تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وهذا القَوْلُ ممّا يُؤَيِّدُ الجَوْهَرِيُّ على زِيَادةِ النُّونِ . وقالَ ابنُ عَبّادِ : قَنْبَعَ الرَّجُلُ : انْتَفَخَ مِنَ الغَضَبِ . قالَ : ورَجُلٌ مُقَنْبَعُ الرَّأسِ ، بكسرِ الباء أي : مُبَرْطَلُه . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ : القُنْبُعَةُ : غِلافُ نَوْرِ الشَّجَرَةِ ، مثل الخُنْبُعَةِ ، وكذلكَ القُنْبُع ، بغَيْرِ هاءٍ . وقُنْبُعُ النَّوْرِ وقُنْبُعَتُه : غِطاؤُه ، وأُراه على المَثَلِ بهذهِ القُنْبُعَةِ . وفي الصِّحاحِ في تركيب ق - ب - ع قَنْبَعَتْ الشَّجَرَةُ إذا صارَتْ زَهْرَتُها في قُنْبُعَةِ ، أي غِطاءٍ . قال : وقِنْبِيعَةُ ( 1 ) الخِنْزِيرِ : نُخْرَةُ أنْفِه .
[ قنثع ] : رَجُلٌ مُقَنْثِعُ اللِّحْيَة ، بكَسْر الثّاءِ المُثَلَّثَةِ أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقالَ ابنُ عَبّاد : أي عَظِيمُها مُنْتَشِرُهَا وأوْرَدَه الصّاغَانِيُّ في كِتَابيْهِ .
[ قندع ] : القُنْدُع ، كقُنْفُذ ، أهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ وقال أبو عُبَيْدِ : هوالدَّيُّوثُ ، سُرْيانِيَّةٌ ، ليسَتْ بعَرَبيةِ مَحْضَة .
[ قنذع ] : كالقُنْذُعِ ، بالذّالِ المُعْجَمَةِ ، نَقَلَه أبو عُبَيدٍ ، وكتَبَه المُصَنِّف بالأحْمَرِ على أنَّه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيُّ مع أنَّه ذَكَرَه في تَرْكِيبِ " ق ذ ع " فالأوْلَى كَتْبُه بالأسْودِ ، ثمَّ إنَّ اللَّيْثَ ضَبَطَهُ كجُنْدُبٍ ، بلُغَتَيْهِ وقالَ : لَيْسَتْ بعَرَبيَّةِ محْضَة ، وأظُنُّهَا سُرْيانِيَّةً ، قال : هو ( 2 ) الدَّيُّوث الّذِي يَقُودُ على حُرْمَتِه ، وقالَ ابنُ دُرَيدٍ : القُنْذُعُ ولا أحْسِبَهُا عَرَبيَّةً مَحْضَةً : هُوَ الرَّجُلُ القَلِيلُ الغَيْرَةِ على أهْلِهِ ، ومنه حَديثُ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهِ : فذلكَ القُنْذُع : الدَّيُّوث . والقُنْذُعَةُ : القُنْزُعَةُ ، وهُما لُغَتَانِ كالذُّعافِ والزُّعافِ ، ولَذِمَ ولَزِمَ ، وليسَ أحدُ الحَرْفَينِ بَدَلاً من الآخرَ ، ومنه حديثُ أبي أيُّوبَ رضيَ اللهُ عنهُ : ما مِنْ مُسْلِمٍ يَمْرَضُ في سَبيلِ اللهِ إلاّ حَطَّ اللهُ عنْهُ خَطَاياهُ ، وإنْ بَلَغَتْ قُنْذُعَةَ رأسِه ، هكذا رواهُ الأزْهَرِيُّ ( 3 ) بسَنَدِه إلى سَرْوَعَةَ ( 4 ) الوُحاظِيِّ ، عنْ أبي أيُّوبَ ، قالَ : ورَوَاهُ بُنْدارٌ عن أبي داوُدَ عن شُعْبَةَ ، قالَ بُنْدَارٌ : قُلْتُ لأبي داوُدَ : قُلْ : قُنْزُعَةٌ ، فقالَ : قُنْذُعَة ، قال شَمِرٌ : والمَعْرُوفُ في الشَّعَرِ القُنْزُعَةُ والقَنَازِعُ ، كما لَقَّنَ بُنْدارٌ أبا داوُدَ فلَمْ يَلْقَنْهُ . والقَناذِعُ : الدَّواهِي نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ . وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ القَنَاذِعُ بالذّالِ والزّايِّ الكَلامُ القَبِيحُ ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ في ق - ذ - ع قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ : ومَنْ لا يُوَرِّعْ نَفْسَه يَتْبَع الهَوَى * ومَنْ يَتْبَعِ الحِرْباءَ يَغْشَ القَنَاذِعا أو * القَنَاذِعُ : الخَنَا ، والفُحْشُ ، قالَ أدْهَمُ بنُ أبي الزَّعْرَاءِ : بَنِي خَيْبَريٍّ نَهْنِهُوا عن قَنَاذِعٍ * أتَتْ مِنْ لدُونْكُمْ وانْظُرُوا ما شُؤُونُهَا ( 5 ) * وممّا يُسْتَدْرَك عليْهِ : القُنْذُوعُ ، بالضَّمِّ : الدَّيُوثُ .
[ قنزع ] : القُنْزُعَةُ ، بضمِّ القافِ والزّايِ ، وفَتْحِهِما ، وكسرِهما ، وكجُنْدَبَةٍ ، وهذه عن كُرَاع ، وقُنْفُذِ ، فهي خَمْسُ لُغات ، وسَبَقَ لهُ في ق - ز - ع القُزَّعَةُ كقُبَّرَةٍ ، عن ابنِ عَبّادٍ ، فهِيَ سِتُ لُغات ، وهذا مَوْضِعُ ذِكْرِه ، لا ق - ز - ع كما فَعَلَه الجَوْهَرِيُّ ، أي أنَّ النُّونَ أصْلِيَّةٌ ، وعلى رَأيِ الجَوْهَرِيُّ وأكثْر الصَّرْفِيينَ أنَّهَا زائِدَةٌ ، ومَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عنْ زِيادَةِ النُّونِ ، فما مَعْنَى كَتْبِه بالأسْودِ والجَوْهَرِيُّ ذكَرَه . ؟ الشَّعَرُ حَوَالِي الرَّأسِ ، ج : قَنَازِعُ ، وقدْ تُجْمَعُ قُنْزُعات جَمْعُ السَّلامَةِ ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لِحُمَيْد الأرْقَطِ يَصِفُ الصَّلَع : * كأنَّ طَسّاً بيْنَ قُنْزُعاتِه * * مَرْتاً تَزِلُّ الكَفُّ عنْ صَفاتِه * * ذلكَ نَقْصُ المَرْءِ في حَيَاتِه * * وذاكَ يُدْ نِيهِ إلى وَفاتِه * وفي الصِّحاحِ ما نَصُّه : وفي الحديثِ : غَطِّي قَنازِعك
هامش
( 1 ) عن الصحاح قبع وبالأصل قنبعة . ( 2 ) بالأصل : قال : والديوث والمثبت عن اللسان . ( 3 ) التهذيب مادة فنزع 3 / 286 . ( 4 ) في التهذيب : زرعة . ( * ) بالقاموس : وبدل : أو . ( 5 ) ورد في اللسان قدع شاهدا على قوله : والقناذع : الكلام القبيح .