* وممّا يُستدْرَكُ عليه :
الوَفِيعَةُ : خِرْقَةُ الحائِضِ .
والوِفاعُ ، بالكَسْرِ : جَمْعُ الوَفْعَةِ لغلافِ القارُورَةِ ، كما في اللِّسانِ .
[ وقع ] : وَقَعَ على الشَّيءِ ، وكذلكَ وقَع الشَّيءُ منْ يَدِه يَقَعُ بفَتْحِهِما وَقْعاً ، وُقُوعاً أي : سَقَطَ ويُقَالُ أيْضاً : وَقَعْتُ من كذا ، وعن كذا .
ونَقَلَ شَيْخُنَا أنَّ الوُقُوعَ بمَعْنَى السُّقُوطِ والغُرُوبِ يُسْتَعْمَلُ بمِنْ ، وبمَعْنَى النُّزُولِ بعَنْ ، أوْ على .
قلتُ : وفيهِ قُصورٌ لا يَخْفَى فتأمَّلْ .
وقولُه تعالى : " إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لواقِعٌ " ( 1 ) ، أي : واجِبٌ على الكُفّارِ ، ومِنْهُ قَوْلُه تعالى : وإذا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمْ أخْرَجْنَا لَهُمْ دابَّةً منَ الأرْضِ ( 2 ) ، أي : وَجَبَ ، ونَقَله الزَّجَاجُ ، وكذلكَ وَقَعَ الحُكْمُ عَلَيْهِمْ وقيلَ : ثَبَتَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِم وكذلكَ قَوْلُه تعالى : " فَوَقَعَ الحَقُّ " ( 3 ) أي : ثَبَتَ وقالَ اللَّيْثُ : وقَعَتِ الإبِلُ وُقُوعاً : بَرَكَتْ .
وقَعَتِ الدُّوابُّ وُقُوعاً : رَبضَتْ ، وأنْشَدَ :
وقَعْنَ وُقُوعَ الطَّيْرِ فيها وما بهَا * سِوَى جِرَّةٍ يُرْجِعْنَها بتعَلُّلِ
وقالَ آخَرُ :
وَقَعْنَ اثْنَتَيْنِ واثْنَتَيْنِ وفَرْدَةً * يُبَادِرْنَ تَغْلِيساً سِمَالَ المَداهِنِ ( 4 )
وتَقُولُ العَرَبُ : وَقَعَ رَبِيعٌ بالأرْضِ ، يَعْنُونَ بهِ أوّلَ مَطَرٍ يَقَعُ في الخَرِيفِ ، أي : حَصَلَ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ : ولا يُقَالُ : سَقَطَ ، هذا قَوْلُ أهْلِ اللُّغَةِ . قلتُ : وقد حكاهُ سِيَبَوَيْهِ فقالَ : سَقَطَ المَطَرُ مَكَان كذا فمَكَان كذا ، ومنْهُ مَواقِعُ الغَيْثِ : مَسَاقِطُه .
ووَقَعَتِ الطَّيْرُ تَقَعُ وُقُوعاً : نَزَلَتْ عنْ طَيَرانِهَا ، إذا كانَتْ على شَجَرٍ أوْ أرْضٍ مُوكِنَةً ، فهُنَّ وُقُوعٌ ، بالضَّمِّ ووُقَّعٌ ، كسُكَّرٍ ، وقدْ وَقَعَ الطّائِرُ وُقُوعاً ، فهو واقِعٌ قالَ الأخْطَلُ :
* كأنَّمَا كانُوا غُرابَاً واقِعا *
* فطارَ لَمّا أبْصَرَ الصَّواقِعا ( 5 ) *
وقالَ المَرّار بنُ سَعيدٍ الفَقْعَسِيُّ :
أنا ابْنُ التّارِكِ البَكْرِيِّ بِشْراً * عَلَيْهِ الطَّيْرُ تأْكُلُهُ وُقُوعا ( 6 )
ورِوايَةُ سِيَبَوَيْهِ : " بِشْرٍ " ( 7 ) وقالَ عَمْرو بنُ مَعْدِ يكرِبَ رضي الله عنه :
تَرَى جِيفَ المَطَيِّ بحافَتَيْهِ * كأنَّ عِظَامَهَا رَخَمٌ وُقُوعُ
وقالَ مُوسَى بنُ جابِرٍ الحَنَفِيُّ :
فَمَا نَفَرَتْ جِنِّي ولا فُلَّ مِبْرَدِي * ولا أصْبَحَتْ طَيْرِي منَ الخَوْفِ وُقَّعَا
وإنَّهُ لحَسَنُ الوِقْعَةُ ، بالكَسْرِ ، وأمّا بالفَتْحِ فهُو الاسمُ .
والوَقْعُ : وَقْعَةُ الضَّرْبِ بالشَّيءِ ، يُقَالُ : سَمِعْتُ وَقْعَ المَطَرِ ، وهُوَ شِدَّةُ ضَرْبِه الأرْضَ إذا وَبَلَ ، وكُلُّ ضَرْبِ يابِسٍ فهُوَ وَقْعٌ ، نَحْو وَقْعِ الحَوافِرَ على الأرْضِ ، وما أشْبَهَها ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحَمِيرَ ووَقْعَ حَوافِرِهَا :
يَقْعَنَ بالسَّفْحِ ممّا قَدْ رَأيْنَ بهِ * وَقْعاً يَكَادُ حَصَى المَعْزاءِ يَلْتَهِبُ
وكذلكَ وُقُوعُ الحَافِرِ .
والوقع : المكان المرتفع من الجبل نقله الجوهريعن أبي عمرو ونص التهذيب : المكان المرتفع وهو دون الجيل .
والوَقْعُ : السَّحَابُ الطِّخافُ وهو المُطْمِعُ أنْ يُمْطِرَ ، وقد ذُكِر أيْضاً بالفاءِ ، عن أبي عَمْروٍ ، أو هُو الرَّقِيقُ كالوَقِعِ ، ككَتِفٍ ، وعلى الأخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ .
وقالَ أبو عَدْنَانَ : الوَقْعُ : سُرْعَةُ الانْطِلاقِ والذَّهابِ .
هامش
( 1 ) سورة الطور الآية 7 .
( 2 ) سورة النمل الآية 82 .
( 3 ) سورة الأعراف الآية 118 .
( 4 ) البيت للطرماح ، ديوانه ص 492 .
( 5 ) بالأصل الصواعقا والمثبت عن التهذيب ، وأورد في اللسان ( صقع ) الصواقعا شاهدا على أنها لغة لتميم في الصواعق .
( 6 ) كتاب سيبويه 1 / 182 برواية ترقبه وقوعا .
( 7 ) اجراء على مجرى المجرور ، لأنه جعله بمنزلة ما يكف منه التنوين .