والمِزُعَةُ ، بالضَّمِّ والكَسْرِ : القِطْعَةُ منَ اللحْمِ ، أو النُّفقَةُ منْه ، يُقَالُ : ما عَلَيْهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ ، وحُزَّةُ لَحْمٍ ، بمَعْنَى ، وفي الحَدِيثِ : لا تَزَالُ المَسْألَةُ بالعَبْدِ حتى يَلْقَى اللهَ وما في وجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ ، أي قِطْعَةٌ يَسيرَةٌ منْه ، وقالَ أبو عَمْروٍ : ما ذُقْتُ مُزْعَةَ لَحْمٍ ، ولا حِذْقَةً ( 1 ) ، ولا حِذْيَةً ، ولا لَحْبَةً ، ولا حِرْباءَةً ، ولا يَرْبَوعَةً ، ولا مِلاكاً ، ولا مَلُوكاً ، بمَعْنىً واحِدٍ .
ومِنْ ذلكَ : المِزْعَةُ : اللُّحْمَةُ يُضَرَّى بهَا البَازِي ، وهِيَ القِطْعَةُ منَ اللَّحْمِ .
والمُزْعَةُ أيْضاً : الجُرْعَةُ منَ الماء ، يُقَالُ : ما في الإناءِ مُزْعَةٌ منَ الماءِ ، أي : جُرْعَةٌ ، الضّمُّ فيها وفي القِطْعَةِ من اللَّحْمِ ، نَقلَه الجَوْهَرِيُّ والكَسْرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ .
والمُزِْعَةُ : بَقِيَّةٌ منَ الدَّسْمِ ، أو القِطْعَةُ من الشَّحْمِ .
والمِزْعَةُ بالكَسْرِ : البَتْكَةُ من الرِّيش والقُطْنِ ، زادَ الجَوْهَرِيُّ : مِثْلُ المِزْقَةِ ( 2 ) من الخِرَقِ ، قالَ : ومِنْهُ قَوْلُ الشاعِرِ يَصِفُ ظَلِيماً :
* مِزَعٌ يُطَيِّرُه أزَفٌّ خَذُومُ *
أي : سَرِيعٌ .
والتَّمْزِيعُ : التَّفْرِيقُ ، يُقَالُ : مَزَّعَ اللَّحْمَ تَمْزِيعاً ، فَتَمَزَّعَ ، أي ( 3 ) : فَرَّقَه فتَفَرَّقَ ، ومِنْهُ قَوْلُ خُبَيْبٍ رضي الله عنه :
وذلكَ في ذاتِ الإلهِ ، وإنْ يَشَأْ * يُبَارِكْ على أوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
ومن المَجَازِ : هُوَ يَتَمَزَّعُ غَيْظاً ، أي : يَتَقَطَّعُ قالَ الجَوْهَرِيُّ : وفي الحدِيثِ ( 4 ) : أنَّهُ غَضِبَ غَضباً شَديداً حتى تَخَيَّلَ إليَّ أنَّ أنْفَه يَتَمَزَّعُ قالَ أبو عُبَيْدٍ : لَيْسَ يَتَمَزَّعُ قالَ أبو عُبَيدٍ : لَيْسَ يَتَمَزَّعُ بشَيْءٍ : ولكنِّي أحْسَبُه يَتَرَمَّعُ ، وهُوَ أنْ تَرَاهُ كأنَّهُ يُرْعَدُ منَ التَّمَزُّعُ بمَعْنَى التَّقَطُّعِ ، وإنَّمَا اسْتَبْعَدَ المَعْنَى .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : تَمَزَّعُوهُ بَيْنَهُم ، أي : اقْتَسَمُوهُ ومِنْهُ حَديثُ جابِرٍ : فقالَ لَهُمْ : تَمَزَّعُوه أي : تَقاسَمُوا به ، وفَرِّقُوه بَيْنَكُمْ .
* وممّا يُسْتدركُ عليهِ :
فَرَسٌ مِمْزَعٌ ، كمِنْبَرٍ : سَرِيعٌ ، قالَ طُفَيلٌ :
وكُلِّ طَمُوح الطَّرْفِ شَقّاءَ شَطْبَةٍ * مُقَرَّبَةٍ كَبْداءَ جَرْدَاءَ مِمْزَعِ
والمَزْعِيُّ : السَّيّارُ باللَّيْلِ ، عن ابنِ الأعرابِيِّ .
[ مسع ] : المِسْعُ ، بالكَسْرِ : اسْمُ رِيحِ الشَّمَالِ ، وكذلكَ النِّسْعُ ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الأصْمَعِيُّ ، وأنْشَدَ للمُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ :
قَدْ حالَ بَيْنَ دَرِيسَيْهِ مُؤَوِّبَةٌ * مِسْعٌ لَهَا بِعضاهِ الأرْضِ تهْزِيزُ ( 5 )
وهكذا أنْشَدَهُ الصّاغَانِيُّ لَهُ أيْضاً ومِثْلُه في الدِّيوانِ ، وقالَ ابنُ بَرِّيّ : هُوَ لأبي ذُؤَيْبٍ لا للمُتَنَخِّلِ ، قُلْتُ : وهُو قَوْلُ أبي نَصْرٍ ، والصَّوابُ الأوَّلُ .
والمَسْعِيُّ ، بالفَتْحِ : الرَّجُلُ الكَثيرُ السَّيْرِ ، القَوِيُّ عليْهِ نَقَله الأزْهَرِيُّ عن ابنِ الأعرابِيِّ في هذا التَّرْكِيبِ .
[ مشع ] : مَشَعَ ، كمَنَعَ : خَلسَ ، ومنه : ذِئْبٌ مَشُوعٌ ، كصَبورٍ ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ أي : خَلاّسٌ .
وقال ابنُ الأعْرَابِيّ مَشَعَ : سارَ سَيْراً سَهْلاً .
وقالَ ابنُ دُرَيدٍ ( 6 ) : مشَعَ القُطْنَ وغَيْرَه مَشعاً : إذا نَفشَهُ بيَدِه ، مِثْلُ مَزَعه ، لُغَةٌ يَمانِيَةٌ ، جاءَ بِها الخَلِيلُ .
قال : والقِطْعَةُ منهُ مِْشْعَةٌ ، بالكَسْرِ ، ومَشِيعَةٌ ، كسَفِينَةٍ .
ومَشَعَ القِثّاءَ : مَضغَهُ ، قالَ اللَّيْثُ : المَشْعُ : ضَرْبٌ منَ الأكْلِ ، كأكْلِكَ القِثّاءَ ، وقيلَ : المَشْعُ : أكْلُ القِثّاءِ وغَيْرِه ممّا لَهُ جَرْسٌ عِنْدَ الأكْلِ .
ومَشَعَ الغَنَمَ : حَلَبَها نَقلَه الجَوْهَرِيُّ .
هامش
( 1 ) عن التهذيب وبالأصل حذبة .
( 2 ) عن الصحاح وبالأصل الخرفة .
( 3 ) في التهذيب واللسان : أي قطعه .
( 4 ) الأصل واللسان ، وفي النهاية : وفي حديث معاذ .
( 5 ) اللسان ، ونسبه ابن بري لأبي ذؤيب ، والبيت في ديوان الهذليين 2 / 16 في شعر المتنخل برواية دون دريسيه . . . نسيع لها بالنون ، وفي شرحه : قال : وسنع ومسع اسم من أسماء الشمال .
( 6 ) الجمهرة 3 / 61 .