الفِيلِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ وقالَ ابنُ الأثِيرِ : المِقْمَعَةُ : سَوْطٌ مِنْ حَدِيدٍ مُعْوَجُّ الرَّأسِ .
وقِيلَ : المِقْمَعَةُ : خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِها الإنْسَانُ على رأسِه ، نَقَلَه اللَّيْثُ ج الكُلِّ : مَقَامِعُ ، قالَ اللهُ تَعالى " ولَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ " ( 1 ) ، وقالَ الشاعِرُ :
* وتَمْشِي مَعَدٌّ حَوْلَهُ بالمَقَامِعِ *
وقَمَعَهُ ، كمَنَعَه قَمْعاً : ضَرَبَهُ بِها ، أي : بالمَقَامِعِ .
وقَمَعَهُ قَمْعاً : قَهَرَهُ ، وذَلَّلَهُ ، كأقْمَعَهُ إقْماعاً ، فانْقَمَعَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ .
وقَمَعَ الوَطبَ قَمْعاً : وَضَعَ في رَأْسِه قِمْعاً ، بالكَسْرِ ، ليَصُبَّ فيه لَبَناً أو ماءً .
وقَمَعَ فُلاناً : صَرَفَه عَمّا يُرِيدُ .
وقَمَعَه قَمْعاً : ضَرَبَ أعْلَى رَأسِه .
وفي الشَّيءِ دَخَلَ .
وقَمَعَ البَرْدُ النَّبَاتَ : رَدَّه وأحْرَقَه .
وقَمَعَ ما في السِّقاءِ قَمْعاً : شَرِبَهُ شُرْباً شَدِيداً ، أو أخَذَه ، كاقْتَمَعَهُ وهذه عَنِ الأُمَوِيِّ ، يُقَالُ خُذْ هذا فاقْمَعْهُ في فَمِهِ ، ثم اكْلِتْهُ في فِيه .
وقَمَعَ الشَّرَابُ قَمْعاً : مَرَّ في الحَلْقِ مَرّاً بِغَيْرِ جَرْعٍ ، كأقْمَعَ إقْماعاً ، أنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
إذا غَمَّ خِرْشاءَ الثُّمَالَةِ أنْفُه * ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّرِيحِ وأقْمَعَا ( 2 )
ورِوَايَةُ المُصَنَّفِ لأبي عُبَيْدٍ : " فأقْنَعَا " .
وقَمَعَ سَمْعَهُ لفُلانٍ : إذا أنْصَتَ لَهُ .
والقَمَعَةُ ، مُحَرَّكَةً : ذُبابٌ يَرْكَبُ الإبِلَ ، والظِّبَاءَ إذا اشْتَدَّ الحَرُّ ، كما في الصِّحاحِ ، قِيلَ : هُوَ ذُبابٌ أزْرَقُ يَدْخُلُ في أُنُوفِ الدَّوابِّ ، ويَقَعُ على الإبِلِ والوَحْشِ فيَلْسَعُها ، وقِيلَ : يَرْكَبُ رُؤُوسَ الدَّوابِّ فيُؤْذِيها ، جَمْعُه قَمَعٌ ، ويُجْمَعُ على مَقَامِعَ ، على غَيْرِ قياسٍ ، كمَشابِهَ ومَلامِحَ ومَفَاقِرَ ، في جَمْعِ شَبَهٍ ولَمْحٍ وفَقْرٍ ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ ذي الرَّمَّةِ :
ويَرْكُلْنَ ( 3 ) عَنْ أقْرَابِهِنَّ بأرْجُلٍ * وأذْنابِ زُعْرِ الهُلْبِ زُرْقَ المَقامِعِ
هكذا هو في اللِّسَانِ ، وفي العُبَابِ ويَذْبُبْنَ .
والقَمَعَةُ : الرَّأْسُ .
وأيضاً : رَأْسُ السَّنَامِ من البَعِيرِ أو النّاقَةِ ج : قَمَعٌ شاهِدُ الأوَّلِ قَوْلُ العَرَبِ : لأجُزَّنَّ قَمَعَكُم أيْ : لأضْرِبَنَّ رُؤُسَكُم ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ السّابِقُ زُرْقَ المَقَامِعِ جَمْعُ القَمَعَةِ ، أي سُودَ الرُّؤُوِس ، وشاهِدُ الثّانِي قَوْلُ أبي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ :
واللّاحِقُونَ جِفَانَهُم قَمَعَ الذُّرَا * والمُطْعِمُونَ زَمَانَ أيْنَ المُطْعِمُ
وأنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ :
* تَتُوقُ باللَّيْلِ لشَحْمِ القَمَعهُ *
* تَثاؤُبَ الذِّئْبِ إلى جَنْبِ الضَّعَهُ *
والقَنَعَةُ ، بالنُّونِ : لُغَةٌ فيه .
والقَمَعَةُ : حِصْنٌ باليَمَنِ .
وقَمَعَةُ بلا لامٍ : لَقَبُ عُمَيْر ابنِ الياسَ بنِ مُضَرَ ، زَعَمُوا ، أُغِيرَ على إبِلِ أبيهِ ، فانْقَمَعَ في البَيْتِ فَرَقاً ، فَسمَّاهُ أبُوه قَمَعَةَ ، وخَرَج أخُوه مُدْرِكَةُ بنُ الْياسَ ، لِبَغَاءِ إبِلِ أبيهِ فأدْرَكَها ، وقعَدَ الأخُ الثّالِثُ يَطْبُخُ القِدْرَ ، فسُمِّيَ طابِخَةَ ، وهذا قَوْلُ النَّسّابِينَ ويُذْكَرُ في خ - ن - د - ف وتَقَدَّمَ أيْضاً شَيءٌ من ذلك في ط - ب - خ .
وقالَ أبو خَيْرَةَ القَمَعُ مُحَرَّكَةً : كالعَجَاجِ يَثُورُ في السَّمَاءِ .
وقالَ غيْرُه : القَمَعَةُ : طَرَفُ ( 4 ) الحُلْقُومِ ، أو طَبَقُه ( 5 ) وهذا قَوْلُ شَمِرٍ ، قالَ : وهُوَ مَجْرَى النّفَسِ إلى الرِّئَةِ .
والقَمَعُ : بَثْرَةٌ تَخْرْجُ في أُصُولِ الأشْفَارِ ، كذا نَصُّ الصِّحاحِ والعُبَابِ ، قالَ ابنُ بَرِّيّ : صَوابُه أنْ يَقول :
هامش
( 1 ) سورة الحج الآية 21 .
( 2 ) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية لمرزد أو لجبيهاء الأشجعي أو لابن عتاب الطائي .
( 3 ) في الديوان 364 والتكملة : يذبين .
( 4 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : وطبق الحلقوم .
( 5 ) على هامش القاموس عن نسخة أخرى : هذه التكملة مضروب عليها نسخة المؤتلف والذي في التهذيب عن شمر : القمع : طبق الحلقوم .