تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وقيل : الفَعْفَعَةُ : زَجْرُ المَعْزِ خاصَّةً . والفَعْفَعِيُّ ، والفَعْفَعانِيُّ : الجَبانُ ، كالفَعْفاعِ ، الأَخيرُ كوَعْواعٍ ، ورَعْراعٍ ، ولَعْلاعٍ ، عن المُؤَرِّج . والفعَفاعُ : الرَّاعي ، يقال : راعٍ فَعفاعٌ ، كقَولِكَ جَرْجَرَ البَعيرُ فهو جَرْجارٌ ، وثَرْثَرَ الرَّجُلُ فهو ثَرثارٌ ، ويُقال أَيضاً : راعٍ فَعفَعِيٌّ ، إذا كانَ خفيفاً في فعْفَعَتِه ، وكذلكَ راعٍ فَعْفَعان ، عن ابنِ فارِسٍ . الفَعْفاعُ والفَعْفَعِيُّ والفَعفَعانِيُّ : القَصَّابُ بلُغَةِ هُذَيْلٍ ، وكذلكَ الهَبْهَبِيُّ والسَّطَّارُ ، كالفعْفَعانِ والفَيْفَعِيِّ وهذه عن الجُمَحِيِّ ، والفُعافِعُ ، بالضَّمِّ ، قال صَخْرُ الغَيِّ الهُذَلِيُّ : فنادَى أَخاهُ ثُمَّ قامَ بشَفْرَةٍ * إليهِ إجْتِزارَ الفَعْفَعِيِّ المُناهِبِ ( 1 ) ويُروَى : فَعالَ الفَعْفَعِيِّ ، وفَسَّرَهُ بعضُهُم بالرَّاعي ، وبعضُهُم بالخَفيفِ . وتَفَعْفَعَ في أَمره : أَسرَعَ . قال ابنُ فارِسٍ ، الفاءُ والعَيْنُ ليسَ فيهِ كَلامٌ أَصيلٌ ، وهو شِبْهُ حِكايَةِ الصَّوْتِ ، وذَكَرَ الفَعْفَعَةَ والفَعْفَعانَ ، والفَعْفَعِيَّ ، وتَفَعْفَعَ . * ومما يُستدرَكُ عليه : الفَعْفَعُ ، والفَعفَعانِيُّ : الحُلوُ الكَلامِ ، الرَّطْبُ اللِّسانِ . والفَعْفَعِيُّ : السَّريعُ . ووَقعَ في فَعْفَعَةٍ ، أَي اختِلاطٍ .
[ فقع ] : الفَقْعُ ، بالفتح ، ويُكسَرُ ، عن ابنِ السِّكِّيتِ : ضَرْبٌ من الكَمأَةِ ، وقال أَبو عُبيدٍ : هي البيضاءُ الرَّخْوَةُ من الكَمأَةِ ، وهو أَرْدَؤُها ، قال الرَّاعي : بِلادٌ يَبُزُّ الفَقْعَ فيها قِناعَهُ * كما ابْيَضَّ شيخٌ من رِفاعَةَ أَجْلَحُ ( 2 ) وفي حديثِ عاتِكَةَ قالت لابنِ جُرمُوزٍ : * يا ابنَ فَقْعِ القَرْدَدِ ( 3 ) * قال ابنُ الأَثير : الفَقْعُ : ضَرْبٌ من أَرْدَإِ الكَمْأَةِ ، والقَرْدَدُ : أَرضٌ مرتَفِعَةٌ إلى جَنب وهْدَةٍ . وقال أَبو حنيفةَ : الفَقْعُ يَطْلُعُ من الأَرضِ ، فيظهَرُ أَبيضَ ، وهو رديءٌ ، والجَيِّدُ : ما حُفِرَ عنه واسْتُخرِجَ . [ تراه أسود ] ( 4 ) وقال الليثُ : الفَقْعُ : كَمءٌ يَخرُجُ من أَصلِ الإجْرِدِّ ، وهو نَبْتٌ ، قال : وهو من أَردإِ الكَمأَةِ وأَسْرَعِها فَساداً . ج - على كلا الوَجهين - : فِقَعَةٌ ، كعِنَبَةٍ ، مثل جَبءٍ وجِبأَةٍ ، وقِرْدٍ وقِرَدَةٍ ، وأَنشدَ أَبو حنيفَةَ : ومِنْ جَنيِ الأَرضِ ما تأْتي الرِّعاءُ بهِ * من ابنِ أَوْبَرَ والمَغرودِ والفِقْعَةْ ( 5 ) ويُقال للذَّليل على وجه التَّشبيه : هو أَذَلُّ من فَقْعٍ بقَرْقَرَةٍ ، ويقال أَيضاً : هو فَقْعُ قَرْقَرٍ ، لأَنَّه لا يَمتنِعُ على من اجْتناهُ ، أَو لأَنَّه يُوطأُ بالأَرْجُلِ ، وتَنْجُلُه الدَّوابُّ بقوائمها ، قال النّابِغَةُ الذُّبيانِيُّ يَهجو النُّعمانَ بنَ المُنذِرِ : حَدِّثوني بَني الشَّقيقَةِ ما يَمْ * نَعُ فَقْعاً بقَرْقَرٍ أَن يَزولا ( 6 ) هكذا أَنشدَه الجَوْهَرِيُّ . وفَقَعَ ، كمَنَعَ : سَرَقَ ، نقله الصَّاغانِيُّ ، وأَنشدَ لأَبي حِزامٍ العُكْلِيِّ : ومَنْ ثَهَتَتْ به الأَرطالُ حَرْساً * أَلا يا عَسْبَ فاقِعَةِ الشَّريطِ ثَهَتَتْ : دَعَتْ ، والأَرطالُ : الغِلمانُ ، وحَرْساً : دَهراً . وفَقَعَ فَقْعاً : ضَرِطَ ، وفي الصحاحِ : الفَقْعُ : الحُصاصُ ( 7 ) . قلت : ومنهم مَن خَصَّه بالحِمارِ .
هامش
( 1 ) ديوان الهذليين 2 / 55 برواية : ثم طار بشقرة ويروى : اختزاز بدل اجتزار . ( 2 ) ديوانه ص 36 وانظر تخريجه فيه . ( 3 ) اللسان وبهامشه : قوله : يا بن ففع أوله : كم غمرة قد خاضها لم يشنه عنها طراد يا ابن فقع القردد . ( 4 ) زيادة عن كتاب النبات لأبي حنيفة برقم 325 . ( 5 ) كتاب النباب برقم 326 وقوله ابن أوبر جمعه بنات أوبر قال أبو زيد وهي من الكمأة المزغبة وقال أبو عمرو والمغرور واحد المفاريد وهي من الكمأة الصغار . انظر كتاب النبات برقم 326 و 327 328 . ( 6 ) ديوانه ص 141 والشقيقة هي بنت أبي ربيعة بن زهل بن شيبان ، وهي جدة النعمان . ( 7 ) الحصاص : الضراط .