ثمَّ تَغمِزَها بإصبَعِكَ ، وقيل : هو أَنْ تَضْرِبَ بالكّفِّ ، فتُفَقِّعَ وتُصَوِّتَ ، إذا انْشَقَّتْ ، فتَسمَعَ لها صَوتاً ( 1 ) .
والتَّفقيعُ : تَحميرُ الأَديمِ ، يقال : فَقِّعوا أَديمَكُم ، أَي حَمِّروهُ .
والمُفَقِّعَةُ ، كمُحَدِّثَةٍ : طائرٌ أَسودُ ، أَبيضُ أَصلِ الذَّنَبِ يَنقُرُ البَعيرَ .
والمُفَقَّعُ ، كمُعَظَّمٍ : الخُفُّ المُخَرْطَمُ ، وفي حديثِ شُرَيْحٍ : وعليهِم خِفافٌ لها فُقْعٌ ، أَي خَراطيمُ . وتَفاقَعَتْ عَيناهُ : ابْيَضَّتا ، من قولِهم : أَبيَضُ فِقِّيعٌ ، قيل : انْشَقَّتا ، من قولهم : انْفَقَعَ : انْشَقَّ ، وقيل : رَمِصَتا ، وبُكِلِّ ذلكَ فُسِّرَ قولُ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - حين جاءَتها امرأَةٌ مات زَوجُها ، وقالت : أَفأَكْتَحِلُ ؟ فقالت : لا والله ، لا آمُرُكِ بما نهى اللهُ ورسولُه عنه ، وإن تَفاقَعَتْ عَيناكِ . ونَباتٌ مُتَفَقِّعٌ : إذا يَبِسَ صَلُبَ ، فصار كالقُرونِ ، ولا يَخفَى أَنَّه تَكرارٌ ، لأَنَّه قد سبَقَ له ذلكَ من قَولِ أَبي حنيفةَ .
والأَفْقَعُ : الشَّديدُ البّياضِ ، من الفَقْعِ ، وهو شِدَّةُ البَياضِ ، ج : فُقْعٌ ، بالضَّمِّ ، كأَحمرَ وحُمْرٍ .
* ومِمّا يُستدرَكُ عليه :
جَمعُ الفَقْعِ ، بالفتح ، بمعنى الكَمْأَة : أَفقَعٌ ، وفُقوعٌ ، عن أَبي حنيفَةَ .
وأبيضُ فُقاعِيٌّ ، بالضَّمِّ : خالصٌ ، ويُقال للرَّجل الأَحمَرِ : فُقاعِيٌّ ، وهكذا رُوِيَ قولُ الشاعر الذي تقدَّمَ .
وإنَّه لَفَقّاعٌ ، كشَدّادٍ : ضَرّاطٌ . وقد فَقَّعَ به تَفقيعاً ، وهو يُفَقِّعُ بمفقع ( 2 ) بمِفْقاعٍ ، إذا كانَ شَديدَ الضُّراطِ .
وتَفَقَّعَ الغُلامُ : ترعْرَعَ ، قال جَريرٌ :
بَني مالِكٍ إنَّ الفَرَزْدَقَ لَمْ يَزَلْ * يَجُرُّ المَخازي من لَدُنْ أَن تَفَقَّعا
ويُقال : هذا أُفْقوعُ طُرْثُوثٍ ، وغيرِه مِمّا تَنْفَقِعُ عنه الأَرْضُ ، أَي تَنشَقُّ .
والفُقاعِيُّ : نِسْبَةً إلى بيتِ الفُقّاعِ .
[ فكع ] : فَكِعَ ، كسَمِعَ ، فَكْعاً ، وفُكوعاً ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : الفَكْعُ ، لمْ يَذكرْهُ الخليلُ ، وذَكَرَ قَومٌ من أَهلِ اللُّغَةِ أَنَّ الفَكْعَ مِثلُ الهَكْعِ ( 3 ) سَواء ، وذكر في تركيب ه - ك - ع . الهَكَعُ : شَبيهٌ بالجَزَعِ ، يُقال : هَكَعَ هَكْعاً وهُكوعاً ، إذا أَطْرَقَ من حُزْنٍ أَو غَضَبٍ ، وسيأْتي في مَوضِعِه . وقال أَيضاً في تركيب : هكع : ذَهَبَ فما يُدْرَى أَيْنَ هَكَعَ ، ومِثلُه : فَكَعَ ، كمَنَعَ ، فيهما ، أَي : أَينَ غدا .
قال : والهَكْعُ : السُّعالُ ، بلُغَةِ هُذَيْلٍ ، ومِثلُه الفَكْعُ ، فهو مُستدرَكٌ على المُصنِّفِ ، وسيأْتي أَيضاً له ذِكْرٌ في " ه - ك - ع " .
[ فلع ] : فَلَعَهُ ، كمَنَعَهُ : شَقَّهُ ، وشَدَخَهُ ، كفَلَعَ السَّنامَ بالسِّكِّين .
فَلَعَهُ : قَطَعَه ، بالسَّيفِ وغيرِه ، كفَلَّعَهُ تَفليعاً ، شُدِّدَ لِلمُبالَغَةِ ، فانْفَلَعَ وتَفلَّعَ ، يُقال ذلكَ لِكُلِّ ما يشَّقَّقُ ، قال طُفَيْلٌ الغَنَوِيُّ :
نَشُقُّ العِهادَ الحُوَّ لَمْ تُرْعَ قَبلَنا * كما شُقَّ بالمُوسَى السَّنامُ المُفلَّعُ
وقال شَمِرٌ : يُقال : فَلَخْتُه ، وقَفَخْتُه ، وسَلَعْتُه ، وفَلَعْتُه ، كُلُّ ذلكَ إذا أَوْضَحْتَهُ .
والفِلْعُ ، بالفتح ، ويُكسَرُ : الشَّقُّ في القَدَمِ وغيرِها ، وكذلكَ الفَلْحُ والفَلْجُ ، ج : فُلوعٌ ، وفُلوحٌ ، وفُلوجٌ .
والفَالِعَةُ : الدَّاهِيَةُ ، ج : فَوالِعُ .
والفِلْعَةُ ، بالكَسر : القِطْعَةُ من السَّنامِ ، جمعُها فِلَعٌ ، كعِنَبٍ .
ولَعَنَ اللهُ فَلْعَتَها : شَتْمٌ ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، وفي التَّهذيبِ : يقال لِلأَمَةِ إذا سُبَّتْ : قَبَّحَ اللهُ فِلْعَتَها ، يَعنونَ مَشَقَّ جِهازِها ، أَو ما تَشَقَّقَ من عَقِبِها .
ومَزادَةٌ مُفَلَّعَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ : خُرِزَتْ من قِطَعِ الجُلودِ . نقله الصَّاغانِيُّ .
وسَيْفٌ فَلوعٌ ، كصَبورٍ : قَطَّاعٌ ، من فلَعَهُ ، إذا قطعَهُ ، ج : فُلْعٌ ، بالضَّمّ .
* ومِمّا يُستدرَكُ عليه :
تَفلَّعَت البَيضَةُ ، وانْفَلَعَتْ : انْفَلَقَتْ ، عن ابنِ فارِس . وتَفَلَّعَت قدَمُه : تَشَقَّقَتْ ، نقله الجَوْهَرِيّ .
هامش
( 1 ) في التهذيب : صوتا عاليا .
( 2 ) سقطت من المطبوعة الكويتية .
( 3 ) الذي في الجمهرة 3 / 127 مثل العفك ، والذي بالأصل هو رواية نسخة أخرى بهامش الجمهرة . ومثلها في التكملة ، أما اللسان فكالجمهرة وضبط اللفظة بفتح فسكون ضبط قلم .