تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
الزَّمَخْشَرِيُّ : تَلْسَعُ زَوْجَها بسَلاطَتِهَا ، وهُوَ مَجازٌ . واللُّسُوعُ ، بالضَّمِّ الشُّقُوقُ ، كالسُّلُوعِ ، عن ابنِ عَبّادٍ . ومن المَجَازِ ألْسَعَ بَيْنَهُم وآكَلَ ( 1 ) : إذا أغْرَى ، كما في المُحِيطِ والأسَاسِ . والمُلَسِّعَةُ ، كمُحَدِّثةٍ : الجَمَاعَةُ المُقِيمُونَ ، قال أبو دُوَادٍ يَصِفُ الحَادِيَ : مُفرِّقاً بَيْن أُلاَّفٍ مُلَسِّعَةٍ * قد جانَبَ النّاسَ تَرْقيحاً وإشْفاقا والمُلَسَّعَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ : المُقِيمُ الّذِي لا يَبْرَحُ ، زادُوا الهاءَ للمُبَالغَةِ ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وبه فَسَّرَ قَوْلَ امْرئ القَيسِ : مُلَسَّعَةٌ بَينَ أرْباقِه * بهِ عَسَمٌ يَبْتَغِي أرْنَبا ( 2 ) أي : تَلْسَعُهُ الحَيّاتُ والعَقارِبُ ، فلا يُبَالِي بها ، بَلْ يُقِيمُ بَين غنمِه ، وهذا غرِيبٌ ، لأنَّ الهاءَ إنّما تلْحَقُ للمُبَالغة أسماءَ الفاعِلين ، لا أسْماءَ المَفْعُولِين ، ويُرْوَى : مُرَسَّعَةٌ ، وقد فسَّرنا معنى البيت هناك فراجِعْه . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : رَجُلٌ لسّاعٌ ، كشّدادٍ : عَيّابَةٌ مُؤْذٍ ، وهو مجازٌ . ولُسِّعَ الرَّجُلُ : أقام في مَنْزلِهِ فلمْ يَبْرَحْ . واللَّيْسَعُ ، كصَقْيلٍ : اسمٌ أعْجَمِيٌّ ، وتوَهَّم بعضُهُم أنَّها لُغةٌ في الْيَسَعِ . وألْسَعْتُه : أرْسَلْتُ إليهِ عَقرَبا تَلسَعُه . وأتَتْنِي مِنْه اللَّوَاسِعُ ، أي : النَّوافِرُ مِن الكَلِمِ ، وهو مَجازٌ . ويَقُولونَ : النَّفْسُ حَيَّةٌ لسّاعَة ، ما دامَتْ حَيَّةً للسّاعَة . وفي الحَديثِ : لا يُلْسَعُ المُؤْمن منْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ ويُرْوَى : لا يُلْدَغُ واللَّسْعُ واللَّدْغُ سَواءٌ ، وهُوَ على المَثَلِ ، قالَ الخطّابِيُّ : رُوِيَ بضَمِّ العَيْنِ وكَسْرِها ، فالضَّمُّ على وجْهِ الخَبَرِ ، ومُعْناه : أنَّ المُؤْمِنَ هُو الكَيِّسُ الحازِمُ ، الّذِي لا يُؤْتَى من جِهَةِ الغَفْلَةِ ، فيُخْدَعُ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ ، وهُوَ لا يَفْطِنُ لذلكَ ، ولا يَشْعُرُ بهِ ، والمُرَادُ بهِ الخِدَاع في أمْرِ الدِّينِ لا أمْرِ الدُّنْيَا وأمّا بالكَسْرِ فعَلى وجْهِ النَّهْي ، أي : لا يُخْدَعَنَّ المُؤْمِنُ ، ولا يُؤْتَيَنَّ مِنْ ناحِيَةِ الغَفْلَةِ ، فيقَعَ في مَكْرُوهٍ أو شَرٍّ وهُوَ لا يَشْعُرُ بهِ ، ولكِنْ يَكُونُ فَطِناً حَذِراً ، وهذا التأوِيلُ أصْلَحُ لأنْ يكُونَ لأمْرِ الدِّينِ والدُّنْيا معاً .
[ لطع ] اللَّطْعُ : اللَّحْسُ باللِّسَانِ ، وقيلَ : هُوَ اللَّعْقُ كالالْتِطاعِ . واللَّطْعُ : أنْ تَضْرِبَ مُؤَخَّرَ الإنْسانِ برِجْلِكَ ، قالَ الصّاغَانِيُّ فِعْلُهُما كسَمِعَ ومَنَعَ ، الأخِيرُ حَكَاهُ الأزْهَرِيُّ عن الفَرّاءِ ، وفي الصِّحاحِ : تَقُولُ مِنْهُمَا جَمِيعاً : لَطِعْتُه بالكَسْرِ ألْطَعُه لَطْعاً . ولَطَعَهُ بالعَصَا ، كمَنَعَهُ لَطْعاً : ضَرَبَهُ بِهَا ، كذا في نَوَادِرِ الأعْرَابِ ، وهوَ مَجازٌ . ولَطَعَ اسْمَه لَطْعاً : مَحَاهُ ، وكذلكَ طَلسَه ، وهو مَجازٌ . وكذلكَ : لَطَعَهُ : أثْبَتَه فَهُو ضِدٌّ . ولَطَعَ عَيْنَهُ : لَطَمَها . ولَطَعَ الغَرَضَ لَطْعاً : أصابَهُ عن ابنِ عبّادٍ . قالَ : ولَطَعتِ البِئْرُ ذَهَبَ ( 3 ) ماؤُهَا ، وهُوَ مَجازٌ . ومن المَجَازِ لَطَعَ إصْبَعَهُ ولَعِقَهَا ، أي : ماتَ . عنْه أيْضاً . وقالَ أبو لَيْلَى : يُقَالُ رَجُلٌ قَطّاعٌ لَطّاعٌ نَطّاعٌ كشَدّادٍ : يَمُصُّ أصابِعَهُ إذا أكَلَ ، ويَلْحَسُ ما عَلَيْهَا وقَطّاعٌ ، تَقدَّم ذِكْرُه ، ونَطّاعٌ يأْتِي في مَوْضِعِه . واللَّطْعُ : الحَنَكُ ، ج : ألْطَاعٌ كما في المُحِيطِ . واللَّطَعُ بالتَّحْرِيكِ : بَيَاضٌ في باطِنِ الشَّفَةِ ، كما في الصِّحاحِ والعُبَابِ ، وفي التَّهْذِيبِ : بَيَاضٌ في الشَّفَةِ منْ غَيْرِ تَخْصِيصِ بالبَاطِنِ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ وأكْثَرُ ما يَعْتِري ذلكَ السُّودانَ . أو اللَّطَعُ : رِقَّةٌ في الشَّفَةِ قالَه اللَّيْثُ ، زادَ غَيْرُه ، وقِلَّةٌ في لَجْمِهَا ، وهيَ شَفَةٌ لَطْعاءُ ، ولِثَةٌ لَطْعاءُ : قَلِيلَةُ اللَّحْمِ ،
هامش
( 1 ) في الأساس : وأكل . ( 2 ) ديوانه ص 74 ، ويروى : مسلعة بين أرباقه . وفي الديوان مرسعة وعليها فلا شاهد فيه . ( 3 ) في التكملة : قل ماؤها .