تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ذلكَ ، والمَضْغُ والإفَاضَةُ أو هو أنْ تَمْلأَ بها فاهَا وعِبَارَةُ الصّحاح وقالَ بَعْضُهم : أي أخْرَجَتْهَا فمَلأَتْ فاها . أو قَصْعُ الجِرَّةِ : شِدَّةُ المَضْغِ ، وضَمُّ بَعْضِ الأسْنَانِ على بَعْضٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أبي عُبَيْدٍ ، قال جَعَلَه من قَصْعِ القَمْلَةِ ، وهو أنْ تَهْشِمَها ( 1 ) وتَقْتُلَها ، والجِرَّةُ : اللُّقْمَةُ التي يُعَلَّلُ بها البَعِيرُ إلى عَلَفِه ، وبكُلِّ ما ذُكِر فُسِّرَ الحَديثُ : أنَّه صلى الله عليه وسلم خَطَبَهُم على راحِلَتِه ، وإنَّهَا لَتَقْصَعُ بجِرَّتِهَا . وقالَ أبو سَعَيدٍ الضَّرِيرُ : قَصْعُ النّاقَةِ الجِرَّةَ : اسْتِقَامَةُ خُرُوجِهَا من الجَوْفِ إلى الشِّدْقِ غيرَ مُتَقَطِّعةٍ ( 2 ) ولا نَزْرَة ، ومتَابَعَةُ بَعْضِها بَعْضاً ، وإنَّمَا تَفْعَلُ النّاقَةُ ذلكَ إذا كانَتْ مُطْمَئِنَّةً ساكِنَةً لا تَسِيرُ ، فإذا خافَت شَيْئاً قَطَعَت الجِرَّةَ ولم تُخْرِجْهَا ، قالَ : وأصْلُ هذا من تَقْصِيع اليَرْبُوعِ التُّرَابَ ( 3 ) ، فجعَلَ هذِه الجِرَّةَ إذا دَسَعَتْ بها النّاقَةُ بمنْزِلَةِ التُّرَابِ الَّذي يُخْرِجُه اليَرْبُوعُ من قَاصِعائِه . وقَصَعَ البَيْتَ قَصْعاً : لَزِمَهُ ولَمْ يَبْرَحْه . ويُقَال : قَصَعَ الماءُ عَطَشَه : أذْهَبَه وسَكَّنَهُ ، كما في الصّحاحِ ، وهو مجَازٌ ، وأنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ : فانْصاعَتِ الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرَائِرَها * وقد نَشَحْنَ فلا رِيٌّ ولا هيمُ وأنشَدَ الصّاغَانِيُّ للعَجَّاجِ : * حَتَّى إذا ما بَلَّت الأغْمَارا * * رِيّاً ولَمَّا تَقْصَعِ الأصْرارا * كقَصَّعَهُ تَقْصِيعاً ، فِيهِمَا ، قال ابنُ قَيْسِ الرُّقَيّاتِ في الأوّلِ : إنِّي لأُخْلِي لها الفِرَاشَ إذا * قَصَّع في حِضْنِ عِرْسِهِ الفَرِقُ وقصع الجرح بالدم قصعاً : شرق به عن ابن دريد ولكنه شدد قصع وزاد غيره وامتلأ . وقَصَعَ القَمْلَةَ بينَ الظُّفْرَيْن ( 4 ) : قَتَلَها وفِي الحَدِيثِ : نَهَى أنْ تُقْصَعَ القَمْلَةُ بالنَّواةِ وإنّمَا خُصَّتِ النَّواةُ لأنَّهُمْ كانوا يأكُلُونَه عند الضَّرُورَة ، أو لِفَضْلِ النَّخْلَة . وقَصَعَ فُلاناً يَقْصَعُه قَصْعاً : صَغَّرَهُ وحَقَّرَه ، وكذلك : قَمَعَه قَمْعاً . وقَصَعَ اللهُ شَبَابهُ : أكْدَاهُ ، وهو مَجازٌ ، أصابَهُ بشَدَائِدِ الدَّهْرِ ، وفِي بَعْضِ النُّسَخ : أقْمَأه أي أذَلَّه ، وهُمَا مُتَقَارِبانِ . وقَصَعَ الغُلامَ ، أو قَصَعَ هَامَتَهُ : ضَرَبَه أو ضَرَبَهَا ببُسْطِ كَفِّه على رَأسِهِ . قيل : والّذي يُفْعَلُ به ذلكَ لا يَشِبُّ ولا يَزْدَادُ . وغُلامٌ مَقْصُوعٌ ، وقَصِيعٌ ، وقَصِعُ ، الأخيرُ ككَتِفٍ : كَادِي الشَّبابِ قَمئٌ ، لا يَشِبُّ ولا يَزْدادُ ، ويُقَالُ للصَّبيِّ إذا كانَ بطئَ الشَّبابِ : قَصِيعٌ ( 5 ) ، يُرِيدُونَ أنَّه مُرَدَّدُ الخَلْقِ بَعْضُه إلى بَعْضٍ ، فليس يَطُولُ ، وهي قَصِيعَةٌ بِهاءٍ ، عن كُرَاع . وقد قَصُعَ ، ككَرُمَ وفَرِحَ ، قَصَاعَةً وقَصَعاً ، مُحَرَّكةً ، فيه لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّب ، وكذا مع قولِه : قَصِيعٌ وقَصِعٌ ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ والصّاغانِيُّ على قَصُعَ ككَرُمَ ، فهو قَصِيعٌ . والقُصْعَةُ ، الضَّمِّ . غُلْفَةُ الصّبيِّ إذا اتَّسعَتْ حَتَّى تَخْرُجَ حَشَفَتُه ، ج : قُصَعٌ ، كصُرَدٍ . والقُصْعَةُ أيْضاً ، أي بالضَّمِّ ، والقُصَعَةُ ، والقُصَعَاءُ ، والقُصَيْعَاءُ ، والقُصَاعَةُ ، والقَاصِعاءُ ، كهُمَزَةٍ ، وهذهِ عن ابنِ الأعْرَابِيِّ ، وثُؤَباءَ ، وحُمَيْراءَ ، وثُمَامَةٍ ، ونَافِقَاءَ ، والأشْهَرُ الثانِيَةُ والأخيرَةُ ، وعليهما اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ : جُحْرٌ لليَرْبُوعِ يَحْفِرُه ويَدْخُلُه فإذا فَزِعَ ودَخَلَ فيه ، سَدَّ فَمَه ، لئلاّ يَدْخُلَ عليه حَيَّةٌ أو دابَّةٌ ، وقِيلَ : هي بابُ جُحْرِه يَنْقُبُهُ بعدَ الدَّامّاءِ فِي مَوَاضِعَ أُخَر ، وقيل : فَمُ جُحْرِه أوَّلَ ما يَبْتَدِئُ في حَفْرِه ، ومَأْخَذُه من القَصْعِ ، وهو ضَمُّ الشَّيءِ على ( 6 ) الشَّيءِ ، وقيلَ : قاصِعَاؤُه : تُرَابٌ يَسُدُّ به بابَ الجُحْرِ ، ج : قَوَاصِعُ . قالَ الجَوهَرِيُّ : شَبَّهُوا فاعِلاْءَ بفَاعِلَةٍ ، وجَعَلُوا ألفَيِ التَّأْنيثِ بمَنْزِلَةِ الهاءِ ، انْتَهَى . وتَقْصِيعُهُ : إخراجُه تُرابَ قاصِعائِه ، قالَهُ أبو سَعِيدٍ . وقال ابنُ شُمَيْلٍ : قَصَّعَ الزَّرْعُ تَقْصِيعاً : خَرَج من الأرْضِ ، فإذا صارَ له شُعَبٌ قِيلَ : شَعَّبَ .
هامش
( 1 ) عن التهذيب والصحاح واللسان وبالأصل تحشمها . ( 2 ) بالأصل مقطع والمثبت عن اللسان ، وفي التهذيب : منقطة . ( 3 ) في اللسان والتهذيب : تقصيع اليربوع وهو إخراجه تراب جحره وقاصعائه . ( 4 ) في القاموس : والقملة بالظفر : قتلها . ( 5 ) في اللسان : قصيع . ( 6 ) في التهذيب : إلى الشيء .