيةِ ، كذا في النُّسَخِ ، وضَبَطَهُ الحافِظُ بفَتْحِ أوَّلهِ وسُكُونِ الياءِ بَعدَها مُثَلَّثَة ، وهو الصَّوابُ فإنَّ ياءَه مُنْقَلِبٌَ عنْ هَمْزَةٍ ، كما حَقَّقَهُ ابنُ الأثِيرِ ، وهُوَ يحْتَمِلُ أنْ يكونَ كيَضْرِبُ ، أو كيَمْنَعُ ، ابنُ الهُونِ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بن الْياسِ بنُ مضَرَ .
قالَ : وأثْيَعُ ( 3 ) ، كأحْمَدَا بنُ نَذِيرِ بنِ قَسْرِ بنِ عَبْقَرٍ في بَجِيلَةَ .
وقالَ ابنُ الأثِيرِ في أنْسَابِه : أُثَيْع بنُ مُلَيْحِ بنِ الهُونِ بنِ خُزَيمَةَ جُمّاعُ القارَةِ وقالَ ابنُ خَطِيبِ الدَّهْشَةِ في المُنْتَقَى منْ جامِعِ الأُصُولِ ويُقَالُ : يُثَيْعُ ، بإبْدَالِ الهَمْزَةِ ياءً ، قالَ ابنُ ماكُولا : ومَنْ قالَ : أُثَيْعٌ فقد وَهِمَ ، أي : كزُبَيْرٍ ، والمُصَنِّف جَمَعَ بينَ القَوْلَيْن ( 4 ) ، فإنَّ ابنَ حَبِيبَ يَقُول : إنَّ جُمّاعَ القَارَةِ يُثَيْعُ بنُ الهُونِ ، وهكذا نَقَلَه الحافِظُ أيْضاً وضَبَطَه الصّاغَانِيُّ كيَضْرِبُ ، وابنُ خَطِيبِ الدَّهْشَةِ كيَمْنَعُ .
وفي الأنْسَابِ لابْنِ الكَلْبِيِّ : ولَدَ الهُونُ بنُ خُزَيْمَةَ مُلَيحَ بنَ الهُونِ ، منْ وَلَدِه حَلَمَةُ ( 5 ) والدَّيشُ ، ابْنا
مُحَلِّمش بنِ غالِبِ بنِ عائِذَةَ بنش مُلَيْحِ ، فيقالُ لبَنِي حَلَمَةَ : الأبْنَاءُ ، وبَنُو الدَّيشِ يُقَالُ لهم : القارَةُ ، وقالَ ابنُ الأثِيرِ : القارَةُ هُو أُثَيْع ، ويُقَالُ : يُثَيْعُ بن مُلَيحِ بنِ الهُونِ ، وقيلَ : القارَةُ : هُوَ الدَّيشُ بنُ مُحَلِّم ، فتأمَّلْ ذلك .
واخْتُلِفَ في الحارِثِ بنِ يُثَيْعٍ ، فقيلَ هكذا ، وقيلَ : بمُثنّاة ثمَّ مُوَحَّدَةٍ مُصَغَّراً كما قالَهُ الحافِظُ .
[ يدع ] : الأيْدَعُ : الزَّعْفَرانُ قالَ رُؤْبَةُ :
* كما اتَّقى مُحْرِمُ حَجٍّ أيْدَعَا *
قالَ الجَوْهَرِيُّ : وهذا يَنْصَرِفُ فإنْ سَمَّيْتَ بهِ رَجُلاً لَمْ تَصْرِفْه في المَعْرِفَةِ : للتَّعْرِيفِ ووزْنِ الفِعْلِ ، وصَرَفْتَه في النَّكِرَةِ مِثْل أفْكَل .
وقالَ الليثُ : الأيْدَعُ : صِبْغٌ أحْمَرُ وهُوَ خَشَبُ البَقَّمِ قالَ أبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الثَّوْرَ :
هامش
( 1 ) في القاموس : والفلجلشت .
( 2 ) عن جمهرة ابن حزم ص 424 وفيها : جزيلة بن لختم .
( 3 ) عن القاموس وبالأصل أثيع .
( 4 ) في جمرة ابن حزم ص 190 يثيع .
( 5 ) ضبطت عن جمهرة ابن حزم .