ويُقَالُ : مالَهُ هِلَّعٌ ولا هِلَّعَةٌ ، كإمَّرٍ وإمَّرَةٍ ، أي : مالَهُ جَدْيٌ ولا عَنَاقٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ اللِّحْيَانِيِّ : الهِلَّعُ : الجَدْيُ ، والهِلَّعَةُ : العَنَاقُ ، ففَصَّلَهَا ، وقيلَ : مَعْنَى قَوْلِهِم : مالَهُ هِلَّعٌ ولا هِلَّعَةٌ ، أي : مالَهُ شَيءٌ قَليلٌ .
وهَلْوَعَ : أسْرَعَ وقيلَ : مَضَِى نافِراً ، وهَلْوَعَتِ النَّاقَةُ هَلْوَعَةً : أسْرَعَتْ ومَضَتْ وجَدَّتْ .
والهِلْيَاعُ بالكَسْرِ : سَبُعٌ صَغِيرٌ ، قالَهُ ابنُ فارِسٍ أو هُوَ : ذَكَرَ الدَّلادِلِ كما قالَهُ العُزَيْزِيُّ في تَكْمِلَةِ العَيْنِ ، أو الصواب بالغين المعجمة كما ذكَرَهُ اللَّيْثُ . وابنُ دُرَيدٍ ونَبَّهَ عليهِ الصّاغَانِيُّ وسيأْتِي للمُصَنِّفِ هُنَاك .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
الهَلَعُ ، مُحَرَّكَةً : الحِرْصُ .
والهُلُوعُ بالضَّمِّ : مَصْدَرُ هَلِعَ يَهْلَعُ كفَرِحَ : إذا حَرَصَ ، فهُوَ هَلِعٌ ككَتِفٍ ، ومنه قَوْلُ هِشَام بن عَبْدِ المَلِكِ لشَبَّةَ ابنِ عَقّالٍ ، حينَ أرادَ أنْ يُقَبِّلَ يدَهُ : مَهْلاً يا شَبَّةُ ، فإنَّ العَرَبَ لا تَفْعَلُ هذا إلا هُلُوعاً ، وإنَّ العَجَمَ لمْ تَفْعَلْهُ إلا خُضوعاً .
والهِلاعُ ، والهُلاعُ ، ككِتابٍ : وغُرابٍ : الهُلُوعُ ، وأنْشَدَ المُبَرِّدُ :
وَلِي قَلْبٌ سَقيمٌ لَيْسَ يَصْحُو * ونَفْسٌ ما تُفِيقُ منَ الهُلاعِ ( 1 )
ورَجُلٌ هالِعٌ ، وهِلْواعٌ : جَزُوعٌ حَرِيصٌ .
والهَلَعُ ، مُحَرَّكَةً : الحُزْنُ ، تَمِيمِيَّةٌ .
والهَلِعُ : الحَزِينُ .
وشُحٌّ هالِعٌ : مُحْزِنٌ ، كقَوْلِهِمْ : يَوْمٌ عاصِفٌ ، ولَيْلٌ نائِمٌ .
وهَلِعَ ، كفَرِحَ : جاعَ .
والهَلَعُ ، والهُلاعُ ، والهَلَعانُ : الجُبْنُ عِنْدَ اللِّقَاءِ .
والهَوْلَعُ : الجَزِعُ ، عن ابْنِ الأعْرابِيِّ .
وقالَ الأشْجَعِيُّ : رَجُلٌ هَمَلَّعٌ وهَوَلَّعٌ ، كعَمَلَّسٍ فيهِمَا ، أي : سَرِيعٌ .
والهِلْواعُ : الحَرِيصُ .
والهُلائعُ ، كعُلابِطٍ : اللَّئِيمُ ، ولَيْسَ بتَصْحِيفِ الهُلابِعِ ، بالباءِ .
[ همتع ] : الهُمتُعُ ، بالمُثَنّاةِ منْ فَوْقِ ، كعُصْفُرٍ ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، ومَنْ بَعْدَهُمْ ومنْ قَبْلَهُم ، ولا أدْرِي منْ أيْنَ أخَذَه المُصَنِّف وهُوَ جَنَى التَّنْضُبِ وحِيَنئذٍ فوَزْنُه فُعْللٌ ، أو وَزْنُه هُفْعُلٌ ، لأنَّه منْ مَتَعَ فالصّوابُ أنْ يُذْكَرَ هُناكَ وقَوْلُه : لَيْسَ بتَصْحِيفِ الهُمْقُعِ ، بالقافِ فيه نَظَرٌ ، فإنَّ القافَ شَديدُ الالْتِبَاسِ بالتّاءِ في الخُطُوطِ القَدِيمَةِ ، والمَعْنَى واحِدٌ ، فأيُّ وَجْهٍ للعُدُولِ عَنْهُ ؟ ولَمْ يُنَبِّهْ أحَدٌ منَ الأئِمَةِ عليْهِ ، فتأمَّلْ .
[ همسع ] : الهَمَيْسَعُ ، كسَمَيْدَعٍ هكذا هُوَ في النُّسَخِ بالسَّوادِ ، وقالَ شَيْخُنَا : هُوَ في أُصُولِ القامُوسِ مَكْتُوبٌ بالحُمْرَةِ ، إيماءً إلى أنَّه منْ زِيَادَاتِهِ على الصِّحاحِ ولَيْسَ بصَوَابٍ ، فإنَّ الجَوْهَرِيُّ ذكَرَه في همع فالصَّوابُ كَتْبُه بالسَّوادِ ، إلا أنْ يُقَالُ : إنَّه أشارَ بتَرْجَمَتِه مُفْرَداً إلى خلافِه ، وأنَّ السِّينَ فيه أصْلِيَّةٌ ، إذْ لا دليلَ له على ادِّعاءِ أصالَةِ الياءِ ، فتأمَّلْ .
قلتُ : الصَّحيحُ أنَّ هذه التَّرْجَمَةَ مَكْتُوبَةٌ في الأُصُولِ الصحيحة بالسَّوادِ ، كما نَبَّهْنَا عليهِ آنِفاً ، وقَوْلُ شَيْخِنا : إنَّ الجَوْهَرِيُّ ذكَرَه في " ه م ع " لَيْسَ بصَوابٍ ، بلْ هُوَ أفْرَدَهُ بتَرْجَمَةٍ بعد تَرْكِيبِ " ه م ع " كما في سائِرِ نُسَخِ الصِّحاحِ فلا يُحْتَاجُ إلى هذه التَّكَلُّفاتِ الّتِي ذكَرَها شَيْخُنَا ، فتأمَّلْ . قالَ الجَوْهَرِيُّ : هُوَ الرَّجُلُ القَوِيّ ( 2 ) ، زادَ غَيْرُه : الّذِي لا يُصْرَعُ جَنْبُه .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : الهَمَيْسَعُ : الطَّوِيلُ منَ الرِّجالِ .
والهَمَيْسَعُ : وَلدُ ( 3 ) حِمْيَرَ بنِ سَبَإٍ ، قالَ الأزْهَرِيُّ : هُوَ جَدُّ عَدْنَانَ ابنِ أُددَ ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أحْسَبُه بالسُّرْيَانِيَّةِ ، قالَ : وقدْ سَمَّى حِمْيَرُ ابْنَه هَمَيْسَعاً .
قلتُ : وقَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ : أحْسِبُه بالسُّرْيانِيَّةِ ، حَدْسٌ وتَخْمينٌ ، لا يَلِيقُ بمثلِهِ أنْ يَقُولَ ذلكَ ، بلْ هِيَ لُغَةٌ حِمْيَرِيَّةٌ ، بمَعْنَى القَوِيّ منَ الرِّجَالِ ، وبهِ سَمَّوْا ، ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ منْ هَسَعَ الشَّيءَ : إذا كَسَرَهُ والميمُ والياءُ زائِدَتانِ ،
هامش
( 1 ) الكامل 3 / 1093 ويروى : قلب سليم ويروى : لا تفيق .
( 2 ) في الصحاح : الرجل القوي زعموا .
( 3 ) في القاموس : ووالد حمير خطأ انظر جمهرة ابن حزم ص 432 .