تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وفُلانٌ وَكِيعٌ لكِيعٌ ، ووَكُوعٌ ، لَكُوعٌ : لَئِيمٌ وقَدْ وَكُعَ وَكاعَةً ، ويُقَالُ : الوَكَاعَةُ : اللُّؤْمُ ، واللَّكاعَةُ : الشِّدَّةُ . وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : الوَكِيعُ : الشّاةُ تَتْبَعُهَا الغَنَمُ . وأبو سُفْيَانَ وَكِيعُ بنُ الجَرّاحِ بنِ مَلِيحِ بنِ عَدِيِّ بن فَرَسِ بنِ سُفْيَانَ بنِ الحارِثِ بنِ عَمْرو بنِ عُبَيدِ بن رُؤاسٍ الرُّؤاسِيُّ الكُوفِيُّ ، منْ كِبَارِ الزُّهّادِ وأصْحابِ الحديثِ : رَوَى عنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وطَبَقَتِه ، وعَنْهُ شُيُوخُ البُخَارِيِّ ، ومَسْجِدُه خارِجَ فَيْدَ مَشْهُورٌ ، ماتَ بهِ مُنْصَرَفَه منَ الحَجِّ . ووَكِيعُ بنُ مُحْرِزٍ ، ووَكِيعُ بنُ عَدَسٍ أو حَدَسٍ : مُحَدِّثانِ ، فيهِ نَظَرٌ منْ وُجوهٍ ، الأوَّلُ : أنّ عُدُساً ضَبَطَه الحافِظُ بضمَّتَيْنِ ، وإطْلاقُ المُصَنِّف يُوهِمُ أنَّه بالفَتْحِ ، والثّانِي : أنَّ وكِيعَ بنَ عُدُسٍ هذا قَدْ ذُكِرَ في الصَّحَابَةِ ، فقَوْلُه : مُحَدِّثُ مَحَلُّ تأمُّلٍ ، والثّالِثُ : قَوْلُه : أو حَدَسٍ رُوِي بالتَّحْرِيكِ ، وهو قَوْلُ أحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ ، وصَوَّبَه وإطْلاقُه يُوهِمُ أنَّه بالفَتْحِ ، وقدْ ذُكِرَ شيءٌ من ذلكَ في حَرْفِ السِّينِ المُهْمَلةِ . ووكَعَ أنْفَهُ ، كوَضَعَ وَكْعاً : وكَزَهُ نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ . قالَ : ووكَعَتِ العَقْرَبُ وَكْعاً : لَدَغَتْ ونَصُّ المُحِيطِ : ضَرَبَتْ بإبْرَتِهَا ، ومِثْلُه نَصُّ الصِّحاحِ وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للقُطامِيِّ : سَرَى في جَليدِ اللَّيْلِ حتى كأنَّما * تَخَزَّمَ بالأطْرافِ وَكْعُ العَقارِبِ ووَكَعَتِ الحَيَّةُ وَكْعاً : لَسَعَتْ ، ونَصُّ أبي عُبَيْدٍ : وَكَعَتْهُ الحَيَّةُ : لَدَغْتُه ، وقالَ عُرْوَةُ بنُ مُرَّةَ الهُذَلِيُّ ويُرْوَى لأبي ذُؤَيْبٍ أيْضاً : ودافَعَ أُخْرَى القَوْمِ ضَرْباً خَرادِلاً * ورَمْى نِبَالٍ مِثْلَ وَكْعِ الأسَاوِدِ ( 1 ) ووَكَعَتِ الدَّجاجَةُ وَكْعاً : خَضَعَتْ لِسفادِ الدِّيكِ ، ونَصُّ العُبابِ واللِّسَانِ : عِنْدَ سِفَادِ الدِّيكِ . وعن ابنِ الأعْرَابِيِّ : وَكَعَ البَعِيرُ : سَقَطَ ، زادَ غَيْرُه : وجَعاً ، وفي العُبَابِ : منَ الوجَى ( 2 ) ، وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ : خِرْقٌ إذا وَكَعَ المَطِيُّ منَ الوَجَى * لَمْ يَطْوِ دُونَ رَفِيقِه ذا المِزْوَدِ وروَاهُ غَيْرُه رَكَعَ أي انْكَبَّ وانْثَنَى ، وذا المِزْوَدِ يَعْنِي الطَّعَامَ ، لأنَّه في المِزْوَدِ يَكُونُ . وقال ابنُ عَبّادٍ : وَكَعَ فُلاناً بالأمْرِ وكْعاً : بكّتَهُ . وقالَ الجَوْهَرِيُّ : وَكَعَ الشّاةَ وَكْعاً : نَهَزَ ضَرْعَها عِنْدَ الحَلْبِ ، يُقَالُ : باتَ الفَصِيلُ يَكَعُ أُمَّهُ اللَّيْلَةَ ، وأنْشَدَ أبو عَمروٍ : لأنْتُمْ بوَكْعِ الضَّأْنِ أعْلَمُ مِنْكُمُ * بقَرْعِ الكُمَاةِ حَيْثُ تُبْغَى الجَرَائِمُ ومنْ كلامِهِم : قالَتِ العَنْزُ : احْلُبْ ودَعْ ، فإنَّ لكَ ما تَدَع ، وقالَتِ النَّعْجَةُ : احْلُبْ وَكَعْ ، فلَيْسَ لكَ ما تَدَع ، أي : انْهَزِ الضَّرْعَ ، واحْلُبْ [ كُلَ ] ( 3 ) ما فيهِ ، كما في الصِّحاحِ . وفيه أيْضاً : الوَكَعُ ، مُحَرَّكَةً : إقْبَالُ الإبْهَامِ على السَّبّابَةِ منَ الرِّجْلِ حتى يُرَى أصْلُه ، هكذا في النُّسَخِ ، والّذِي في الصِّحاحِ والعُبَابِ واللِّسَانِ أصْلُهَا خارِجاً كالعُقْدَةِ ، وهو أوْكَعُ وهِيَ وَكْعاءُ ، وقالَ غَيْرُه : الوَكَعُ : مَيْلُ الأصَابِعِ قيلَ السَّبّابَةِ ، حتى يَصِيرَ كالعُقْفَةِ خِلْقَةً أوْ عَرَضاً ، وقدْ يَكُونُ في إبْهَامِ الرِّجْلِ ، وقالَ اللَّيْثُ : الوَكَعُ : مَيْلانٌ في صَدْرِ القَدَمِ نَحْوَ الخِنْصَرِ ، ورُبَّمَا كان في إبْهَامِ اليَدِ ، وأكْثَرُ ما يَكُونُ ذلكَ للإماءِ اللّواتِي يَكْدُدْنَ في العَمَلِ ، ومن ذلكَ يُقَالُ في السَّبِّ : يا ابْنَ الوَكْعاءِ ، وقال أبو زَيْدٍ : الوَكَعُ في الرِّجْلِ : انْقِلابُهَا إلى وَحْشِيِّها . وفي الأساسِ : فلانٌ لا يُفَرِّقُ بينَ الوَكَعِ والكَوَعِ ، فالوَكَعُ : في الرِّجْلِ ، والكَوْعُ : في اليَدِ . وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ : في رُسْغِه وَكعٌ وكَوَعٌ : إذا الْتَوَى كُوعُه . والوَكْعَاءُ : الأمَةُ الحَمْقَاءُ الطَّوِيلَةُ ، وقيلَ : هي الوَجْعَاءُ ، أي الّتِي تَسْقُطُ وَجَعاً .
هامش
( 1 ) في اللسان : ضرب خرادل . ( 2 ) الوجى : الحفا . ( 3 ) زيادة عن التهذيب واللسان .