والقَلْعُ : فأسٌ صَغِيرةٌ تَكُونُ مع البَنّاء هكذا في سائِرِ النُّسَخِ ، وفي بَعْضِ الأُصُولِ ( 1 ) : معَ البُنَاةِ جَمْعٌ كرُماةٍ ورامٍ ، قالَ :
* والقَلْعُ والمِلاطُ في أيْدِينا *
والقَلْعُ : اسمُ مَعْدِن يُنْسَبُ إليه الرَّصاصُ الجَيِّدُ ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ وهو الشَّدِيدُ البياضِ .
والقَلْعانِ : مِنْ بَنِي نُمَيْرٍ هُمَا : صَلاءَةُ وشُرَيْحُ ابْنا عَمْروِ بنِ خُوَيْلِفَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بن الحارِثِ بنِ نُمَيْرٍ ، قالَ ناهِضُ بنُ ثُومَةَ بنِ نَصِيحٍ الكلابِيِّ .
رَغِبْنَا عَنْ دِماءِ بَنِي قُرَيْعٍ * إلى القَلْعَينِ إنَّهُمَا اللُّبابُ
وقُلْنا للدَّلِيلِ أقِمْ إلَيْهِم * فلا تَلْغَى لِغَيْرِهِمُ كِلابُ
والقَلْعَةُ : الفَسِيلَةُ الّتِي تُقْتَلَعُ من أصْلِ النَّخْلَةِ ، والّتِي تَنْبُتُ في أصْلِ الكَرَبَة ، وهيَ لاحِقَةٌ ، قالَهُ أبو عَمْروٍ ، أوْ هيَ النَّخْلَةُ الّتِي تُجْتَثُّ من أصْلِها قَلْعاً ، نَقَلَه أبو حَنِيفَةَ .
ومن المَجَازِ : القَلْعَةُ القِطْعَةُ من السَّنَامِ .
والقلْعَةُ : الحِصْنُ المُمْتَنِعُ على الجَبَلِ ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ ، ولم يَقُلِ : المُمْتَنِع ، وإنَّما نَصُّه الحِصْنُ على الجَبَلِ ، وقالَ غَيْرُه : الحِصْنُ المُشْرِفُ ، وفي بَعْضِ الأُصُولِ : الحِصْنُ المُمْتَنِعُ في جَبَلٍ ، ونَصُّ الأزْهَرِيُّ : أنّ قَلْعَةَ الجَبَلِ والحِجَارَةِ مأْخُوذٌ من القَلْعَةِ بمَعْنَى السَّحَابَةِ الضَّخْمَةِ . قالَ ابن بَرِّيّ : وغَيْرُ الجَوْهَرِيُّ يُحَرّكُ ويَقُولُ : القَلعَةُ ، وج : قِلاعٌ ، وقُلُوعٌ وقَلَعٌ ( 2 ) ، الأخِيرُ جَمْعُ المُحَرَّكِ .
والقَلْعَةُ : د ، ببِلادِ الهِنْدِ ، قِيلَ : وإليْهِ يُنْسَبُ الرَّصاصُ والسُّيوفُ الجَيِّدَةُ .
والقَلْعَةُ : كُورَةٌ بالأنْدَلُسِ ، قِيلَ : وإليْهَا يُنْسَبُ الرَّصاصُ .
والقَلْعَةُ : ع باليَمَنِ بواد ( 3 ) ظَهَرَ به مَعْدنُ حَدِيد ، وإلَيْه نُسِبَت السُّيُوفُ القَلْعِيَّةُ ، يُقَال إنَّ الجِنَّ تَغَلَّبَتْ عليْهِ ، أفادَه مَلِكُ اليَمَنِ السَّيِّدُ الفاضِلُ فخر الاسلام عبد الله بن الإمام شَرَفِ الدِّينِ الحَسَنِيُّ في هامِشِ كتابِه شَرْحِ نِظَامِ الغَرِيبِ .
وقَلْعَةُ رَباحٍ بالأنْدَلُسِ ، ومِنْها : أبو القاسِمِ أحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عافِيَة الرَّباحِيُّ النَّحْوِيُّ ، مشهورٌ بالأنْدَلُسِ ، وقد ذُكِرَ في ر - ب - ح مع غَيْرِه فراجِعْهُ .
وكذا قَلْعَةُ أيُّوبَ بالأنْدَلُسِ ، ولكن يُنْسَبُ إلَيْهَا بالثَّغْرِيِّ ، لأنَّهَا في ثَغْرِ العَدُوِّ ، وفي بَعْض النُّسَخِ ولكِنْ يُنْسَبُ إلَيْهَا ثَغْرِيٌّ . قُلْتُ : وقَدْ نَسَبُوا إليْهَا بالقَلْعِيِّ أيْضاً ، كما صَرَّحَ به الحافِظُ في التَّبْصِيرِ ، وذَكَرَ مِنْ ذَلكَ : أبا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ القاسمِ بنِ حَزْمِ بنِ خَلَفٍ المَغْرِبيَّ القَلْعِيَّ ، قالَ : نُسِبَ إلى قَلْعَةِ أيُّوبَ ، كان فَقِيهاً فاضِلاً ، ولِيَ القَضَاءَ زَمَنَ المُسْتَنصِرِ الأُمَوِيِّ ببَلَدِه ، وماتَ سَنَةَ ثَلاثمائةٍ وثلاثَةٍ وثَمَانينَ .
وقَلْعَةُ الجِصِّ : بأرَّجانَ ، قُرْبَ كازَرُونَ ، وأرَّجانُ بتَشْدِيدِ الرّاءِ : هي المَدِينَةُ المَشْهُورَةُ المُتَقَدِّمُ
ذِكْرُها ، وفي بَعْضِ النُّسَخِ رَجّان بتَشْدِيدِ الجِيمِ ، وفيه نَظَرٌ .
وقَلْعَةُ أبي الحَسَنِ : قُرْبَ صَيْدَاءَ بساحِلِ الشّامِ ، وهيَ المَعْرُوفَةُ بقَلْعَةِ ألَمُوت ، واسمُهَا تارِيخُ عِمارَتِها ، وهي سَنَةُ خَمْسِمائَةٍ ( 4 ) وسَبْعَةِ وسَبْعِينَ ، عَمَرَها أبو الحَسَنِ مُحَمّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ نِزارِ بن الحاكِمِ بأمْرِ اللهِ العُبَيْدِيُّ ، صاحِبِ الدَّعْوَةِ الإسْمَاعِيليَّةِ ، ولَهُ بها عَقِبٌ مُنْتَشِرٌ .
وقَلْعَةُ أبِي طَوِيلٍ : بإفْرِيقيَّةَ .
وقلعَةُ عَبْدِ السَّلامِ : بالأنْدَلُسِ ، مِنْهَا إبرَاهِيمُ بنُ سَعْد المُحَدِّثُ القَلْعِيُّ .
وقَلْعَةُ بَنِي حَمّادٍ : د ، بجِبَال البَرْبَرِ في المَغْرِبِ .
وقَلْعَةُ نَجْمٍ : على الفُرات .
وقَلْعَةُ يَحْصُبَ بالأنْدَلُسِ وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا للمُصَنِّفِ في " ح ص ب " وضَبَطَهُ هُناكَ كيَضْرِب ( 5 ) ، ونَبَّهْنَا عليه أنَّ
هامش
( 1 ) كالتكملة مثلا .
( 2 ) في اللسان : وقلع وقلع ضبط حركات .
( 3 ) بالأصل : بوادي .
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : وهي سنة خمسمئة هكذا في النسخ وفيه تأمل اه .
( 5 ) ضبطت بالقلم في ياقوت بفتح فسكون فكسر .