وقيل : الفَعْفَعَةُ : زَجْرُ المَعْزِ خاصَّةً .
والفَعْفَعِيُّ ، والفَعْفَعانِيُّ : الجَبانُ ، كالفَعْفاعِ ، الأَخيرُ كوَعْواعٍ ، ورَعْراعٍ ، ولَعْلاعٍ ، عن المُؤَرِّج . والفعَفاعُ : الرَّاعي ، يقال : راعٍ فَعفاعٌ ، كقَولِكَ جَرْجَرَ البَعيرُ فهو جَرْجارٌ ، وثَرْثَرَ الرَّجُلُ فهو ثَرثارٌ ، ويُقال أَيضاً : راعٍ فَعفَعِيٌّ ، إذا كانَ خفيفاً في فعْفَعَتِه ، وكذلكَ راعٍ فَعْفَعان ، عن ابنِ فارِسٍ . الفَعْفاعُ والفَعْفَعِيُّ والفَعفَعانِيُّ : القَصَّابُ بلُغَةِ هُذَيْلٍ ، وكذلكَ الهَبْهَبِيُّ والسَّطَّارُ ، كالفعْفَعانِ والفَيْفَعِيِّ وهذه عن الجُمَحِيِّ ، والفُعافِعُ ، بالضَّمِّ ، قال صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيُّ :
فنادَى أَخاهُ ثُمَّ قامَ بشَفْرَةٍ * إليهِ إجْتِزارَ الفَعْفَعِيِّ المُناهِبِ ( 1 )
ويُروَى : فَعالَ الفَعْفَعِيِّ ، وفَسَّرَهُ بعضُهُم بالرَّاعي ، وبعضُهُم بالخَفيفِ .
وتَفَعْفَعَ في أَمره : أَسرَعَ .
قال ابنُ فارِسٍ ، الفاءُ والعَيْنُ ليسَ فيهِ كَلامٌ أَصيلٌ ، وهو شِبْهُ حِكايَةِ الصَّوْتِ ، وذَكَرَ الفَعْفَعَةَ والفَعْفَعانَ ، والفَعْفَعِيَّ ، وتَفَعْفَعَ .
* ومما يُستدرَكُ عليه :
الفَعْفَعُ ، والفَعفَعانِيُّ : الحُلوُ الكَلامِ ، الرَّطْبُ اللِّسانِ .
والفَعْفَعِيُّ : السَّريعُ . ووَقعَ في فَعْفَعَةٍ ، أَي اختِلاطٍ .
[ فقع ] : الفَقْعُ ، بالفتح ، ويُكسَرُ ، عن ابنِ السِّكِّيتِ : ضَرْبٌ من الكَمأَةِ ، وقال أَبو عُبيدٍ : هي البيضاءُ الرَّخْوَةُ من الكَمأَةِ ، وهو أَرْدَؤُها ، قال الرَّاعي :
بِلادٌ يَبُزُّ الفَقْعَ فيها قِناعَهُ * كما ابْيَضَّ شيخٌ من رِفاعَةَ أَجْلَحُ ( 2 )
وفي حديثِ عاتِكَةَ قالت لابنِ جُرمُوزٍ :
* يا ابنَ فَقْعِ القَرْدَدِ ( 3 ) *
قال ابنُ الأَثير : الفَقْعُ : ضَرْبٌ من أَرْدَإِ الكَمْأَةِ ، والقَرْدَدُ : أَرضٌ مرتَفِعَةٌ إلى جَنب وهْدَةٍ .
وقال أَبو حنيفةَ : الفَقْعُ يَطْلُعُ من الأَرضِ ، فيظهَرُ أَبيضَ ، وهو رديءٌ ، والجَيِّدُ : ما حُفِرَ عنه واسْتُخرِجَ . [ تراه أسود ] ( 4 )
وقال الليثُ : الفَقْعُ : كَمءٌ يَخرُجُ من أَصلِ الإجْرِدِّ ، وهو نَبْتٌ ، قال : وهو من أَردإِ الكَمأَةِ وأَسْرَعِها فَساداً . ج - على كلا الوَجهين - : فِقَعَةٌ ، كعِنَبَةٍ ، مثل جَبءٍ وجِبأَةٍ ، وقِرْدٍ وقِرَدَةٍ ، وأَنشدَ أَبو حنيفَةَ :
ومِنْ جَنيِ الأَرضِ ما تأْتي الرِّعاءُ بهِ * من ابنِ أَوْبَرَ والمَغرودِ والفِقْعَةْ ( 5 )
ويُقال للذَّليل على وجه التَّشبيه : هو أَذَلُّ من فَقْعٍ بقَرْقَرَةٍ ، ويقال أَيضاً : هو فَقْعُ قَرْقَرٍ ، لأَنَّه لا يَمتنِعُ على من اجْتناهُ ، أَو لأَنَّه يُوطأُ بالأَرْجُلِ ، وتَنْجُلُه الدَّوابُّ بقوائمها ، قال النّابِغَةُ الذُّبيانِيُّ يَهجو النُّعمانَ بنَ المُنذِرِ :
حَدِّثوني بَني الشَّقيقَةِ ما يَمْ * نَعُ فَقْعاً بقَرْقَرٍ أَن يَزولا ( 6 )
هكذا أَنشدَه الجَوْهَرِيُّ .
وفَقَعَ ، كمَنَعَ : سَرَقَ ، نقله الصَّاغانِيُّ ، وأَنشدَ لأَبي حِزامٍ العُكْلِيِّ :
ومَنْ ثَهَتَتْ به الأَرطالُ حَرْساً * أَلا يا عَسْبَ فاقِعَةِ الشَّريطِ
ثَهَتَتْ : دَعَتْ ، والأَرطالُ : الغِلمانُ ، وحَرْساً : دَهراً .
وفَقَعَ فَقْعاً : ضَرِطَ ، وفي الصحاحِ : الفَقْعُ : الحُصاصُ ( 7 ) .
قلت : ومنهم مَن خَصَّه بالحِمارِ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 55 برواية : ثم طار بشقرة ويروى : اختزاز بدل اجتزار .
( 2 ) ديوانه ص 36 وانظر تخريجه فيه .
( 3 ) اللسان وبهامشه : قوله : يا بن ففع أوله :
كم غمرة قد خاضها لم يشنه
عنها طراد يا ابن فقع القردد .
( 4 ) زيادة عن كتاب النبات لأبي حنيفة برقم 325 .
( 5 ) كتاب النباب برقم 326 وقوله ابن أوبر جمعه بنات أوبر قال أبو زيد وهي من الكمأة المزغبة وقال أبو عمرو والمغرور واحد المفاريد وهي من الكمأة الصغار . انظر كتاب النبات برقم 326 و 327 328 .
( 6 ) ديوانه ص 141 والشقيقة هي بنت أبي ربيعة بن زهل بن شيبان ، وهي جدة النعمان .
( 7 ) الحصاص : الضراط .