وقَلْعَةُ الكَبْشِ ، وقَلْعَةُ الجَبَلِ ، كِلاهُمَا بمِصْرَ .
وقُلَيْعَةُ ، كجُهَيْنَةَ : قَرْيَةٌ حَصِيَنةٌ بالمَغْربِ ، على حَجَرٍ صَلْد ، في سَفْح جَبَلٍ مُنْقَطِعٍ ، وبِهَا آبارٌ طَيِّبَةٌ ونَخِيلٌ ، ومِنْهَا الوَلِيُّ الصّالِحُ عَبْدُ القَادِرِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُلَيْمَانَ القُلَيْعيُّ ، وَوَلَدُه أبو جَعْفَرٍ ، كانَ كَثِيرَ التَّرَدُّدِ للحَرَمِيْنِ ، ذَكَرَه أبو سالِمٍ العَيَّاشيُّ في رِحْلَتِه ، وأثْنى عليهِ ، تُوفِّيَ ببَلَدِه سَنَة مائةٍ وإحْدَى وسَبْعينَ ودُفِنَ عندَ والدِهِ بمَقْبَرَتهِم المَعْرُوفَةِ بالأبْيَضِ ، قُرَيبَ بُوسَمْغُون .
وقد نُسِبَ إلى إحْدَى القِلاعِ الّتِي ذكَرْتُ الشّيْخُ الإمامُ مُفْتِي بَلدِ الله الحَرامِ ، تاجُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بنُ الإمامِ المُحَدِّثِ عَبْدِ المُحْسِنِ بنِ سالمٍ القَلْعِيُّ الحَنَفِيُّ المَكِّيُّ ، مِمّنْ أخَذَ عن الصَّفِيِّ القَشّاشِ وأقْرانِه ، وأوْلادُه الفُقَهاءُ المُحَدِّثُونَ الأُدَباءُ : أبو مُحَمَّدٍ عَبْدِ المُحْسِنِ ، وعَبْدُ المُنْعِمِ ، وعليٌّ ، وقد أجازَ الثانِي شَيْخَنا المَرْحُومَ عَبْدَ الخالِقِ بنَ أب بكْرٍ الزَّبِيْدِيَّ روَّح اللهُ رُوحَه في أعْلَى فَرَادِيسِ الجِنَانِ ، والأخِيرُ هُوَ صاحِبُ البَدِيعيَّةِ العَدِيمَةِ النَّظِيرِ ، وشارِحُها ، توُفِّيَ بالإسْكَنْدَريَّةِ في حُدُودِ سَنَةِ ألْفٍ ومائةٍ وأربَعَةٍ وسَبْعَينَ .
والقَلاّعِيَّةُ بالتَّشْدِيدِ غِشاءٌ مَنْسوجٌ يُغَطَّى به السَّرْجُ ، مُوَلَّدَهُ .
[ قلفع ] : القِلْفِعُ ، كزِبْرِج ، ودِرْهَمٍ ، كَتَبَه بالحُمْرَةِ على أنّه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيُّ وليْسَ كذلِكَ ، بل ذَكَرَه في تَرْكِيبِ ق - ف - ع وصَرَّحَ بأنَّ اللَّامَ زائِدَةٌ ، ونَصُّه : القِلْفَعُ مِثَالُ الخِنْصَرِ : ما يَتَفَلَّقُ ونَصُّ الصِّحاحِ : ما يَتَقَلَّعُ من الطّينِ ويَتَشَقَّقُ إذا يَبِسَ ، واللُّغَةُ الثّانِيَةُ ذَكَرَها ابنُ دُرَيدٍ ( 1 ) ، وحَكَاهُ أيْضاً السِّيرافِيُّ ، وليْسَ في شَرْحِ الكِتَابِ ، وأنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للراجِزِ ، وفي العُبَابِ : أنْشَدَ الأصْمَعِيُّ ، وفي اللِّسانِ أنْشَدَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أخِي الأصْمَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ :
* قِلْفَعُ رَوْض شَرِبَ الدِّثاثا ( 2 ) *
* مُنْبَثَّةً تَفُزُّه انْبِثاثَا *
وأوْرَدَه الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ في ق - ف - ع تَبَعاً الجَوْهَرِيُّ ، وقالَ فيهِ نَظَرٌ ، ووَجَدْتُ في هامِشِ الصِّحاحِ زيَادَةُ اللّامِ ثانِيَةً قَلِيلٌ ، وقد حَكَمَ بزِيادةِ لامِ قِلْفِع ، وهو وَهَمٌ منه ، وقد أوْرَدَه الأزْهَرِيُّ وغَيْرُه من العُلَماءِ في الرُّباعِيِّ ، والّلامُ أصْلِيَّةُ ، فالواجِبُ أنْ يُذْكَرَ بعدَ ق - ل - ع ويُقَوِّي كَوْنَها أصْلاً في قِلْفَعٍ أنَّه لَمْ يَأْتِ في الأبْنِيَةِ على مِثَالِ فَلْعَلٍ البَتَّةَ .
والقِلْفِعُ ، كزِبرِجٍ : ما تَفَرَّقَ وتَطَايَرَ من الحَدِيدِ المُحْمَى إذا طُبِعَ أيْ طُرِقَ بالمِطْرَقَةَ .
وصُوفٌ مُقَلْفَعٌ ضُبِطَ بفَتْحِ الفاءِ وكَسْرِها ، أي قَلِحٌ .
والقِلْفِعَةُ ، كزِبْرِجَةٍ : قِشْرُ الأرْضِ يَرْتَفِعُ عن الكَمْأَةِ فيَدُلُّ عليها ، قالَه الفَرّاءُ .
وهُوَ أيْضاً : ما يَصِيرُ على جِلْدِ البَعِيرِ كهَيْئَةِ القِشْرِ الواسِعِ قِطَعاً قِطَعاً ، كما في العُبَابِ .
* وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
القِلْفِعَةُ : الكَمْأةُ نَفْسُها .
[ قلمع ] : القَلْمَعَةُ ، أهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ والصّاغَانِيُّ في العُبَابِ ، وأوْرَدَهُ في التَّكْمِلَةِ ، كصاحِبِ اللِّسَانِ ، قالا هُوَ السَّفِلَةُ بكَسْرِ الفاءِ من النّاسِ ، الخَسِيسُ ، وهُوَ اسْمٌ يُسَبُّ بهِ ، قالَ :
أقَلْمَعَةُ ابنَ صَلْفَعَةَ بنِ فِقْعٍ * لَهِنَّكَ لا أبا لَكَ تَزْدَرِيني
وقَدْ ذُكِرَ ذلكَ في " صلفع " ( 3 ) .
وقَلْمَعَ رأسَه قَلْمَعَةً : ضَرَبَه فأنْدَرَهُ .
وقِيلَ : قَلْمَعَ رأسَه وصَلْمَعَهُ : إذا حَلَقه .
* وممّا يُسْتَدرَكُ علَيْه :
قَلْمَعَ الشَّيءُ مِنْ أصْلِه ، أيْ : قَلَعَه ( 4 ) .
[ قمع ] : المِقْمَعَةُ ، كمِكْنَسَةٍ : العَمُودُ مِن حَدِيدٍ ، وهو الجِرْزُ يُضْرَبُ بهِ الرَّأسُ ، أوْ كالمِحْجَنِ يُضْرَبُ بهِ رَأسُ
هامش
( 1 ) الجمهرة 3 / 368 .
( 2 ) ويروى : شربت دثاثا والدث والدثاث : المطر الضعيف .
( 3 ) كذا بالأصل والصواب أنه ذكر في مادة صلمع ونسب لمغلس بن لقيط برواية :
أصلمعة بن قلمعة بن فقع
وانظر اللسان صلمع والتكملة صلمع .
( 4 ) في اللسان : وقلمع الشيء : قلعه من أصله .