الزَّمَخْشَرِيُّ : تَلْسَعُ زَوْجَها بسَلاطَتِهَا ، وهُوَ مَجازٌ .
واللُّسُوعُ ، بالضَّمِّ الشُّقُوقُ ، كالسُّلُوعِ ، عن ابنِ عَبّادٍ .
ومن المَجَازِ ألْسَعَ بَيْنَهُم وآكَلَ ( 1 ) : إذا أغْرَى ، كما في المُحِيطِ والأسَاسِ .
والمُلَسِّعَةُ ، كمُحَدِّثةٍ : الجَمَاعَةُ المُقِيمُونَ ، قال أبو دُوَادٍ يَصِفُ الحَادِيَ :
مُفرِّقاً بَيْن أُلاَّفٍ مُلَسِّعَةٍ * قد جانَبَ النّاسَ تَرْقيحاً وإشْفاقا
والمُلَسَّعَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ : المُقِيمُ الّذِي لا يَبْرَحُ ، زادُوا الهاءَ للمُبَالغَةِ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وبه فَسَّرَ قَوْلَ امْرئ القَيسِ :
مُلَسَّعَةٌ بَينَ أرْباقِه * بهِ عَسَمٌ يَبْتَغِي أرْنَبا ( 2 )
أي : تَلْسَعُهُ الحَيّاتُ والعَقارِبُ ، فلا يُبَالِي بها ، بَلْ يُقِيمُ بَين غنمِه ، وهذا غرِيبٌ ، لأنَّ الهاءَ إنّما تلْحَقُ للمُبَالغة أسماءَ الفاعِلين ، لا أسْماءَ المَفْعُولِين ، ويُرْوَى : مُرَسَّعَةٌ ، وقد فسَّرنا معنى البيت هناك فراجِعْه .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
رَجُلٌ لسّاعٌ ، كشّدادٍ : عَيّابَةٌ مُؤْذٍ ، وهو مجازٌ .
ولُسِّعَ الرَّجُلُ : أقام في مَنْزلِهِ فلمْ يَبْرَحْ .
واللَّيْسَعُ ، كصَقْيلٍ : اسمٌ أعْجَمِيٌّ ، وتوَهَّم بعضُهُم أنَّها لُغةٌ في الْيَسَعِ .
وألْسَعْتُه : أرْسَلْتُ إليهِ عَقرَبا تَلسَعُه .
وأتَتْنِي مِنْه اللَّوَاسِعُ ، أي : النَّوافِرُ مِن الكَلِمِ ، وهو مَجازٌ .
ويَقُولونَ : النَّفْسُ حَيَّةٌ لسّاعَة ، ما دامَتْ حَيَّةً للسّاعَة .
وفي الحَديثِ : لا يُلْسَعُ المُؤْمن منْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى : لا يُلْدَغُ واللَّسْعُ واللَّدْغُ سَواءٌ ، وهُوَ على المَثَلِ ، قالَ الخطّابِيُّ : رُوِيَ بضَمِّ العَيْنِ وكَسْرِها ، فالضَّمُّ على وجْهِ الخَبَرِ ، ومُعْناه : أنَّ المُؤْمِنَ هُو الكَيِّسُ الحازِمُ ، الّذِي لا يُؤْتَى من جِهَةِ الغَفْلَةِ ، فيُخْدَعُ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ ، وهُوَ لا يَفْطِنُ لذلكَ ، ولا يَشْعُرُ بهِ ، والمُرَادُ بهِ الخِدَاع في أمْرِ الدِّينِ لا أمْرِ الدُّنْيَا وأمّا بالكَسْرِ فعَلى وجْهِ النَّهْي ، أي : لا يُخْدَعَنَّ المُؤْمِنُ ، ولا يُؤْتَيَنَّ مِنْ ناحِيَةِ الغَفْلَةِ ، فيقَعَ في مَكْرُوهٍ أو شَرٍّ وهُوَ لا يَشْعُرُ بهِ ، ولكِنْ يَكُونُ فَطِناً حَذِراً ، وهذا التأوِيلُ أصْلَحُ لأنْ يكُونَ لأمْرِ الدِّينِ والدُّنْيا معاً .
[ لطع ] اللَّطْعُ : اللَّحْسُ باللِّسَانِ ، وقيلَ : هُوَ اللَّعْقُ كالالْتِطاعِ .
واللَّطْعُ : أنْ تَضْرِبَ مُؤَخَّرَ الإنْسانِ برِجْلِكَ ، قالَ الصّاغَانِيُّ فِعْلُهُما كسَمِعَ ومَنَعَ ، الأخِيرُ حَكَاهُ الأزْهَرِيُّ عن الفَرّاءِ ، وفي الصِّحاحِ : تَقُولُ مِنْهُمَا جَمِيعاً : لَطِعْتُه بالكَسْرِ ألْطَعُه لَطْعاً .
ولَطَعَهُ بالعَصَا ، كمَنَعَهُ لَطْعاً : ضَرَبَهُ بِهَا ، كذا في نَوَادِرِ الأعْرَابِ ، وهوَ مَجازٌ .
ولَطَعَ اسْمَه لَطْعاً : مَحَاهُ ، وكذلكَ طَلسَه ، وهو مَجازٌ .
وكذلكَ : لَطَعَهُ : أثْبَتَه فَهُو ضِدٌّ .
ولَطَعَ عَيْنَهُ : لَطَمَها .
ولَطَعَ الغَرَضَ لَطْعاً : أصابَهُ عن ابنِ عبّادٍ .
قالَ : ولَطَعتِ البِئْرُ ذَهَبَ ( 3 ) ماؤُهَا ، وهُوَ مَجازٌ .
ومن المَجَازِ لَطَعَ إصْبَعَهُ ولَعِقَهَا ، أي : ماتَ . عنْه أيْضاً .
وقالَ أبو لَيْلَى : يُقَالُ رَجُلٌ قَطّاعٌ لَطّاعٌ نَطّاعٌ كشَدّادٍ : يَمُصُّ أصابِعَهُ إذا أكَلَ ، ويَلْحَسُ ما عَلَيْهَا وقَطّاعٌ ، تَقدَّم ذِكْرُه ، ونَطّاعٌ يأْتِي في مَوْضِعِه .
واللَّطْعُ : الحَنَكُ ، ج : ألْطَاعٌ كما في المُحِيطِ .
واللَّطَعُ بالتَّحْرِيكِ : بَيَاضٌ في باطِنِ الشَّفَةِ ، كما في الصِّحاحِ والعُبَابِ ، وفي التَّهْذِيبِ : بَيَاضٌ في الشَّفَةِ منْ غَيْرِ تَخْصِيصِ بالبَاطِنِ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ وأكْثَرُ ما يَعْتِري ذلكَ السُّودانَ .
أو اللَّطَعُ : رِقَّةٌ في الشَّفَةِ قالَه اللَّيْثُ ، زادَ غَيْرُه ، وقِلَّةٌ في لَجْمِهَا ، وهيَ شَفَةٌ لَطْعاءُ ، ولِثَةٌ لَطْعاءُ : قَلِيلَةُ اللَّحْمِ ،
هامش
( 1 ) في الأساس : وأكل .
( 2 ) ديوانه ص 74 ، ويروى : مسلعة بين أرباقه . وفي الديوان مرسعة وعليها فلا شاهد فيه .
( 3 ) في التكملة : قل ماؤها .