ج : نَفَعاتٌ ، مُحَرَّكَةً .
وقالَ أبو عَمْروٍ : أنْفَعَ الرَّجُلُ : إذا اتَّجَرَ فيهَا أي : في العِصِيّ ( 1 ) .
وقالَ اللَّيْثُ : النِّفْعَةُ ، بالكَسْرِ : يَكُونُ في جانبَيِ المَزَادَةِ يُشَقُّ أدِيمٌ فيُجْعَلُ في كُلِّ جانِبٍ نِفْعَةٌ ، وأخْصَرُ منْ هذا : النِّفْعَةُ : جِلْدَةٌ تُشَقُّ فتُجْعَلُ في جانِبَيِ المَزَادَةِ ، ولوْ قالَ هذا كانَ أحْسَنَ ج : نِفَْعٌ بالكَسْرِ ، وكعِنَبٍ عن ثَعْلَبٍ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
النّافِعُ من أسْماءِ اللهِ الحُسْنَى ، وهُوَ الّذِي يُوصِلُ النَّفْعَ إلى منْ يَشَاءُ منْ خَلْقِهِ ، حَيْثُ هُوَ خالِقُ النَّفْعِ والضَّرِّ ، والخَيْرِ والشَّرِّ .
والمَنْفُوعُ ، اسْتَعْمَلَهُ جَماعَةٌ ، والقياسُ يَقْتَضِيهِ ولكنْ صَرَّحَ أبو حَيّانَ أنَّه لا يُقَالُ منْ نَفَع : مَنْفُوعٌ ، لأنَّه غيرُ مَسْمُوعٍ .
قالَ شَيْخُنَا : والبَيْضاوِيُّ ، وجَماعَةٌ ، يَسْتَعْمِلُونَ أنْفَعَ رُبَاعِيّاً ، وهُوَ أيْضاً مَعْرُوفٌ .
قلتُ : إنْ كانَ المُرَادُ بهِ تَعْدِيةَ النَّفْعِ ، فكمَا قالَ ، وإنْ كانَ غَيْرَ ذلكَ كالتِّجَارَةِ في النَّفَعاتِ ، فمَسْمُوعٌ نَقَله أبو عَمْروٍ وغيرُه ، كما تَقَدَّمَ .
والنُّفَاعَةُ ، بالضَّمِّ : ما يُنْتَفَعُ به .
واسْتَنْفَعَهُ : طَلَبَ نَفْعَهُ ، عن ابنِ الأعْرَابِيِّ وأنْشَدَ :
ومُسْتَنْفِعٍ لم يُجْزِهِ ببَلائِهِ * نَفَعْنَا ، ومَوْلَىً قَدْ أجَبْنا لِيُنْصَرَا
ونَفْعَةُ ، بالفَتْحِ : اسْمٌ للإداوَةِ يُشْرَبُ مِنْهَا ، جاءَ ذلك في حديثِ ابن عُمَرَ ، قالَ ابنُ الأثِيرِ : سَمّاها بالمَرَّةِ الواحِدَةِ منَ النَّفْعِ ، ومَنَعَها من الصَّرْفِ للعَلَمِيَّةِ والتّأْنِيثِ ، وقالَ : هكذا جاءَ في الفائِقِ ( 2 ) ، فإنْ صَحَّ النَّقْلُ وإلا فما أشْبَهَ الكَلمَةَ أنْ تَكُونَ بالقَافِ من النَّقْعِ ، وهو الرِّيُّ .
وقد يأتِي اسْتَنْفَعَ بِمَعْنَى انْتَفَعَ .
ونَفَّعَه تَنْفِيعاً : أوْصَلَ إليْهِ النَّفْعَ .
والنَّفْعَةُ ، والتَّنْفِعَةُ : ما يَأْخُذُهُ الحاكِمُ من الشَّكْوَى ، يَمَانِيّةٌ ، يُقَالُ : نَفَعَه بكذا ، يَعْنُون بهِ ذلكَ .
وأبو بَكْرَةَ : نُفَيْعُ بنُ مَسْرُوحٍ ، ونُفَيْعُ بنُ الحارِث ، ونُفَيْعُ بنُ المُعَلَّى : صحابِيّونَ .
ونُفَيْعٌ : شاعِرٌ منْ تَميمٍ ، قالَ ابنُ الأعْرَابِيّ : إمّا أنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ نَفْعٍ ، أو نافِعٍ ، أو نَفّاعٍ ، بعدَ التَرْخِيمِ . وسَمَّوْا نُوَيْفِعاً .
والحَسَنُ بنُ مُغِيثٍ النّافِعِي عنْ أُمِّهِ .
وجَيْشُ ( 5 ) بنُ مُحَمّدٍ النّافِعِيُّ ، المُقْرِئُ .
وأبو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ سُلَيمانَ النّافِعِيُّ الأنْطَاكِيُّ ، مَنْسُوبٌ إلى قِرَاءَةِ نافِعٍ .
[ نقع ] : النَّقْعُ ، كالمَنْعِ : رَفْعُ الصَّوْتِ ، وبه فُسِّرَ قولُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنه حِينَ قيلَ : إنَّ النِّسَاءَ قد اجْتَمَعْنَ يَبْكِينَ على خالِدِ بنِ الوَلِيدِ فقالَ : وما على نِساءِ بنِي المُغِيرَةِ أنْ يَسْفِكْنَ منْ دُمُوعِهِنَّ على أبي سُلَيْمانَ وهُنَّ جُلوسٌ ، ما لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ ولا لَقْلَقَةٌ وقيلَ : عَنَى بالنَّقْعِ : أصْواتَ الخُدُودِ إذا لُطِمَتْ ، وقالَ لبيدٌ رضي الله عنهُ :
فمَتَى يَنْقَعْ صُرَاخٌ صادِقٌ * يُحْلِبُوهَا ذاتَ جَرْسٍ وزَجَلْ ( 6 )
وقيلَ : هُوَ شَقُّ الجَيْبِ ، قالَ المَرّارُ ( 7 ) بنُ سَعِيدٍ :
نَقَعْنَ جُيُوبَهُنَّ عليّ حَيّاً * وأعْدَدْنَ المَرَاثِيَ والعَوِيلا
ويُرْوَى : نَزَفْنَ دُمُوعَهُنَّ وهذهِ الرِّوايَةُ أكْثَرُ وأشْهَرُ ، وبهِ فُسِّرَ أيْضاً قَوْلُ سِيِّدِنا عُمَرَ السابِقُ .
والنَّقْعُ : القَتْلُ يُقَالُ : نَقَعَهُ نَقْعاً ، أي : قَتَله ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
والنَّقْعُ : نَحْرُ النَّقِيعَةِ وقَدْ نَقَعَ يَنْقَعُ نُقُوعاً ، كالإنْقاعِ ،
هامش
( 1 ) عن التكملة وبالأصل العصا والمراد النفعات جمع نفعة : العصا .
( 2 ) الفائق 1 / 373 .
( 3 ) يفهم من عبارة ابن الأثير في أسد الغابة أنه والذي قبله واحد ففيه : نفيع بن مسروح وقيل نفيع بن الحارث بن كلدة ، أبو بكر . وأمه سمية كانت أمة للحارث بن كلدة وإليه نسب .
( 4 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل معشب .
( 5 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل حسن .
( 6 ) ويروى : يحلبوها يقول : متى سمعوا صارخا أي مستغيثا أحلبوا الحرب أي جمعوا لها .
( 7 ) في التهذيب : المرار الأسدي .