تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ومِدَعٌ ، كعِنَبٍ ( 1 ) : حِصْنٌ باليَمَنِ منْ حُصُونِ حِمْيَرَ ، هكذا ضَبَطَه في العُبَابِ ، والمَشْهُورُ الآنَ مِثال صُرَدٍ . قالَ الأزْهَرِيُّ في هذا التَّرْكِيبِ : رَوَى ثَعْلَبٌُ عن ابنُ الأعْرَابِيّ : والمَدْعِيُّ : المُتَّهَمُ في نَسَبهِ قالَ : كأنَّه يَعْنِي ابنُ الأعْرَابِيّ جَعَلَه من الدِّعْوَةِ في النَّسَبِ ، ولَيْسَتِ المِيمُ بأصْلِيَّةٍ . قال الصّاغَانِيُّ : ههُنَا وَجْهانِ : قِيلَ : مَنْسُوبٌ إلى المَدْعَةِ وهِيَ النّارَجِيلُ المُفَرَّغُ منْ لُبِّه ، كأنَّهُ فارِغٌ ممَّا يَدَّعِيه ، خالٍ منْهُ ، فتَكُون المِيمُ أصْلِيَّةً أوْ من الدِّعْوَةِ في النَّسَبِ على لغَةِ مَنْ يَقُولُ دَعَيْتُ ، في مَوْضِع دَعَوْتُ فَتكُونُ المِيمُ زائدَةً . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : مَيْدُوعٌ : فَرَسُ عَبْدِ الحارِثِ بنِ ضِرارٍ الضَّبِّيِّ ، اسْتَدْرَكَهُ صاحِبُ اللِّسانِ ، ولم يَزِدْ على هذا . قلت : وقد تَقَدَّمَ في " ب د ع " أنَّ اسْمَ هذا الفَرَسِ مَبْدُوعٌ ، وسَيَأتِي في " ى د ع " أيْضاً .
[ مذع ] : مَذَعَ لَهُ ، كمَنَعَ مَذْعاً ، ومَذْعَةً : حَدَّثَه ببَعْضِ الخَبَرِ ، وكَتَمَ بعضاً ، نَقَلهُ أبو عُبَيْدٍ عن الكِسائِيِّ ، كمنا في الصِّحاحِ وقيلَ : أخْبَرَه ببعْضِه ، ثمَّ قَطَعَه وأخَذَ في غَيْرِه . ومَذَعَ ببَوْلِه ، أي : رَمَى بهِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ . وقالَ المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ : مَذَعَ يَمِيناً ، أي : حَلَفَ . وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ المَذْعُ : سَيَلانُ المَزادَة ، وقيلَ : هُو السَّيَلانُ منَ العُيُون الّتِي تَكُونُ في شَعَفَاتِ الجِبَالِ ، وقالَ الأزْهَرِي في تَرْجَمةِ " ب ذ ع " البَذْعُ : قَطْرُ حُبِّ الماءِ ، قال : وهُوَ المَذْعُ أيْضاً يُقَالُ بَذَعَ ومَذَعَ : إذا قَطَرَ . والمَذّاعُ ، كشَدّادٍ : الكَذّابُ ، وقد مَذَعَ : إذا كَذَبَ ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ . وقيلَ : هُوَ منْ لا وَفاءَ لهُ ، وهو المُتَمَلِّقُ الّذِي لا يَفِي ، ولا يَحْفَظُ أحَداً بالغَيْبِ ، أي بِظَهْرِهِ . وقيل : هوَ منْ لا يَكْتُمُ السِّرَّ نَقَله الجَوْهَرِيُّ : عن أبي عُبَيدٍ . وقيلَ : هُوَ الّذِي يَدُورُ ولا يَثْبُتُ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، قالَ : ومِنْهُ : ظِلٌّ مَذّاعٌ . قالَ : والمَذّاعُ أيْضاً : من يُرْسِلُ نُزْلَهُ ، أي : مَنِيَّهُ أوْ بَوْلَه قبْلَ حِينهِ يُقَالُ : مَذَعَ الفَحْلُ بِمائِه ، أي : قَذَفَ بهِ . ومِذْعَى ، كذِكْرَى : ماءٌ لبَنِي جَعْفَر بنِ كِلابٍ بالحَزِيز ، حَزِيزِ رامَةَ ، مُؤَنَّثٌ مَقْصُورٌ ، قالَ الشاعِرُ : تُهَدِّدُني لتَأْخُذَ جَفْرَ مِذْعَى * ودُونَ الجَفْرِ غَوْلٌ للرِّجالِ ( 2 ) وقالَ جَريرٌ : سَمَتْ لَكَ مِنْهَا حاجَةٌ بَيْنَ ثَهْمَدٍ * ومِذْعَى ، وأعْناقُ المَطِيِّ خَوَاضِعُ قُلْتُ : ومِذْعَى أيْضاً : ماءٌ لغَنِيِّ ابنِ أعْصُرَ ، كما في المُعْجَمِ ( 3 ) . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ : تَمَذَّعْتُ الشَّرَابَ : شَرِبْتُه قَليلاً قَليلاً ، كما في التَّكْمِلَةِ . ومَذَعَ الضَّرْعَ مَذْعاً : حَلَبَ نِصْفَ ما فيهِ ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ .
[ مرع ] : المَرِيعُ ، كأمِيرٍ : الخَصِيبُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ كالمِمْراعِ ، بالكَسْرِ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، يُقَالُ : غَيْثٌ مِمْرَاعٌ ، كمَرِيعٍ ، وفي حدِيثِ جَريرٍ ( 4 ) ، رضيَ اللهُ عنْهُ : وجَنابُنَا مَرِيعٌ ج : أمْرُعٌ ، وأمْراع ، قالَ الجَوْهَرِيُّ : كيَمِينٍ وأيْمُنٍ ، وأيْمانٍ ، وأنْشَدَ لأبي ذُؤَيْبٍ : أكَلَ الجَميمَ وطاوَعَتْهُ سَمْحَجٌ * مَثْلُ القَناةِ ، وأزْعَلَتْهُ الأمْرُعُ قالَ ابنُ بَرِّيّ : لا يَصِحُّ أنْ يُجْمَعَ مَرِيعٌ على أمْرُعٍ ، لأنَّ فَعِيلاً لا يُجْمَعُ على أفْعُلٍ إلاّ إذا كانَ مُؤَنَثَّاً ، نَحْوَ يمين وأيْمُنٍ ، وأمّا أمْرُعٌ في بَيْتِ أبي ذُؤَيْبٍ فَهُو جَمْعُ مَرْعٍ ، وهُوَ الكَلأُ . قلتُ : وهذا الّذِي أنْكَرَهُ ابنُ بَرِّي على الجَوْهَرِيُّ هُوَ
هامش
( 1 ) قيدها ياقوت مدع بضم ففتح ، ضبط حركات . ( 2 ) في معجم البلدان حفر بالحاء في الموضعين . ( 3 ) الذي في معجم البلدان : مذعى لبني جعفر اشتروها من بعض بني غني . ( 4 ) يريد جرير بن عبد الله الصحابي .