مالَتْ لمَأْواهَا ، وأقْبَلَتْ نَحْوَ أهْلِهَا ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ هكذا ، وقالَ غَيْرُه : قَنَعَتِ الإبِلُ والغَنَمُ ، بالفَتْحِ : رَجَعَتْ إلى مَرْعَاها ، ومالَتْ إليْه ، وأقْبَلَتْ نَحْوَ أهْلِهَا ، وأقْنَعَتْ لمَأوَاهَا .
وفي العُبابِ : قَنَعَت الإبِلُ ، بالفَتْحِ قُنُوعاً : خَرَجَتْ من الحَمْضِ إلى الخُلَّةِ ومَالتْ ، والاسْمُ القَنْعَةُ ، بالفَتْحِ وأقْنَعْتُهَا أنا .
وقَنَعَتِ الإبِلُ قُنوعاً ، أيْضاً : صَعِدَتْ ، وأقْنَعْتُهَا أنا .
وقَنَعَ الإداوَةَ أو المَزادَةَ قَنْعاً ، بالفَتْحِ : خَنَثَ رأسَها لِجَوْفِها ، فهِيَ مَقْنُوعَةٌ ، وكذلِكَ قَمَعَهَا ، فهِي مقْمُوعَةٌ ، وقد تَقَدَّمَ .
وقَنَعَتِ الشّاةُ : ارْتَفَعَ ضَرْعُها ، وليسَ في ضَرْعِهَا تَصَوُّبٌ ، ويُقَالُ أيْضاً : قَنَعَتْ بضَرْعِها ، كأقْنَعَتْ فهي مُقْنِعَةٌ ، واسْتَقْنَعَتْ ، وفي الحَدِيثِ : ناقَةٌ مُقْنِعَةُ الضَّرْع ، الّتِي أخْلافُها تَرْتَفِعُ إلى بَطْنِها .
والمِقْنَعُ والمِقْنَعَةُ ، بكَسْرِ مِيمِهما ، الأُولَى عن اللِّحْيَانِيِّ : ما تُقَنِّعُ به المَرْأةُ رأْسَهَا ومَحَاسِنَها ، أيْ تُغَطِّي ، وكذلِكَ كُلُّ ما يُسْتَعْمَلُ به ، مَكْسُورُ الأوّلِ ، يأتِي على مِفْعَل ومِفْعَلَة .
والقِناعُ بالكَسْر : أوْسَعُ مِنْهَا ، هكذا في النُّسَخِ ، أي منَ المِقْنَعَةِ ، كما في اللِّسانِ ، وفي العُبَابِ : مِنْهُمَا بضَمِيرِ التَّثْنِيَّة ، وقالَ الأزْهَرِيُّ : لا فَرْقَ عِنْدَ الثِّقَاتِ ( 1 ) بينَ القِنَاعِ والمِقْنَعَةِ ، وهُوَ مِثْلُ اللِّحَافِ والمِلْحَفَةِ .
والقِنَاعُ : الطَّبَقُ مِنْ عُسُبِ النَّخْلِ ، يُوضَعُ فيه الطَّعَامُ والفَاكِهَةُ ، وفي حديثِ عائشَةَ رضيَ الله عنها : إنْ كانَ ليُهْدَى لَنا القِنَاعُ فيه كَعْبٌ منْ إهَالَة ، فنَفْرَحُ بهِ ، جَمْعُه قُنُعٌ بضَمَّتَيْنِ ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ ، وحَكَى ابنُ بَرِّيّ عن ابنِ خالَوَيْه : القِناعُ : طَبَقُ الرُّطَبِ خاصَّةً ، وقالَ ابنُ الأثِيرِ : وقِيلَ : إنًَّ القِناعَ جَمْعُ قِنْعٍ .
ومن المَجَازِ القِنَاعُ : غِشاءُ القَلْبِ ، قالَ الأصْمَعِيُّ : هو الجِلْدَةُ الّتِي تَلْبَسُ القَلْبَ ، فإذا انْخَلَعَتْ ماتَ صاحِبهُ ، ومنه حَديثُ بَدْرٍ : فأمّا ابنُ عَمّي فانْكَشَفَ قِنَاعُ قَلْبِه فماتَ ، أي حِينَ سَمِعَ قائِلاً يَقُولُ : أقْدِمْ حَيْزُومُ .
ومن المَجَازِ القِناعُ : السِّلاحُ يُقَالُ أخَذَ قِنَاعَهُ ، أي : سِلاحَه ، ومنه قَوْلُ المُسَيَّبِ بنِ عَلَسٍ :
إذْ تَسْتَبِيكَ بأصْلَتِيٍّ ناعِمٍ * قامَتْ لتَقْتُلَه بِغَيْرِ قِنَاعِ
ج : قُنُعٌ ، بضمَّتَيْنِ وأقْنِعَةٌ .
والنَّعجَةُ تُسَمَّى قِنَاعَ ، مَمْنُوعَةً مِنَ الصَّرْف ، كما تُسَمَّى خِمارَ ولَيْسَ هذا بوَصْف ، نَقَله الصّاغَانِيُّ .
والقانِعُ : الخارِجُ منْ مَكَانٍ إلى مَكَانٍ .
والقَنُوعُ كصَبُورٍ : الهَبُوطُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ ، وهِيَ مُؤَنَّثَةُ ، وهِيَ بمَنْزِلَةِ الحَدُورِ مِنْ سَفْحِ الجَبَلِ .
والقَنُوعُ أيضاً : الصَّعُودُ فهُوَ ضِدٌّ .
وقَنَعَةُ الجَبَلِ ، والسَّنامِ ، مُحَرَّكَةً : أعْلاهُمَا ، وكذلكَ القَمَعَةُ بالمِيمِ ، كما تَقَدَّم .
والقَنَعُ ، مُحَرَّكَةً مِنَ الرَّمْلِ ما أشْرَف ، هكَذا في النُّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، وصَوَابُه : ما اسْتَرَقَّ كما هُوَ نَصُّ ابنِ شُمَيْلٍ ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ وصاحِبُ اللِّسانِ ، أو : هُوَ ما اسْتَوَى أسْفَلُه من الأرْضِ إلى جَنْبِه ، وهُوَ اللَّبَبُ ، أيضاً ، وقَدْ ذُكِرَ في مَوْضِعِه ، القِطْعَةُ منْه قَنَعَةٌ .
والقَنَعُ ، أيضاً : ماءٌ بينَ الثَّعْلَبِيَّة وحَبْلِ مُرْبخٍ بفَتْحِ الحاءِ المُهْمَلَةِ ( 2 ) وسُكُونِ المُوَّحَّدَةِ ، ومُرْبِخٌ كمُحْسِنٍ ، من رَبَخَ بالرّاءِ والمُوَحَّدَةِ ثم الخّاءِ المُعْجَمَةِ ، وهو رَمْلٌ مُسْتَطِيلٌ بيْنَ مَكَّة والبَصْرَةِ ، ذُكِرَ في مَوْضِعِه .
والقِنْعُ بالكَسْرِ : السِّلاحُ ، كالقِنَاعِ ، وهو مجازٌ ، ج : أقْنَاعٌ كخْدْنٍ وأخْدَانٍ .
والقِِنْعُ أيضاً : جَمْعُ قِنْعَة ، وهيَ مُسْتَوىً ( 3 ) بين أكَمَتَيْنِ سَهْلَتَيْنِ وقِيلَ : القِنْعُ : مُتَّسَعُ الحَزْن حَيْثُ يَسْهُلُ ، أو مُسْتَدارُ الرَّمْلِ ، وقِيل : أسْفَلُه وأعْلاهُ ، وقيلَ : القِنْعُ : أرْضٌ سَهْلَةٌ بينَ رِمالِ ، تُنْبِتُ الشَّجَرَ ، وقِيلَ هُوَ خَفْضٌ من الأرْضِ ، له حَواجِبُ ، يَحْتَقِنُ فيه الماءُ ، ويُعْشِبُ ، وقِيل :
هامش
( 1 ) في التهذيب : عند العرب .
( 2 ) قيدها ياقوت جبل بالجيم هنا وفي مادة مريخ .
( 3 ) في اللسان : والقنعان بالكسر من القنع وهو المستوي بين أكمتين سهلتين .