تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
يا أُمَّ أيْمَنَ ، ووجَدْتُ في الهَامِشِ ما نَصُّه : الّذِي في الحَديثِ : خَضِّلي قَنازِعَك ، ولا شكَّ أنَّ الناسِخَ صَحَّفَه ، وقوْلُه عليه الصَّلاةُ والسلامُ هذا كان لأُمِّ سُلَيمٍ ، ولَمْ يَكُنْ لأُمِّ أيْمَنَ ، انْتَهَى . قُلتُ : الّذِي ذكَرَه الجَوْهَرِيُّ صَحِيحٌ ، رُوِيَ مرْسَلاً مِنْ طَريقِ مُجَاهدٍ ، وأمّا ما أشارَ إليْهِ من حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْم فهو صَحِيحٌ أيْضاً ، ونَصُّه : خَضِّلِي قَنَازِعَك أمَرَها بإزالَةِ الشَّعَثِ وتَطايُرِ الشَّعَرِ ، والتَّنْدِيَةِ بالماءِ أوْ بالدُّهْنِ . والقُنْزُعَةُ : الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ تُتْرَكُ على رَأسِ الصَّبِيِّ ، وهيَ كالذَّوائِبِ في نَوَاحِي الرَّأْس ، أوْ هِيَ ما ارْتَفَعَ وطالَ من الشَّعَرِ * ، قالَهُ ابنُ فارِس ، وبه فُسِّرَ حَديثُ ابنِ عُمَرَ ، وقدْ سُئِلَ عن رَجُلٍ أهَلَّ بعُمْرَةٍ ، وقَدْ لَبَّدَ ، وهُوَ يُريدُ الحَجَّ ، فقالَ : خُذْ مِنْ قَنازِعِ رأسِك أي : ممّا ارْتَفَعَ منْ شَعَرِكَ وطالَ . ومن المَجَازِ القُنْزُعَةُ : القِطْعَةُ المَعِرَةُ من الكلأِ جَمْعُه : القَنازِعُ نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ . وقالَ أيضاً : القُنْزُعة : بقِيَّةُ الرِّيش قالَ ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ فِراخَ القَطَا : يَنُؤْنَ ولَمْ يُكْسَيْنَ إلاّ قَنَازِعاً * مِنَ الرِّيشِ تَنْوْاءَ الفِصَالِ الهَزائِلِ وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ القُنْزُعَةُ : العَجْبُ . وأيضاً : عِفْرِيَةُ الدِّيكِ وعُرفُه ، وكذلكَ قُنْزُعَةُ القُبَّرَةِ . وقالَ اللَّيْثُ : القُنْزُعَة منَ الحِجَارَةِ : ما هُوَ أعْظَمُ مِنَ الجُوْزَةِ . قالَ : والقُنْزُعَةُ : هي الّتِي تتَّخِذُهَا المَرْأَةُ على رَأسِها . وقالَ ابنُ الأعْرَابِيّ القَنَازِعُ : الدَّواهِي . وقالَ ابنُ فارِسِ : القَنَازِعُ . منَ النَّصِيِّ ، والأسْنامِ : بَقَاياهُمَا تُشَبَّهُ بقَنازِعِ الشَّعَرِ ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ : سَبارِيتَ إلاّ أنْ يَرَى مُتَأمِّلٌ * قَنَازِعَ أسْنامٍ بِهَا ( 1 ) وثَغَامِ قالَ ابنُ فارِسِ : وأمّا نَهْيُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عنِ القَنَازِعِ ، كما ورَدَ في حديثٍ فهِيَ أنْ يُؤْخَذَ الشَّعْرُ ويُتْرَكَ مِنْه مَواضِعُ مُتَفَرِّقَةٌ لا تُؤْخَذُ ، وهُوَ كنَهْيِه عن القَزَعِ الّذِي تَقَدَّم . وقُنْزُعٌ ، كقُنْفُذِ : جَبَلٌ ذُو شَعَفاتٍ ، كأنَّهَا قَنَازِعُ الرَّأسِ ، بينَ مَكَّةَ ، حَرَسَها اللهُ تعالى وبَيْنَ السِّرَّيْنِ . ويُقَالُ إذا اقْتتَلَ الدِّيكانِ فهَرَبَ أحَدُهُما : قَنْزَعَ الدِّيكُ ، قالَ أبو حاتِمٍ عن الأصْمَعِيِّ : هو قَوْلُ العامَّةِ ، ولا يُقَالُ قنْزَعَ ، وإنَّمَا يُقَالُ قَوْزَعَ الدِّيكُ إذا غَلَبَ ، وقال البُشْتِيُّ : قال ابنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ قَوْزَعَ الدِّيكُ ، ولا يُقَالُ قَنْزَعَ ، قالَ البُشْتِيُّ : يَعْنِي تَنْفِيشَه بُرَائِلَهُ ، وهِيَ قَنَازِعُه ، قال الأزْهَرِيُّ وقد غَلِطَ في تَفْسِيرِ قَوْزَعَ بمَعْنَى تَنْفِيشهِ قَنَازِعَه ، ولوْ كانَ كَما قالَ لجازَ قَنْزَعَ ، وهذا حَرفٌ لَهِجَ به العَوامُّ ( 2 ) من أهْلِ العِرَاقِ ، تَقُول : قَنْزَعَ الدِّيكُ : إذا هَرَبَ من الدِّيك الّذِي يُقاتِلُه ، فوضَعَهُ أبو حاتِمٍ في بابِ المُزالِ ( 3 ) والمُفْسِدِ ، وقالَ صَوَابُه قوزع ووضعه ابن السكيت في باب ما يَلْحَنُ فيه العامَّةُ قالَ الأزْهَرِيُّ : وظَنّ البُشْتِيُّ بحَدَسِهِ وقِلَّةِ مَعْرفَتِهِ : أنَّهُ مأخُوذٌ من القُنْزُعَةِ ، فأخْطَأ ظَنُّه . قُلْتُ : فإذَنْ كانَ يَنْبَغِي للمُصَنِف أنْ يُنَبِّهَ على ذلك ، لأنَّهَا لُغَةٌ عامِّيَّةٌ ، وتَرَكَ ذِكْرَ قُوْزَعَ في ق - ز - ع ففيه نَظَرٌ أيْضاً . * وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه : القُنْزُعَةُ ، بالضَّمِّ المَرْأةُ ، وفي التَّهْذِيبِ : القُنْزُعَةُ ( 4 ) : المَرأَةُ القَصِيرَةُ جِدّاً . وعن ابنُ الأعْرَابِيّ القَنازِعُ : القَبيحُ منَ الكَلامِ كالقَنَاذِعِ ، قالَ عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِبَادِيُّ : فلمْ اجْتَعِلْ فِيما أتَيْتُ مَلامَةً * أتَيْتُ الجَمَالَ واجْتَنَبْتُ القَنَازِعَا والقَنَازِعُ : صِغارُ النّاسِ .
[ قنع ] : القُنُوعُ ، بالضَّمِّ السُّؤالُ ، وقيلَ : التَّذَلُّلُ في المَسْألَةِ ، كذا في الصِّحاحِ ، ثمّ قالَ : وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ : إنَّ القُنُوعَ قَدْ يَكُونُ بمَعْنَى الرِّضا * أي : بالقِسْمِ واليَسيِر من العَطَاءِ ، فهو ضِدٌّ قالَ ابنُ بَريِّ : المُرادُ ببَعْضِ
هامش
( * ) عبارة القاموس : ما ارتفع من الشعر وطال . ( 1 ) الأصل والديوان وفي التهذيب : له . ( 2 ) في اللسان قزع : بعض عوام أهل العراق . ( 3 ) عن المطبوعة الكويتية وبالأصل واللسان المذال . ( 4 ) في التهذيب : المقنزعة والأصل كاللسان . ( * ) بالقاموس : الرضى بدل : الرضا .