وفي التّنْزِيلِ " وجاءَهُ قَوْمُه يُهْرَعُونَ إليْهِ " ( 1 ) قالَ أبو عُبَيْدَةَ : أي يُسْتَحَثُّونَ إليهِ ، كأنَّهُ يَحُثُّ بعْضُهُمْ بعضاً .
وأُهْرِعَ الرَّجُلُ مَجْهُولاً فهُوَ مُهْرَعٌ ، إذا كانَ يُرْعَدُ منْ غَضَبٍ ، أو ضَعْفٍ كالحُمَّى ، أو خَوْفٍ أو سُرْعَةٍ ، أو حِرْصٍ ، قالَ مُهَلْهِلٌ :
فجاءُوا يُهْرَعُونَ وهُمْ أُسارَى * يَقُودُهُمُ على رَغْمِ الأُنُوفِ ( 2 )
قالَ اللَّيْثُ : أي يُساقُونَ ويعْجَلُونَ ، يُقَالُ : هُرِعُوا وأُهْرِعُوا ، وقال أبو عُبَيدٍ : أُهْرِعَ الرَّجُلُ إهْراعاً : إذا أتاكَ وهُوَ يُرْعَدُ منَ البَرْدِ ، وقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُهْرَعاً من الحُمّى والغَضَبِ ، والعَرَبُ تَقُول : أهْرِعُوا وهُرِعُوا فهُمْ مُهْرَعُونَ ، ومَهْرُوعُونَ .
ويَهْرَعُ كيَمْنَعُ : ع ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ ، قالَ : زَعَمُوا ( 3 ) .
والمَهْرُوعُ : المَجْنُونُ الّذِي يُصْرَعُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ يُقَالُ : هُوَ مَهْرُوعٌ مَخْفُوعٌ ممْسُوسٌ .
وقالَ أبو عَمروٍ : المَهْرُوعُ : المَصْرُوعُ منَ الجَهْدِ ، ووافَقَه الكِسائِيُّ في ذلكَ .
والمُهْرِعُ ، والمِهْراعُ ، كمُحْسِنٍ ، ومِصْبَاح : الأسَدُ ، قالَ ابنُ خالَوَيْه : لأنَّهُ فيما يُقَالُ : لا تُفارِقُه الحُمَّى والرِّعْدَةُ .
وأهْرَعَ : أسْرَعَ في رِعْدَةٍ ، قالَهُ الكسائِيُّ وقالَ أبو العَبّاسِ : في طُمَأْنِينَةٍ ، ثمَّ قيلَ له : [ إسْراعٌ ] ( 4 ) في فَزَعٍ : فقالَ : نَعَمْ .
وأهْرَعَ القَوْمُ رِمَاحَهُم : أي أشْرَعُوها ، ثُمَّ مَضَوْا بها ، كهَرَّعُوها تَهْرِيعاً وهذهِ عن اللَّيْثِ .
وتَهَرَّعَتِ الرِّماحُ ، ولو قالَ : وتَهَرَّعَتْ هِيَ ، كانَ أخْصَرَ : أقْبَلَتْ شَوَارِعَ ، وأنْشَدَ اللَّيْثُ :
* عِنْدَ البَدِيهَةِ والرِّمَاحُ تَهَرَّعُ *
ومَهْرَعٌ : كمَقْعَدٍ : ع .
ويُقَالُ : اهْتَرَعَ عُوداً : إذا كَسَرَهُ .
وذو يَهْرَعَ : ع ، ويُقَالُ : ذُو مَهْرَع .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الهَرَعُ ، بالتَحْرِيكِ : شدَّةُ السَّوْقِ ، وسُرْعَةُ العَدْوِ ، كالإهْرَاعِ ، وقَدْ هَرَعُوا فَهُم مَهْرُوعُونَ .
واسْتَهْرَعَتِ الإبِلُ : أسْرَعَتْ إلى الحَوْضِ .
وأُهْرِعَ الرَّجُلُ بالضَّمِّ : خَفَّ عَقْلُه .
وتَهَرَّعَ إلَيْهِ : عَجِلَ .
والمُهْرَعُ ، كمُكْرَمٍ : الحَرِيصُ ، عن أبي عُبَيْدٍ .
ورَجُلٌ هَرِعٌ ، ككَتِفٍ ، سَرِيعُ المَشْيِ .
ورِيحٌ هَيْرَعَةٌ : قَصِفَةٌ تأْتِي بالتُّرَابِ ( 5 ) .
والهَرْعَةُ : الخَيْضَعَةُ .
وقالَ أبو عمروٍ : ظَلَّ يَهْرَعُ في الحَشيشِ ، أي : يَرْعَاهُ ، هُنَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ وسَيَأْتِي في هزع .
والهَرِيعُ كأمِيرٍ : القَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ وقيلَ : هي الهُرْنُعُ بالنُّونِ ، كما سَيَأْتِي .
[ هرمع ] : الهَرَمَّعُ ، كعَمَلَّسٍ ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ على زَعْمِه ، فكَتَبَه بالحُمْرَةِ ، وقد ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ في التَّرْكيبِ الّذِي قَبْلَهُ ، ونَبَّه على أنَّ الميمَ زَائِدَةٌ ، قالَ اللَّيْثُ : الهَرَمَّعُ : السَّرِيعُ البُكَاءِ والدُّمُوعِ .
قالَ : والهَرَمَّعُ : السُّرْعَةُ والخِفَّةُ في المَشْيِ ، فِعْلُهُمَا اهْرَمَّعَ ، أي : أسْرَعَ في مِشْيَتِه ، ونَصُّ الجَوْهَرِيُّ في ه - ر - ع اهْرَمَّعَ الرَّجُلُ : أسْرَعَ في مِشْيَتِه ، وكذلكَ إذا كانَ سَرِيعَ البُكَاءِ والدُّمُوعِ ، وأظُنُّ الميمَ زائِدَةً .
وقالَ ابنُ بَرِّيّ : اهْرَمَّعَ بمَنْزِلَةِ احْرَنْجَمَ ، ووَزْنُه افْعَنْللَ ، وأصْلُه : اهْرَنْمَعَ ، فأُدْغِمَتِ النُّونُ في المِيمِ ، وهذا في الأرْبَعَةِ نَظِيرُ امَّحَى منْ بابِ الثَّلاثَةِ الأصْلُ فيه انْمَحَى ، فأُدْغِمَت نُونُه في الميمِ ، وذلكَ لِعَدَمِ اللَّبْسِ .
وقالَ اللَّيْثُ : اهْرَمَّعَ في مِنْطِقِه وحَدِيثهِ : إذا انْهَمَكَ ،
هامش
( 1 ) سورة هود الآية 78 .
( 2 ) في التهذيب : نقودهم .
( 3 ) الجمهرة 2 / 391 .
( 4 ) زيادة عن التهذيب .
( 5 ) عن اللسان وبالأصل بالرياح .
( 6 ) في الجمهرة 2 / 391 والهريعة : القملة الكبيرة وقد تقدم أثناء المادة : الهرعة القملة الصغيرة .