القَمَع : بَثْرٌ ، أو القَمَعَةُ : بَثْرَةٌ .
أو القَمَعُ : فسَادٌ في مُوقِ العَيْنِ واحْمِرارٌ ، أو القَمَعُ : كَمَدُ لَحْمِ ( 1 ) المُوقِ وورَمُه ، أو القَمَعُ : قِلَّةُ نَظَرِ العَيْنِ عَمَشاً ، والفِعْلُ في الكُلِّ : قَمِعَتْ عَيْنُه ، كفَرِحَ تَقْمَعُ قَمَعاً .
وقولُ المُصَنِّفِ : وهُوَ قُمُوعٌ ، أي كَصَبورٍ ، بدَليلِ قَوْلِهِ : وأقْمَعُ ج : قُمْعٌ ، بالضَّمِّ كأحْمَرَ وحُمْرٍ مَحَلُّ نَظَرٍ وتَأمُّلٍ ، والصَّوابُ : وهِيَ قَمِعَةٌ ، فإنَّهَا صِفَةٌ للعَيْنِ لا للرَّجُلِ ، لأنَّه لا يُقَالُ : قَمِعَ الرَّجُلُ ، ثمّ على الفَرْضِ إذا جَوَّزْنا قَمِعَ الرَّجُلُ ، من باب فَرِحَ ، فالقِياسُ يَقْتَضي أنْ يَكُونَ فاعِله قَمِعاً ، ككَتِف ، لا كصَبُورٍ ، وانْظُرْ عِبارَةَ الجَوْهَرِيُّ : تَقُولُ منْه : قَمِعَتْ عَيْنُه بالكَسْرِ ومِثْلُه الصّاغَانِيُّ زاد الأخِيرُ : قَمَعاً ، ثم قالَ : وهوَ قُمُوعٌ في شِعْرِ الطِّرِّماحِ ، أي بضَمِّ القافِ ، حَيْثُ قال :
تَقَمَّعَ في أظْلالِ مُحْنِطَةِ الجَنَى ( 2 ) * صِحاحُ المَآقِي ما بِهِنَّ قُمُوعُ
فهُوَ أرادَ بهِ المَصْدَرَ ، وأشارَ إلى أنَّه جاءَ في هذا الشِّعْرِ على خِلافِ القِيَاسِ في مَصْدَرِ فَعِلَ بالكَسْرِ ، وانْظُرْ عِبَارَةَ اللِّسَانِ : وقد قَمِعَتْ عَيْنُه تَقْمَعُ قَمَعاً ، فهِيَ قَمِعَةٌ ، ثُمَّ قالَ : وقِيلَ : القَمِعُ : الأرْمَصُ الّذِي لا تَرَاهُ إلاّ مُبْتَلَّ العَيْنِ ، ولا إخالُ المُصَنِّفَ إلاّ اشْتَبَهَ عليْه سِياقُ العُبَابِ ، فلم يَدْخُلْ من البابِ .
والقَمَعُ في عُرْقُوبِ الفَرَسِ : أن يَغْلُظَ رأسُه ، ولا يُحَدَّ ، وهُوَ مِن عُيُوبِ الخَيْلِ ، فإنَّهُم قالُوا : يُسْتَحَبُّ أنْ يَكُونَ الفَرَسُ حَدِيدَ طَرَفِ العُرْقُوبِ ، وبَعْضُهُم يَجْعَلُ القَمَعَةَ : الرَّأسَ .
والقَمَعُ أيْضاً : داءٌ وغِلَظٌ في إحْدَى رُكْبَتَيِ الفَرَس ، يُقَالُ منه : فَرَسٌ قَمِعٌ ، ككَتِفٍ ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ : قامِعٌ ، وهُوَ غَلَطٌ ، وأقْمَعُ ، وهِي قَمْعاءُ .
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : القَمَعُ : عُظَيْمٌ ناتِئٌ في الحَنْجَرَةِ ، ومِنْهُ الأقْمَعُ وهُوَ العَظِيمُهُ .
وقال : والأنْفُ الأقْمَعُ : مِثْلُ الأقْعَم ، وهُوَ الّذِي فيه مَيَلٌ ، وسَيَأتِي في المِيمِ .
وقالَ غَيْرُه : العُرْقُوبُ الأقْمَعُ : العَظِيمُ الإبْرَةِ ، وقِيلَ : الغَلِيظُ الرَّأسِ الغَيْرُ المُحَدَّدِ .
وقالَ أبو عَمْروٍ : القَمِيعَةُ ، كشَرِيفَةٍ : النّاتِئَةُ بينَ الأُذُنَيْنِ من الدَّوابِّ ، ج : قَمائِعُ .
وقال أبو عُبَيْدٍ ( 3 ) : القَمِيعَهُ : طَرَفُ الذَّنَبِ ، وهِيَ من الفَرَس : مُنْقَطَعُ العَسِيب ، وأنْشَدَ بَيْتَ ذي الرُّمَّةِ هُنَا على هذه الصِّيغَةِ .
ويَنْفُضْنَ عنْ أقْرَابِهِنَّ بأرْجُلٍ * وأذْنابِ حُصِّ الهُلْبِ زُعْرِ القَمَائِعِ ( 4 )
وقالَ ابنُ عَبّادٍ : القَمِيعُ ، كشَرِيفٍ : ما فَوْقَ السَّناسِنِ مِنَ السَّنَامِ ، وبَعِيرٌ قَمِعٌ : ككَتِفٍ : عظِيمُ السَّنامِ ، وسَنَامٌ قَمِعٌ ، أيضاً ، أيْ : عَظِيمٌ .
وقَمِعَ الفَصِيلُ ، كفَرحَ : أجْذَى في سَنَامِهِ ، وتَمَكَ فيهِ الشَّحْمُ ، كأقْمَعَ فهُوَ قَمِعٌ ومُقْمِعٌ .
وقَمِعَ الدَّواءَ : قَمِحَهُ .
وقَمِعَتْ عَيْنُه وقَعَ فيها القَذَى ، فاسْتُخْرِجَ بالخَاتَمِ ، ويُقَالُ طَرْفٌ قَمِعٌ ، ككَتِفٍ : فيه بَثْرٌ ، ومنه قَوْلُ الأعْشَى يَذْكُرُ نَظَرَ الزَّرْقَاءِ :
وقَلَّبَتْ مُقْلَةً لَيْسَتْ بمُقْرِفَةٍ * إنْسَانَ عَيْنٍ ومأقاً لَمْ يكُنْ قَمِعَا
ونَاقَةٌ قَمِعَةٌ ، كفَرِحَةٍ : ضَبِعَةٌ .
وكذا فَرَسٌ قَمعٌ ، أي : هَيُوبٌ وقد قَمِعَ إذا هَابَ ، كُلُّ ذلكَ في المُحِيطِ .
والقُمْعَةُ ، بالضَّمِّ ما صَرَرْتَ في أعْلَى الجِرَابِ ، والزُّمْعَةُ : في أسْفلِه ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ .
وقالَ غيرُه : القُمْعَةُ خِيَارُ المالِ ، ويُفْتَحُ ، ويحَرَّكُ ، ويُقَالُ لكَ قُمْعَةُ هذا المالِ ، أيْ : خِيَارُه ، أو خاصٌّ بخِيَارِ الإبِلِ ، خَصَّهُ كُرَاعٌ .
والمَقْمُوعُ : المَقْهُورُ الذّليلُ المَرْدُودُ .
والمَقْمُوعُ من الإبِلِ : ما أُخِذَ خِيارُه ، يُقَالُ إبْلٌ
هامش
( 1 ) في اللسان : كمد لون لحم الموق .
( 2 ) بالأصل الخبا والمثبت عن ديوانه ص 304 .
( 3 ) في التهذيب : أبو عبيدة .
( 4 ) هذه الرواية في التهذيب والتكملة واللسان .