من هَسَعَ : إذا أسْرَعَ ، فتأمَّلْ ذلكَ .
[ هطع ] : هَطَع ، كمَنَعَ ، هَطْعاً ، وهُطُوعاً : أسْرَعَ مُقْبِلاً خائِفاً ، لا يَكُونُ إلا معَ خَوْفِ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، أو أقْبَلَ ببَصْرِه على الشَّيءِ لا يُقْلِعُ عَنْهُ ، كأهْطَعَ فِيهِمَا .
والهَطِيعُ ، كأمِيرٍ : الطَّرِيقُ الواسِعُ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيدٍ ( 1 ) ، وأنْكَرَهُ الأزْهَرِيُّ ، قُلتُ : طَريقٌ هَيْطَعٌ ، كحَيْدَرٍ .
وأهْطَعَ البَعِيرُ في سَيْرِه : مَدَّ عُنُقَه ، وصَوَّبَ رَأْسَهُ ، كاسْتَهْطَعَ .
والمُهْطِعُ ، كمُحْسِنٍ : مَن يَنْظُرُ في ذُلٍّ وخُضُوعٍ ، لا يُقْلِعُ بصَرَهُ ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُه تعالى " مُهْطِعِينَ مُقْنِعِيُ رُؤُوسهِمْ " ( 2 ) .
وقالَ ثَعْلَبٌ : أهْطَعَ نَظَرَ بخُضُوعٍ ، وقالَ بعضُ المُفَسِّرِينَ : مُهْطِعِينَ ، أي : مُحَمِّجِينَ ، والتَّحْمِيجُ : إدامَةُ النَّظَرِ معَ فَتْحِ العَيْنَيْنِ ، وإلى هذا مالَ أبو العَبّاسِ ، وقالَ الزجاجُ : مُهْطِعِينَ ، أي : مُسْرِعينَ ، ( 3 ) وأنْشَدَ لابْنِ مُفَرِّغٍ :
بَدِجْلَةَ أهْلُهَا ، ولَقَدْ أُرَاهُمْ * بدِجْلَةَ مُهْطِعِينَ إلى السَّمَاعِ
أو المُهْطِعُ : السّاكِتُ المُنْطَلِقُ إلى منْ هَتَفَ بهِ ، وبه فُسِّرَتِ الآيَةُ أيْضاً .
وبَعِيرٌ مُهْطِعٌ : في عُنُقِه تَصْوِيبٌ خِلْقَةً ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ .
* وممّا يُستدْرَكُ عليهِ :
أهْطَعَ في عَدْوهِ : أسْرَعَ .
وناقَةٌ هَطْعَى : سَرِيعَةٌ .
وأهْطَعَ : أقْبَلَ مُسْرِعاً خائِفاً ( 4 ) .
ويُقَالُ للرَّجُلِ إذا أقَرَّ وذَلَّ : أرْبَخَ وأهْطَعَ ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ :
تَعَبَّدَنِي نَمْرُ بنُ سَعْدٍ وقدْ أُرَى * ونِمْرُ بنُ سَعْدٍ لي مُطِيعٌ ومُهْطِعُ
والهاطِعُ : النّاكِسُ ، قالَ شَمِرٌ : ولم أسْمَعْه إلا لِطُفَيْلٍ .
وهَطْعَى ، وهَوْطَعٌ : اسْمَانِ .
[ هطلع ] : الهَطَلَّعُ ، كعَمَلَّسٍ : الجَماعَةُ الكَثِيرَةُ من النّاسِ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ( 5 ) .
قال : ورُبَّما سُمِّيَ الجَيْشُ الكَثِيرُ أهْلُه هَطَلَّعاً ، وقالَ ابنُ سِيدَه : قيلَ : هُوَ الكَثِيرُ منْ كُلِّ شَيءٍ .
وقالَ الجَوْهَرِيُّ : في تَرْكِيبِ ه - ط - ع : الهَطَلَّعُ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الجَسِيمُ ، مِثْلُ الهَجَنَّعِ ، وقالَ غَيْرُه : هُوَ الجَسِيمُ المُضْطَرِبُ الطُّولِ ، قالَ شَيْخُنَا : واللامُ زائِدَةٌ كما جَزَمَ بهِ الجَوْهَرِيُّ وغيره .
[ هعع ] : هَعَّ ، كمَدَّ يَهُعُّ هَعَّةً وهَعّاً : قاءَ ، لُغَةٌ في هاعَ يَهُوعُ ، كذا في الصِّحاحِ والجَمْهَرَةِ .
[ هقع ] : الهَقْعَةُ : دائِرَةٌ تَكُونُ بعُرْضِ زَوْر الفَرَسِ ، وتُكْرَهُ ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ أو في وَسَطِه ، وهِيَ دائِرَةُ الحَزْمِ ، تُسْتَحَبُّ ، أو هيَ دائِرَةٌ تَكُونُ بحيْثُ تُصِيبُ رِجْلَ الفارِسِ في مَرْكَلِه ، قالَ اللَّيثُ يُتَشَاءَمُ بها وتُكْرَهُ ، أو لُمْعَةُ بَيَاضٍ في جَنْبِهِ الأيْسَرِ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ .
والهَقْعَةُ : ثلاثُ كَواكِبَ نَيِّرَةٌ ، قَرِيبٌ بَعْضُها منْ بَعْضٍ فَوْقَ مَنْكِبَي الجَوْزَاءِ ، كأنَّها لأثافِيِّ ، وهِيَ منْ مَنَازِلِ القَمَرِ إذا طلَعَتْ معَ الفَجْرِ اشْتَدَّ حَرُّ الصَّيْفِ ، قالَ ساجعُ العَرَبِ : إذا طَلَعَتِ الهَقْعَةُ ، تَقَوَّضَ النّاسُ للقُلْعَةَ ، ورَجَعُوا إلى النُّجْعَة ، وأوْرَسَتِ الفَقْعَةَ ، وأرْدَفَتْها الهَنْعَة ، وهِيَ رَأْسُ الجَوْزاءِ ، شُبِّهَتْ بهقْعَةِ الفَرَسِ ، وفي حديثِ ابنِ عَبّاسٍ : طَلِّقْ ألْفاً يَكْفِيكَ مِنْهَا هَقْعَةُ الجَوْزَاءِ أي : يَكْفِيكَ منَ التَّطْلِيقِ ثَلاثُ تَطْلِيقاتٍ ، والهَقْعَةُ غَزِيرَةُ النَّوْءِ .
وقالَ الفَرّاءُ : هَقَعَهُ بينَ أُذُنَيْهِ هَقْعاً : كَوَاهُ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الهُقَاعُ ، كغُرَابٍ : الغَفْلَةُ تُصِيبُ الإنْسَانُ منْ هَمٍّ أو مَرَضٍ .
وقالَ غَيْرهُ : الهُقَعَةُ ، كهُمَزَةٍ : المُكْثِرُ منَ الاتّكاءِ والاضْطِجاعِ بَيْنَ القَوْمِ ، وحكى ذلكَ الأمَوِيُّ فيمَا حكاهُ ، ونَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وأنْكَرَه شَمِرٌ ، وصَحَّحَهُ الأزْهَرِيُّ ، واسْتَدَلَّ
هامش
( 1 ) الجمهرة 3 / 107 وفيها الهطيع : الطريق الواسع زعموا قال الأزهري في هذه الترجمة 1 / 135 ولم أسمع الهطيع بمعنى الطريق لغيره ، وهو من مناكيره التي يتفرد بها .
( 2 ) سورة إبراهيم الآية 43 .
( 3 ) هذا قول إبراهيم بن السري كما في التهذيب .
( 4 ) زيد في اللسان : ولا يكون إلا مع خوف .
( 5 ) الجمهرة 3 / 370 .