[ نعع ] : النُّعُ ، بالفَتْحِ : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ ، هكذا هُوَ في سائِرِ النُّسَخِ ، والّذِي نَقَله الصّاغَانِيُّ وغَيْره عن ابنِ الأعْرَابِيِّ : النَّعُّ : الضُّعْفُ ، كما هُوَ في نَصُّ العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ ( 1 ) .
نعَمْ في اللِّسَانِ : النُّعُّ : الضَّعِيفُ وضَبَطَه بالضّمِّ .
والنَّعْناعُ ، والنُعْنُعُ ، كجَعْفَرٍ وهُدْهُدٍ ، أو كجَعْفَرٍ وهَمٌ للجَوْهَرِيِّ ، الّذِي قالَهُ الجَوْهَرِيُّ : إنَّ النَّعْنَعَ مَقْصُورٌ من النَّعْنَاعِ ، وهُوَ صحِيحٌ ، وقالَ أبو حَنِيفَةَ : النُّعْنُعُ بالضَّمِّ هكذا ذَكَرَهُ بَعْضُ الرُّواةِ ، قالَ : والعامَّةُ تَقُولُ : نَعْنَعٌ بالفَتْحِ ، وهذا القَدْرُ لا يُثْبِتُ الوَهَم للجَوهَرِيِّ ، فَلعَلَّهُ صَحَّ عِنْدَهُ منْ طَرِيقٍ آخَرَ : بَقْلٌ م معْرُوفٌ طَيِّبُ الرِّيحِ والطَّعْمِ ، فيه حَرارَةٌ على اللِّسانِ ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : فأمَّا هذا البَقْلُ الّذِي يُسَمَّى النُّعْنُعَ فأحْسِبُه عَرَبِيّاً ، لأنَّهَا كَلِمَةٌ تُشْبِهُ كَلامَهُم ، وقالَ الأطِبّاءُ : هُوَ أنْجَعُ دَوَاءٍ للبَوَاسِيرِ ضِماداً بوَرَقِهِ ، وضِمَادُه بمِلْحٍ نافِعٌ لعَضَّةِ الكَلْبِ ، وللَسْعَةَ العَقْرَبِ ، واحْتِمَالُه قَبْلَ الجِماعِ يَمْنَعُ الحَبَلَ ، وقالَ ابنُ قاضِي بَعْلَبَكٌّ في سُرُورِ النَّفْسِ : إنّه حارَّ يابِسٌ في الدَّرَجَةُ الثّانِيَةِ ، وهُوَ ألْطَفُ منَ النَّمّامِ ، والنَّمّامُ أطْيَبُ رائِحَةً ، وهو مُهَيِّجٌ للنِّكاحِ ، وفيهِ مَرَارَةٌ بها يُقْتَلُ الدُّودُ الّذِي في البَطْنِ ، ويُسَكِّن القَيءَ والغُثَاءَ الحادِثَيْنِ عنِ الرُّطُوبَةِ ، ويُعِينُ على الهَضْمِ ، معَ أنَّ جِرْمَةُ عُسِرُ الهَضْمِ كالفُجْلِ ، إذا أُخِذَ معَ ماءِ الرُّمّانِ أبْرَأَ الفُواقَ الصَّفْرَاوِيَّ ، وهُوَ يَحُلُّ اللَّبَنَ والدَّمَ الجامِدَيْنِ ، ويُقَوِّي القَلْبَ بعِطْرِيَّتِه .
والنُّعْنعُ كهُدْهُدٍ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ ، كما في الصِّحاحِ زادَ ابنُ دُرَيدٍ : المُضْطَرِبُ الخَلْقِ وفي اللِّسانِ الرّخْوُ بَدَلَ " الخَلْقِ " .
وقالَ أبو عَمْروٍ : النُّعْنُعُ : الفَرْجُ الطَّوِيلُ الدَّقِيقُ ، وفي اللِّسانِ ، الرَّقِيقُ ، وأنْشَدَ لِجَارِيةٍ ، وكانَتْ جَلِعَةً :
* سَلوا نِسَاءَ أشْجَعْ *
* أيُّ الأُيُورِ أنْفَعْ *
* أألطَّوِيلُ النُّعْنُعْ *
* أمِ القَصِيرُ القَرْصَعْ *
أو النُّعْنُعُ : الهَنُ المُسْتَرْخِي ، ويُقَالُ لبَظْرِ المَرْأَةِ إذا طالَ : نُعْنُعٌ ، ونُعْنُعٌ ، بالعَيْنِ والغَيْنِ ، قالَ المُغِيرَةُ بنُ حَبْناءَ :
وإلا جُبْتُ ( 2 ) نُعْنُعَها بقَوْلٍ * يُصَيِّرُه ثَماناً في ثمانِ
هكذا أنْشَدَهُ الأزْهَرِيِّ ( 3 ) ، وقالَ : قَوْلُه : ثماناً ( 3 ) في ثَمَانِ لحْنٌ عِندَ النَّحْوِيينَ ، ولو قالَ : ثمانٍ في ثَمانِ ، على لُغَةِ منْ يَقُول : رَأيْتُ قاضٍ كانَ جائِزاً ( 4 ) .
وقالَ الأصْمَعِيُّ : النُّعْنُعَةُ بهاءٍ : الحَوْصَلَةُ وأنْشَدَ :
فعَبَّتْ لَهُنَّ الماءَ في نُعنُعاتِها * وولَّيْنَ تَوْلاةَ المُشِيحِ المُحَاذِرِ
قالَ : وحَوْصَلَةُ الرَّجُلِ : كُلُّ شَيءٍ أسْفَلَ السُّرَّةِ .
ونَعَانِعُ المِنْطَقَةِ : ذَبابُِهَا نقَلَه الصّاغَانِيُّ .
والنُّعاعَةُ ، بالضَّمِّ : النَّبَاتُ الغَضُّ النّاعِمُ في أوّلِ نَباتهِ ، قَبْلَ أنْ يَكْتَهِلَ .
ج : نُعاعٌ ، قال أبو حَنِيفَةَ : لُغَةٌ في اللُّعَاعَةِ واللُّعاعِ ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : نُونُها بَدَلٌ من اللامِ ، قالَ ابنُ سِيدَه : وهذا قَوِيٌّ ، لأنَّهُم قالوا : ألَعَّتِ الأرْضُ ، ولمْ يَقُولوا : أنَعَّتْ .
وقالَ شَمِرٌ وابنُ بَرِّيّ : نُعاعَةُ : ع وأنْشَدَ ابنُ الأعْرَابِيّ :
* لا مالَ ( 5 ) إلا إبِلٌ جَمّاعَهْ *
* مَشْرَبُها الجَيْأَةُ أوْ نُعاعَهْ *
* إذا رآهَا الجُوعُ أمْسَى ساعَهْ *
ويُرْوى : مَوْرِدُهَا الجُيَّأةُ ( 6 ) .
والتَّنَعْنُعُ : التَّبَاعُدُ ، قال الجَوْهَرِيُّ : ومِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ :
* . . . طَيّ النّازِعِ المُتَنَعْنِعِ *
قالَ الصّاغَانِيُّ هُوَ غَلَطٌ ، والقَافِيَةُ مَرفُوعَةٌ ، والرِّوايةُ :
على مِثْلِها يَدْنُو البَعِيدُ ويَبْعُدُ ال * قَرِيبُ ويُطْوَى النّازِحُ المُتَنَعْنِعُ
هامش
( 1 ) موافقا لما في التهذيب .
( 2 ) عن التكملة والتهذيب وبالأصل جئت .
( 3 ) الذي في التهذيب المطبوع : ثمان في ثمان .
( 4 ) العبارة في التهذيب : قوله : ثمان في موضع النصب وهو على لغة من يقول : رأيت قاض وهذا قاض ومررت بقاض .
( 5 ) في التهذيب : لا مال .
( 6 ) كما في التهذيب والتكملة .