وواقِعُ بنُ سَحْبَانَ المُحَدِّثُ عن أُسَيْرِ ( 1 ) بنِ جابِرٍ ، وعنْهُ قَتَادَةُ .
وفاتَه : الحَسَنُ بنُ واقِعٍ ، عنْ ضَمْرَةَ ( 2 ) بنِ رَبيعَةَ ، نَقَلَه الحافِظُ .
والنَّسْرُ الواقِعُ : نَجْمٌ كما في الصِّحاحِ زادَ غَيْرُه كأنَّه الطّائِرِ كاسر جناحيه من خلف حيال النسر ، قُرْبَ بَنَاتِ نَعْشٍ ، ولمّا كانَ بحذائِهِ النَّسْرُ الطّائِرُ سُمِّيَ واقِعاً ، فالنَّسْرُ الواقِعُ شامِيٌّ ، والنَّسْرُ الطّائِرُ حَدُّهُ : ما بَيْنَ النَّجُومِ الشَّامِيَّةِ واليَمانِيّةِ ، وهو مُعْتَرِضٌ غَيْرُ مُسْتَطِيلٍ ، وهُوَ نَيِّرٌ ، ومَعَهُ كَوْكَبانِ غامِضَانِ وهو بَيْنَهُمَا وَقّافٌ ، كأنَّهُمَا له كالجَناحَيْنِ ، وقد بَسَطُهمَا ، وكأنَّهُ يَكَادُ يَطِيرُ ، وهو مَعَهُما مُعْتَرِضٌ مُصْطَفٌّ ، ولذلكَ جَعَلُوه طائراً ، وأمَّا الواقِعُ فهوَ ثَلاثُ كَوَاكِبَ كالأثَافِيِّ ، فكَوْكَبانِ مُخْتَلِفَانِ ، لَيْسا على هَيْئَةِ النَّسْرِ الطّائِرِ ، فهُمَا له كالجَنَاحَيْنِ ، ولكنَّهُمَا مُنْضَمّانِ إليْهِ ، كأنَّهُ طائِرٌ وَقَعَ .
ويُقَالُ : وُقِعَ في يَدِه ، كعُنِيَ أي : سُقِطَ في يَدِه ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
ويُقَالُ : فُلانٌ يأكُلُ الوَجْبَةَ ، ويَتَبَرَّزُ الوَقْعَة ، أي : يأكُلُ في اليَومِ مَرَّةً ، ويَتغوَّطُ مَرَّةً ( 3 ) قالَ ابنُ الأعْرَابِيّ وابنُ السِّكِّيتِ : سُئل رَجُلٌ عن سَيْرِه : كَيْف كان سَيْرُك ؟ قالَ : كُنْتُ آكُلُ الوَجْبَةَ ، وأنْجُو الوَقْعَةَ .
وأُعَرِّسُ إذا أفْجَرْتُ ، وأرْتَحِلُ إذا أسْفَرْتُ ، وأسِيرُ المَلْعَ ، والخَبَبَ والوَضْعَ ، فأتَيْتُكُمْ لمُسِْيِ سَبْعٍ ( 4 ) ، قالَ ابنُ الأثِيرِ : الوَقْعَةُ : المَرَّةُ من الوُقُوعِ : السُّقُوطِ ، وأنْجُو : منَ النَّجْوِ : الحَدَثِ ، أي : آكُلُ مَرَّةً واحدَةً ، وأُحْدِثُ مَرَّةً في كُلِّ يومٍ .
وأوْقَعَ بهِمْ في الحَرْبِ إيقاعاً : بالَغَ في قِتالهِمْ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ كوَقَعَ بِهِم وَقْعاً ، كوضَعَ ، وكذلكَ أوْقَعَهُ إيقاعاً ، كما في الأساسِ ، وهو مجازٌ .
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بنَ مَسلمَةَ الأسَدِيَّ يَقُولُ : أوْقَعَتِ الرَّوْضَةُ إيقاعاً : أمْسَكَتِ الماءَ وأنْشَدني فيهِ :
* مُوقِعَةُ جُثْجاثُهَا قَدْ أنْوَرَا *
والإيقاعُ منْ إيقاع ألْحَانِ الغِنَاءِ ، وهُوَ أن يُوقِعَ الألْحَانَ ويُبَيِّنَها ( 6 ) تَبْييناً ، هكذا هو في اللِّسانِ والعُبابِ ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ ويَبْنِيَها من البِنَاءِ ، وسمَّى الخليلُ رحمهُ اللهُ تعالى كِتاباً منْ كُتُبِه في ذلك المَعْنَى كتابَ الإيقاعِ .
ومُوقِعُ ( 7 ) بالضَّمِّ في قَوْلِ رُوَيْشدٍ الطّائِيِّ :
ومُوقِعُ تَنْطِقُ غَيْرَ السَّدادِ * فلا جيدَ جِزْعُكِ يا مُوقِعُ
قَبيلَةٌ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
والتَّوْقِيعُ : ما يُوَقَّعُ في الكتابِ ، كذا في الصِّحاحِ والعُبابِ ، وهوَ إلْحَاقُ شَيءٍ ( 8 ) بعْدَ الفَرَاغِ منْهُ لمَنْ رُفِعَ إليْهِ ، كالسُّلطانِ ونَحْوه منْ وُلاةِ الأمْرِ ، كما إذا رَفْعَتَ إلى السّلْطَانِ أو الوالي شَكاةً ، فكتَبَ تحتَ الكِتابِ ، أو على ظَهْرِه : يُنْظَرُ في أمْرِ هذا ، ويُسْتَوْفَى لهذا حَقُّه ، ورُفِعَ إلى جَعْفَرِ بنِ يَحْيَى كِتابٌ يُشْتَكَى فيهِ بعامِلٍ ، فكتبَ على ظَهْرهِ : يا هذا ، قدْ قَلَّ شاكِرُوك ، وكَثُرَ شاكُوك ، فإمّا عَدَلْتَ ، وإلا اعْتَزَلْتَ ، ورُفِعَ إلى الصّاحبِ بنِ عَبّادٍ كِتابٌ فيهِ أنَّ إنْسَاناً هَلَكَ ، وتَرَكَ يَتِيماً ، وأمْوالاً جَلِيلَةً لا تَصْلُحُ لليَتِيمِ ، وقَصَدَ الكتِبُ إغْرَاءَ الصّاحِبِ بأخْذِهَا ، فوَقَّعَ الصّاحِبُ فيهِ : الهالِكُ رَحِمَهُ الله ، واليتيمُ أصْلَحَهُ الله ، والمالُ أثْمَرَهُ اللهُ ، والسّاعِي لَعَنَهُ الله ، ونَحْوُ هذا من التَّوقيعاتِ نَقَلَه شَيْخُنا منْ زوَهْرِ الأكَمْ في الأمْثَالِ والحِكَمْ لشَيْخِ مَشايِخِه أبي الوَفَاءِ الحَسَن بنِ مَسْعُودٍ اليُوسِيِّ رَحِمَهُ الله تعالى ، قيلَ : هُوَ مأْخُوذٌ منَ التَّوقِيعِ الّذِي هوَ مخالَفَةُ الثانِي للأوَّلِ ، وقالَ الأزْهَرِيُّ : تَوْقِيعُ الكاتِبِ في الكتابِ المَكْتُوبِ : أنْ يُجْمِلَ بَيْنَ تَضاعِيفِ سُطُورِه مَقَاصِدَ الحاجَةِ ، ويَحْذِفَ الفُضُولَ ، وهُوَ مأْخُوذٌ منْ تَوقِيعِ الدَّبَرِ ظَهْرَ البَعِيرِ ، فكأنَّ المُوَقِّعَ في الكِتَابِ يُؤَثِّرُ في الأمْرِ الّذِي كُتِبَ الكِتابُ فيهِ ما يُؤَكِّدُه ويُوجِبُه ، وفي زَهْرِ الأكَمِ بَعْدَ نَقَلَه هذه
هامش
( 1 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل أسيد .
( 2 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل حمزة .
( 3 ) انظر الجمهرة 3 / 135 .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : لمسي سبع ، أي لمساء سبع ا ه لسان .
( 5 ) في التهذيب المطبوع : مسلمة وفي أحدى نسخة سلمة كالأصل .
( 6 ) في القاموس والتهذيب : ويبنيها وعلى هامشه عن نسخة أخرى ويبينها كالأصل .
( 7 ) كذا ضبطت بالتنوين في القاموس ، وضبطت بدون تنوين في التكملة هنا وفي الشاهد ، لا .
( 8 ) في اللسان : إلحاق شيء فيه بعد .