واقْتَمَعَ الشَّيءَ اخْتَارَهُ ، والاسمُ : القُمْعَةُ ، بالضَّمِّ وقد تَقَدَّم . ج : قُمَعٌ ، بضمٍّ ففتْحٍ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
قَمَعَهُ قَمْعاً : رَدَعَه وكفَّهُ ، وحَكى شَمِرٌ عن أعْرَابيَّةٍ أنَّها قالتْ : القَمْعُ : أن تَقْمَع آخرَ بالكَلامِ حتَّى تَتَصَاغَرَ إليْهِ نَفْسُه .
وقَمَعْتُ القِرْبَةَ : إذا ثَنَيْتَ فَمَها إلى خارِجها ، فهِيَ مَقْمُوعَةٌ ، وإداوَةٌ مَقْمُوعَةٌ ، ومَقْنُوعَةٌ بالمِيمِ والنُّونِ إذا خُنِثَ رأسُها .
ومن المَجَازِ قَمَّعَتِ المَرْأةُ بَنَانَها بالحِنّاء : خَضَّبَتْ به أطْرَافَها ، فصارَ لها كالأقْماعِ ، أنْشَدَ ثَعْلب :
لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّهَا بِبَنانٍ * مِنْ لُجَيْنٍ قَمِّعْنَ بالعِقْيانِ
شَبَّه حُمْرَةَ الحِنَّاءِ على البَنَانِ بحُمْرَةِ العِقْيَانِ ، وهُوَ الذَّهَبُ لا غَيْرُ .
والقِمْعَانِ ، بالكَسْرِ : الأُذُنانِ ، والأقْمَاعُ : الآذانُ والأسْمَاعُ ، ومنْه الحَديث : وَيْلٌ لأقْماعِ القَوْلِ ، يَعْني الذينَ يَسْمَعُونَ القَوْلَ ولا يَعْمَلُون بهِ ، جَمْعُ قِمَع ، وهو مجازٌ : شَبَّه آذانَهُم وكَثْرَةَ ما يَدْخُلُها من المَوَاعِظِ وهُمْ مُصِرُّون على تَرْكِ العَمَلِ بها بالأقْماعِ الّتِي تُفْرَغُ فيها الأشْرِبَةُ ولا يَبْقَى فيها شَيءٌ مِنْها ، فكأنَّه يَمُرُّ عليْهَا مَجازاً ، كما يَمُرُّ الشَّرَابُ في الأقْماعِ اجْتِيازاً . وتَقُولُ : مالَكُمْ أسْماعٌ ، وإنَّمَا هِيَ أقْمَاعٌ .
وقَمِعَت الظَّبْيَةُ ، كفَرِح : لسَعَتْها القَمَعَةُ ، أو ( 1 ) دَخَلَتْ في أنْفِهَا ، فحَرَّكتْ رأسَها من ذلكَ .
وقَمَعَةُ الذَّنَبِ ، مُحَرَّكةً : طَرَفُهُ .
وعُرْقُوبٌ أقْمَعُ : غَلُظ رَأسُه ولم يُحَدَّ .
وقَمَعَةُ الفَرَسِ ، مُحَرَّكَةً : ما في جَوْفِ الثُّنَّةِ وفي التَّهْذِيبِ : ما في مُؤَخَّرِ الثُّنَّةِ منْ طَرَفِ العُجَايَةِ ، ممّا لا يُنْبِتُ الشَّعرَ .
والقَمَعَةُ : قَرْحَةٌ في العَيْنِ ، وقيل : رَمَصٌ .
وقَمَعتُ الإبِلَ قَمْعاً : أخَذْتُ خِيَارَها ، وتَرَكْتُ رُذالَهَا ، وكذلكَ في غَيْرِ الإبِلِ ، وهُوَ مَجازٌ .
وهُوَ قَمِعُ الأخْبَارِ ، ككَتِفٍ ، أي يتَتَبَّعُها ويَتَحَدّث بها ، وهو مجازٌ .
وتَقُولُ : تَرَكْتُهُ يَتَقَمَّعُ ، أي : يَطْرُدُ الذُّبَابَ ، مِنْ فَرَاغِه وبَطالَتِه ، وهو مجازٌ ، ومنه الحَديثُ : أوَّلُ مَنْ يُساقُ إلى النّارِ الأقْمَاعُ ، وهُم أهْلُ البطالاتِ ، الذين لا هَمَّ لهُمْ إلاّ في تَزْجِيَةِ الأيّامِ بالبَاطِلِ ، فلا هُمْ في عَمَلِ الدُّنْيَا ، ولا هُمْ في عَمَلِ الآخِرَةِ ، وقيلَ : أرادَ بهم الّذينَ إذا أكَلُوا لم يَشْبَعُوا ، وإذا جَمَعُوا لم يَسْتَغْنُوا .
وتقمَّع الرَّجُلُ : ذَلَّ .
ودَرْبُ الأقْمَاعِييِّنِ : خُطَّةٌ بمِصْرَ .
[ قنبع ] : القُنْبُعُ ، كقُنْفُذ ، كَتَبه بالحُمْرَةِ ، على أنَّه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيُّ وليْسَ كذلكَ ، فإنَّهُ ذَكَرَهُ في " ق ب ع " وأشارَ إلى أنَّ النُّونَ زائدَةٌ ، وهُوَ رَأي أئِمَّة الصَّرْفِ ، فالأوْلى إذنْ كَتْبُه بالسَّوادِ ، قالَ أبو حَنِيفَةَ : هُوَ وِعاءُ الحِنْطَةِ في السُّنْبُلَة وقِيل : هِيَ الّتِي فِيها السُّنْبُلَةُ .
وقُنْبُعٌ : جَبَلٌ بدِيارِ غَنِيّ بنِ أعْصُرَ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : القُنْبُعُ : الرَّجُلُ القَصِيرُ وزادَ غَيْرُه : الخَسِيسُ ، والقُنْبُعَةُ : للأنْثَى ( 2 ) .
قال : والقُنْبُعَةُ خِرْقَةٌ تُخَاطُ شَبِيهَةٌ بالبُرْنُسِ تُغَطِّي المَتْنَيْنِ ، ويَلْبَسُهَا الصِّبْيَانُ ، وقد تَقدَّم إنْكَارُ المُصَنِّفِ له ( 3 ) ، ونَسَبَهُ ابنُ فارسٍ إلى العامَّةِ ، ولم يُنَبِّهْ عليهِ هُنا ، وهُو غَريبٌ .
والقُنْبُعَةُ : الخُنْبُعَةُ ، أو شِبْهُها إلاّ أنَّهَا أصْغَرُ ، قالَهُ اللَّيْثُ .
وقالَ أبو عمْروٍ : قَنْبَعَ الرَّجُلُ في بَيْتِه إذا تَوَارَى مِثْلُ قَبَعَ ، وأنْشَدَ :
وقَنْبَعَ الجُعْبُوبُ في ثِيَابِه * وهْوَ على ما ذَلَّ مِنْهُ مُكْتَئِبْ
هامش
( 1 ) اللسان : ودخلت .
( 2 ) عن القاموس وبالأصل الأنثى .
( 3 ) راجع مادة قبع .