وفَقَعَ لونُه ، كمَنَعَ ونَصَرَ فَقْعاً وفُقوعاً : اشْتَدَّتْ صُفْرَتُه ، أَو خلَصَتْ ونَصَعَتْ .
وفَقَعَتِ الفَواقِعُ ، وهي بَوائقُ الدَّهر ، فلاناً : أَهلَكَتْهُ ، جَمْع فاقِعَةٍ .
وفَقَعَ الغُلامُ فهوَ فاقِعٌ : ترعرَعَ وتحرَّكَ .
وفَقَعَ الرَّجُلُ * : مات من الحَرِّ .
ويُقال : أَصْفَرُ فاقِعٌ ، أَو أَحمَرُ فاقِعٌ ، وفُقاعِيٌّ ، بالضَّمِّ : مُبالَغةٌ ، أَي شَديدُهُما . قال اللِّحيانِيُّ : أَصفرُ فاقِعٌ وفُقاعِيّ . وقال غيرُه : أَحمَرُ فاقِعٌ وفُقاعِيٌّ : يَخلِطُ حُمْرَتَه بَياضٌ ، وقيل : هو الخالصُ الحُمرَةِ ، وفي التَّنزيلِ : " بَقَرَةٌ صَفراءُ فاقِعٌ لَونُها " ( 1 ) أَي شديدُ الصُّفرَةِ . وقد فَقِعَ الرَّجُلُ ، كفَرِحَ : احْمَرَّ لونُه .
أَو كُلُّ ناصِعِ اللَّوْنِ : فاقِعٌ ، من بَياضٍ وغيرِه . عن اللِّحيانِيّ .
ويُقال : أَصفَرُ فاقِعٌ ، وأَبيَضُ ناصِعٌ ، وأَحمرُ ناصِعٌ أَيضاً ، وأَحمَرُ قانِئٌ ، قال لَبيدٌ ، في الأَصفَرِ الفاقِعِ :
سُدُماً قَديماً عَهْدُهُ بأَنيسِه * من بينِ أَصفَرَ فاقِعٍ ودِفانِ ( 2 )
وقال بُرْجُ بنُ مُسْهِرٍ الطَّائيُّ في الأَحمر الفاقِعِ :
تَراها في الإناءِ لها حُمَيّا * كُمَيْتٌ مثلَ ما فَقَعَ الأَديمُ
وأَبْيَضُ فِقِّيعٌ ، كسِكِّيتٍ : شَديدُ البَياضِ .
والفِقِّيعُ ، كسِكِّيتٍ أَيضاً : الأَبيَضَ من الحَمامِ كالصِّقْلابِ من النّاسِ ، نقله الصَّاغانِيّ عن الجاحِظِ ، وهو غلَطٌ من الصَّاغانِيّ في الضَّبْطِ ، والصَّوابُ فيه الفَقيعُ ، كأَميرٍ ، واحِدَتُه فَقيعَةٌ ، قال : وهو جِنْسٌ منَ الحَمامِ أَبيَضُ ، على التَّشبيهِ بضَرْبٍ من الكَمأَةِ .
الفَقيعُ ، كأَميرٍ : الأَحمَر ، نقله الأَزْهَرِيُّ عن الجاحِظِ ، وأَنشدَ :
فَقيعٌ ( 3 ) يَكادُ دَمُ الوَجنتَينِ * يُبادِرُ من وجْهِهِ الجِلْدَهْ
وهو في نَوادِرِ أَبي زَيدٍ : فَقاع ، كسَحاب .
والفاقِعَةُ : الدَّاهِيَةُ ، والجَمعُ : الفَواقِعُ ، وتقول : كُلُّ باقِعَةٍ [ مَمْنُوٌّ ] ( 4 ) بفاقِعَة .
والفُقَّاعُ ، كرُمَّانٍ : هذا الذي يُشْرَبُ ، نقله الجَوْهَرِيُّ ، وفي اللِّسانِ : شَرابٌ يُتَّخَذُ من الشَّعير ، قال الصَّاغانِيُّ : سُمِّيَ به لِما يَرتَفِعُ في رأْسِهِ ويَعلوهُ من الزَّبَدِ ، وقال أَبو حنيفَةَ : الفُقَّاعُ : نَباتٌ مُتَفَقِّعٌ ، إذا يَبِسَ صَلُبَ ، فصارَ كأَنَّه قُرونٌ ، قال : هكذا ذكَرَهُ بعضُ الرُّواةِ .
والفقاقِيعُ : نُفَّاخاتُ الماءِ التي تَرتفِعُ كالقَواريرِ مَستديرَة ، وكذلكَ ترتَفِعُ على الشَّرابِ عندَ المَزجِ بالماءِ ، الواحِدَةُ فٌقَّاعَةٌ ، كرُمّانَةٍ ( 5 ) ، قال عَدِيُّ بنُ زيدٍ العِبَادِيّ يصفُ الخَمرَ :
وطَفَتْ ( 6 ) فوقَها فَقاقِيعُ كاليا * قوتِ حُمْرٌ يُثيرُها التَّصْفيقُ
هذه روايَةُ إبراهيمَ الحَربيِّ ، ويُروَى : " فَواقِع " .
وإنَّه لَفَقَّاعٌ ، كشدَّادٍ : خَبيثٌ شديدٌ ، نقله الليثُ .
ويُقال للرَّجُلِ الأَحمَرِ الشَّديدِ الحُمرَةِ ، الذي في حُمْرَتِهِ شَرَقٌ من إغرابٍ : فُقاعٌ ، بالضَّمِّ ، كرُباع ، وهو قول ابنِ بُزُرْجَ ، أَو بالفتح ، كثَمانٍ ، وهو قولُ أَبي زيدٍ في نوادرِه ، أَو كأَميرٍ ، وهو قولُ الجاحِظِ ، كما نقله الأَزْهَرِيُّ ، بكُلِّ ذلكَ رُوِيَ قَول الشاعِر الذي تقدَّم ، ولا يَخفى أَنَّ قولَه : كأَميرٍ ، تَكرار ، لأَنَّه قد سَبَقَ له ذلكَ .
والإفْقاعُ : سوءُ الحالِ ، وأَفْقَعَ : افْتَقَرَ ، وفَقْرٌ مُفْقِعٌ ، كمُحسِنٍ : مُدْقِعٌ ، أَي مَجهودٌ ، وهو أَسوأُ ما يكونُ من الحال .
والتَّفقيعُ : التَّشَدُّقُ في الكلام ، يُقال : فَقَّعَ الرَّجُلُ ، إذا تَشَدَّقَ ، وجاءَ بكلامٍ لا مَعنى له .
وتَفقيعُ الأَصابِعِ : الفَرْقَعَةُ ، يُقال : فَقَّعَ أَصابِعَهُ تَفقيعاً ، إذا غَمَزَ مَفاصِلَها فأَنْقَضَتْ ، وقد نُهِيَ عنه في الصّلاةِ .
التَّفقيعُ : أَن تَضرِبَ الوَرْدَةَ ، أَي ورَقَةً منها ، فتُديرَها
هامش
( * ) بالقاموس : فلان بدل الرجل .
( 1 ) سورة البقرة الآية 69 .
( 2 ) ديوان ص 207 وفيه : أصفر ناصع وعلى هذه الرواية فلا شاهد فيه .
( 3 ) في اللسان فقاعي وفي التكملة : فقاع .
( 4 ) زيادة عن الأساس .
( 5 ) عبارة التهذيب : والفقاقيع واحدتها فقاعة ، وهي الحجا التي تعلو ماء المطر والشراب إذا مزج بالماء كأنها قوارير صغار مستديرة .
( 6 ) في التهذيب واللسان والأساس : وطغا .