ويُرْوَى :
الكَيْسُ والقُوَّةُ خَيْرٌ منَ ال * إشْفاقِ والفَهَّةِ والهاعِ ( 1 )
وأبو مُصْعَبٍ مِشْرَحُ بنُ هاعانَ المِصْرِيُّ : تابِعِيٌّ .
وأبو سَعِيدٍ : جُعْثُلُ بنُ هاعَانَ الرُّعَيْنِيُّ : مُحَدِّثٌ ، وهُوَ قاضِي إفْرِيقيَّةَ أيّامَ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ ، نَقَلَه الحافِظُ .
وهاعانُ بنُ الشَّيْطَانِ ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ الشَّطَّان والأُولَى الصَّوَابُ : شَرِيفٌ منْ بَنِي خَيْثَمَةَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ كَعْبٍ ، والشَّيطانُ هذا هُوَ ابنُ أبي رَبِيعَةَ بنِ خَيْثَمَةَ المَذْكُور .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : لَيْلٌ هائِعٌ ، أي : مُظْلِمٌ .
ورِيحٌ هِيَاعٌ لِياعٌ : ككِتَابٍ : أي : سَرِيعَةٌ ، وقدْ تَقَدَّمَ لَهُ في ل - ي - ع رِيحٌ لِياعٌ ، بالكَسْرِ : شَديدَةُ ، وذكَرْنَا هُنالِكَ أنَّ بَعْضَهُم قالَ : أي حارَّةٌ ، وأنَّ أصْلَ اللِّيَاعِ لِواعٌ ، واوِيُّ ، وكذا الهِيَاعُ ، فكانَ الأوْلَى ذِكْرُه في ه - و - ع فتأمَّلْ ذلكَ .
وقالَ أبو عمْروٍ : هِعْت بالكَسْرِ أهاعُ : ضَجِرْتُ وكذلكَ : لِعْتُ ألاعُ .
وطَرِيقٌ مَهْيَعٌ ، كمَقْعَدٍ : واسِعٌ بَيِّنٌ مُنْبَسِطٌ ، وهُوَ مَفْعَلٌ من التَّهَيُّعِ ، وهُوَ الانْبِسَاطُ ، قالَ الأزْهَرِيُّ : ومنْ قالَ : مَهْيَعٌ فَعْيلٌ فقَدْ أخْطَأَ ، وقدْ تَقَدَّمَ في م - ه - ع ومنهُ الحَدِيثُ عن عليٍّ رضي الله عنه : اتَّقُوا البِدَعَ ، والْزَمُوا المَهْيَعَ وقالَ أبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ حِمَاراً وأُتُنَهُ :
فافْتَنَّهُنَّ منَ السَّواءِ وماؤُه * بَثْرٌ وعانَدَهُ طَرِيقٌ مَهْيَعُ ( 2 )
قالَ اللَّيْثُ : ج : مَهايِعُ ، بلا هَمْزٍ ، لأنَّه مَفْعَلٌ وأنْشَدَ :
* بالغَوْرِ يَهْدِيهَا طَرِيقٌ مَهْيَعُ *
وأنْشَدَ ابنُ برِّيّ :
إنَّ الصَّنِيعَةَ لا تَكُونُ صَنِيعَةً * حتى يُصَابَ بها طَرِيقٌ مَهْيَعُ
وفي اللِّسَانِ : بَلَدٌ مَهْيَعٌ : واسِعٌ ، شَذَّ عن القِياسِ فَصَحَّ ، وكانَ الحُكْمُ أنْ يَعْتَلَّ ، لأنَّهُ مَفْعَلٌ ممَّا اعْتَلَّتْ عَيْنُه .
ومَهْيَعَةُ بزِيادَةِ هاءٍ ، هكذا قَيَّدَه غَيْرُ واحِدٍ من الأئِمَةِ ، وهكذا ضُبِطَ في رِوَايَةِ أبي ذَرٍّ ( 3 ) ، وضَبَطَه العَيْنِيُّ كمَعِيشَةٍ ، وصَحَّحَه وحَكَى القاضِي عِياضٌ الوَجْهَيْنِ ، وتَرَكَه المُصَنِّف قُصُوراً ، وهو اسمُ
الجُحْفَة وقيلَ : مَوْضِعٌ قَرِيبٌ منْهَا ، بَيْنَ الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ، وهِيَ مِيقاتُ الشّامِييِّنَ ومنْ وَرَدَ على طَرِيقِهِمْ ، كما جاءَ ذلكَ في حديثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، وبِهَا غَدِيرُ خُمٍّ ، وهي شَدِيدَةُ الوَخَمِ ، قالَ الأصْمَعِيُّ : لَمْ يُولَدْ بغَدِيرِ خُمٍّ أحَدٌ فعاشَ إلى أنْ يَحْتَلِمَ ، إلا أن تَحَوَّلَ عَنْهَا .
والمُتَهَيِّعُ : الجَائِرُ هكذا بالجِيمِ في سائِرِ النُّسخ ، ومثْلُه في نُسَخِ العُبَابِ ، وهوَ قَوْلُ اللَّيْثِ .
وأيْضاً : المُتَسَرِّعُ إلى الشَّرِّ ، كالمُنْهَاعِ إليْهِ ، وكذلكَ التَّيِّعُ ، والمُتَتَيِّعُ ، والتَّرْعانُ والتَّرِعُ ، كذا في نَوَادِرِ الأعْرَابِ .
والتَّهَيُّعُ : الانْبِسَاطُ ومنْهُ أُخِذَ المَهْيَعُ ، كما تَقَدَّمَ قَرِيباً .
وانْهَاعَ الشَّرَابُ ( 4 ) انْهِياعاً : جَرَى وانْبَسَطَ على وَجْهِ الأرْضِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
الهاعُ : التَّجَرُعُ على الجُوعِ وغَيْرِه .
والهَيْعَةُ ، كالحَيْرَةِ .
وقالَ ابنُ بُزُرْجَ : هِعْتُ أهاعُ هَيْعاً ، منَ الحُبِّ والحُزْنِ [ والجزع ] ( 5 ) .
وأرْضٌ هَيْعَةٌ : واسِعَةٌ مَبْسُوطَةٌ .
والهِيَاعُ ، ككِتَابٍ : الانْتِشَارُ .
وتَهَيَّعَ السَّرَابُ : انْبَسَطَ على وَجْهِ الأرْضِ .
والهَيْعَةُ : سَيَلانُ الشَّيءِ المَصْبُوبِ على وَجْهِ الأرْضِ ومِثْلُ المَيْعَةِ ، وماءٌ هائِعٌ .
ومَهْيَعُ كمَقْعَدٍ : اسمُ الجُحْفَةِ .
هامش
( 1 ) هذه رواية التهذيب واللسان .
( 2 ) ديوان الهذليين 1 / 5 ويروى : فاحتطهن يروى : فاحتثهن .
( 3 ) وقيدها ياقوت بالفتح ثم السكون ثم ياء مفتوحة وعين مهملة ، نصا .
( 4 ) في التهذيب واللسان السراب .
( 5 ) زيادة عن التهذيب .